يطرح البنك المركزي المصري، نيابةً عن وزارة المالية، يوم الاثنين الموافق 15 يونيو 2026، صكوكًا سيادية ذات عائد ثابت بالجنيه المصري بقيمة 1.5 مليار جنيه، وذلك ضمن خطة الدولة لتنويع أدوات التمويل وتعزيز مصادر السيولة في السوق المحلية، بما يتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
ومن المقرر أن يتم إصدار الصكوك يوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، على أن تبلغ مدة الصكوك ثلاث سنوات، ويحل موعد استحقاقها في 16 يونيو 2029، فيما يتم صرف العائد للمستثمرين بصورة نصف سنوية طوال فترة الإصدار.
وتُعد الصكوك السيادية إحدى الأدوات التمويلية الحديثة التي تعتمد عليها الحكومات لتوفير التمويل اللازم للمشروعات والاحتياجات التمويلية المختلفة، حيث تمثل أوراقًا مالية حكومية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، وتمنح حامليها حصصًا شائعة في حقوق الانتفاع بأصول محددة وفقًا للقيمة الاسمية للصك.
ويأتي هذا الطرح في إطار جهود الدولة لتوسيع قاعدة المستثمرين وجذب شرائح جديدة من المؤسسات والأفراد الراغبين في الاستثمار في أدوات مالية متوافقة مع الشريعة، إلى جانب دعم استراتيجية تنويع أدوات الدين الحكومية وعدم الاعتماد على أدوات التمويل التقليدية فقط.
وتحظى الصكوك السيادية باهتمام متزايد في الأسواق المالية العالمية والإقليمية، باعتبارها وسيلة فعالة لتعبئة الموارد المالية وجذب الاستثمارات، خاصة من المؤسسات والصناديق الاستثمارية التي تفضل الأدوات المالية الإسلامية.
وكانت مصر قد بدأت التوسع في استخدام الصكوك السيادية خلال السنوات الأخيرة بعد إصدار الإطار التشريعي المنظم لها، بهدف الاستفادة من المزايا التي توفرها هذه الأداة التمويلية في تنويع مصادر التمويل وخفض تكلفة الاقتراض على المدى الطويل، فضلاً عن تعزيز مكانة السوق المصرية كوجهة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويعكس طرح الصكوك السيادية استمرار توجه الدولة نحو تطوير سوق أدوات الدين وتعميق أسواق المال، بما يسهم في دعم الاستقرار المالي وتوفير التمويل اللازم لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية والمشروعات القومية المختلفة.











