وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي على مقترح لإصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن تُخصم قيمتها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية، مع تحديد عائد مناسب، بما يسهم في خفض الاحتياجات التمويلية للدولة وتقليل فاتورة خدمة الدين.
جاء ذلك خلال اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين، بمدينة العلمين الجديدة، مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، وأحمد كجوك، وزير المالية، حيث تناول الاجتماع عددًا من الملفات الاقتصادية والمالية ومستجدات الأداء المالي للدولة.

الرئيس السيسي يوجه بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة
وشهد الاجتماع استعراض تطورات تطبيق حزمة التسهيلات الضريبية، إلى جانب الإجراءات التي اتخذتها وزارة المالية لتبسيط وميكنة الخدمات المقدمة للممولين.
وأوضح وزير المالية أن قوانين الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية دخلت حيز التنفيذ بعد التصديق عليها، مؤكدًا أن هذه الإجراءات تستهدف دعم النمو الاقتصادي، وخفض الأعباء، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات.
وأشار إلى أن مجتمع الأعمال تفاعل بصورة إيجابية مع مبادرة التسهيلات الضريبية، وهو ما انعكس في ارتفاع الإيرادات الضريبية خلال العام المالي الماضي.
ووجه الرئيس السيسي بمواصلة تطوير المنظومة الضريبية وتحسين الخدمات المقدمة للممولين، مع توفير المزيد من التسهيلات وبناء جسور الثقة مع المستثمرين، كما وجه بإطلاق حزمة التسهيلات الضريبية الثالثة.
نمو الاقتصاد المصري 5.2% خلال 9 أشهر
واستعرض أحمد كجوك خلال الاجتماع الأداء الختامي للعام المالي 2025/2026، وأبرز المؤشرات المالية والاقتصادية المدرجة في الموازنة العامة.
وأوضح وزير المالية أن معدل النمو الحقيقي للاقتصاد المصري سجل 5.2% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، مشيرًا إلى تحسن معظم مؤشرات الأداء الاقتصادي والمالي خلال العام الماضي.
وتضمن العرض تطورات خفض المديونية الخارجية لأجهزة الموازنة، إلى جانب توسيع القاعدة الضريبية من خلال تبسيط وميكنة الإجراءات، وتنشيط الإيرادات غير الضريبية.
كما أشار الوزير إلى التحسن الملحوظ في أداء أسواق المال والبورصة المصرية، إلى جانب تراجع تكلفة التأمين ضد مخاطر عدم السداد وتحسن العائد على سندات الدولة المصرية.
خفض دين أجهزة الموازنة
وتناول الاجتماع كذلك تطورات مؤشرات دين أجهزة الموازنة، حيث أوضح وزير المالية نجاح الحكومة في خفض الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 13.2% خلال العامين الماضيين.
وأكد أن الحكومة تستهدف مواصلة تحسين مؤشرات المديونية بصورة مؤثرة، بما يسهم في خلق حيز مالي أكبر يمكن توجيهه لدعم المواطنين والمستثمرين وتعزيز قدرة الدولة على تنفيذ خطط التنمية.
كما تم استعراض مستجدات التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعام المالي 2025/2026 والعام المالي 2026/2027.
تطبيقات إلكترونية لتبسيط الضرائب العقارية
واستعرض وزير المالية تطورات حزمة التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، مشيرًا إلى بدء تطبيق منظومة إلكترونية عبر الهاتف المحمول للمرة الأولى، مع اتخاذ إجراءات لتبسيط استخدام التطبيق.
وأضاف أنه من المقرر خلال الأيام المقبلة إطلاق تطبيق ومنظومة إلكترونية مماثلة خاصة بضريبة التصرفات العقارية، في إطار توجه الدولة نحو التوسع في التحول الرقمي وميكنة الخدمات الضريبية.
مبادرات لدعم الصناعة والطاقة النظيفة
كما عرض وزير المالية عددًا من المبادرات الجديدة التي تستهدف دعم وتحفيز القطاع الصناعي للتحول إلى استخدام الطاقة الشمسية، إلى جانب تمويل مشروعات إعادة تدوير المخلفات الصلبة وتحويلها إلى وقود بديل.
وتستهدف هذه المبادرات خفض تكلفة تنفيذ المشروعات وتعظيم الاستفادة الاقتصادية والبيئية منها، بما يحقق فوائد للجهات المختلفة ويدعم توجه الدولة نحو التوسع في الحلول المستدامة.
توجيهات رئاسية بشأن الشواطئ والمشروعات العقارية
وشدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاجتماع على ضرورة الالتزام الصارم بالقوانين والتشريعات والقرارات الجمهورية المتعلقة باستغلال الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية المطلة على الشواطئ المصرية.
ووجه الرئيس بالتشكيل الفوري للجنة تضم أجهزة الدولة المعنية لتفقد الأوضاع على أرض الواقع، والتأكد من حرية نفاذ المواطنين إلى الشواطئ وفق الضوابط المنظمة، مع حظر إقامة أي منشآت أو أعمال لمسافة 200 متر من خط الشاطئ دون الحصول على موافقة مسبقة من الجهات المختصة.
كما وجه الرئيس بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات العقارية الجاري تنفيذها في مختلف محافظات الجمهورية، للتأكد من الالتزام بمواعيد تسليم الوحدات وعدم تأخيرها، واحترام العقود المبرمة مع المشترين، واستكمال أعمال البنية الأساسية للمشروعات.
وأكد الرئيس ضرورة محاسبة المخالفين، مع متابعة الإجراءات التي يتم اتخاذها في هذا الشأن وإطلاعه عليها بصورة دورية.














