أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال والخبير الاقتصادي، أن الاقتصاد المصري يدخل مرحلة جديدة.
وتأتي هذه المرحلة مع قرب انتهاء برنامج صندوق النقد الدولي في نوفمبر 2026.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال من سياسات إنقاذ الاقتصاد إلى التركيز على الإنتاج والاستثمار.
كما تستهدف زيادة دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.
أولويات الاقتصاد المصري
وقال الشوادفي، في تصريحات تلفزيونية، إن جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية يأتي ضمن أبرز الأولويات.
وأشار إلى أهمية تحويل الاقتصاد من الاعتماد على حفظ القيمة إلى خلق القيمة.
كما شدد على ضرورة إدارة الدين العام بصورة أكثر كفاءة خلال الفترة المقبلة.
وأكد أن زيادة معدلات النمو وخلق فرص العمل ستكون من أهم المؤشرات.
وأوضح أن هذه المؤشرات ستساعد المواطن على الشعور بنتائج الإصلاحات الاقتصادية.
سنوات إنقاذ الاقتصاد
وقال الشوادفي: «المرحلة من 3 نوفمبر 2016 وحتى نوفمبر 2026 يمكن أن نطلق عليها مرحلة إنقاذ الاقتصاد المصري».
وأوضح أن الاقتصاد المصري كان قد «سقط يقينًا في 2011 و2012».
وأشار إلى أن المؤشرات الكلية للاقتصاد كانت «مرعبة» خلال تلك الفترة.
وبحسب تصريحاته، بلغ معدل النمو 2%.
كما وصلت الزيادة السكانية إلى 2.2%.
ووصل معدل التضخم إلى 66% في بعض الفترات.
وأشار كذلك إلى انهيار وإغلاق عدد من المصانع خلال تلك المرحلة.
التعاون مع صندوق النقد الدولي
وأوضح أستاذ الاستثمار وإدارة الأعمال أنه كان لا بد من تبني سياسة اقتصادية لإنقاذ الاقتصاد الوطني.
وأشار إلى أن ذلك تم بالتعاون مع صندوق النقد الدولي.
وقال إن مصر خاضت أكثر من 30 جولة تفاوضية مع الصندوق.
وبلغ إجمالي المبالغ التي جاءت إلى مصر نحو 28 مليار دولار.
التحول إلى التنافسية
وأكد الشوادفي أن التحول الاقتصادي جاء بعد نحو 70 سنة من الاقتصاد الاشتراكي والدعم.
وأوضح أنه كان لا بد من انتقال الاقتصاد إلى نموذج يعتمد على التنافسية.
وأشار إلى أن صندوق النقد الدولي قدم «روشتة» للإصلاحات الإدارية وتوجيه السياسات المالية والنقدية.
وشملت هذه الإصلاحات ملفات مثل سعر صرف الدولار والسياسات الضريبية.
الإنتاج والاستثمار
وتأتي زيادة الإنتاج والاستثمار في مقدمة الملفات المطروحة خلال المرحلة المقبلة.
كما يمثل توسيع دور القطاع الخاص أحد المسارات الرئيسية لتحقيق النمو.
وفي الوقت نفسه، يستهدف الاقتصاد جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويرتبط ذلك بخلق قيمة اقتصادية جديدة، بدلًا من التركيز على حفظ القيمة فقط.
ومن المنتظر أن يمثل النمو وخلق فرص العمل معيارًا مهمًا لقياس نتائج المرحلة المقبلة.














