وافق مجلس الوزراء على تعديل عدد من القواعد التنظيمية الخاصة بالترخيص بالانتفاع بالأراضي اللازمة لإقامة مشروعات إنتاج الطاقة الكهربائية من مصادر الطاقة المتجددة، بهدف تسريع وتيرة تنفيذ المشروعات الاستراتيجية في قطاع الطاقة النظيفة.
وتتضمن التعديلات تقليص المدد الزمنية الخاصة بإجراءات القياس والدراسات الفنية ودراسات الأثر البيئي، لتصبح بحد أقصى 18 شهرًا بدلًا من 24 شهرًا، إلى جانب خفض مدة الانتهاء من الإغلاق المالي للمشروعات إلى 24 شهرًا بدلًا من 30 شهرًا، بما يضمن تسريع دخول المشروعات حيز التنفيذ الفعلي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة، وزيادة مساهمتها في مزيج الطاقة الوطني، بما يحقق التوازن بين أمن الطاقة والاستدامة البيئية، ويقلل من الاعتماد على الوقود الأحفوري.
كما تستهدف التعديلات تحسين بيئة الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة، عبر تقليل الإجراءات الزمنية والإدارية، بما يعزز من جاذبية السوق المصري أمام المستثمرين المحليين والدوليين، خاصة في مجالات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والهيدروجين الأخضر.
ويُعد تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة النظيفة أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، من خلال دعم مشروعات خفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين كفاءة استخدام الموارد، والالتزام بالمعايير البيئية العالمية.
حيث يشهد قطاع الطاقة العالمي تحولًا متسارعًا نحو مصادر الطاقة منخفضة الانبعاثات، في ظل الضغوط الدولية لمواجهة تغير المناخ، وهو ما يدفع العديد من الدول إلى إعادة هيكلة منظومات الطاقة لديها.
وفي هذا الإطار، تمثل الخطوات المصرية الأخيرة جزءًا من استراتيجية أوسع تهدف إلى رفع حصة الطاقة المتجددة في إنتاج الكهرباء، وتقليل البصمة الكربونية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة، خاصة الهدف السابع المتعلق بالطاقة النظيفة، والهدف الثالث عشر الخاص بالعمل المناخي














