تصدرت مصر دول قارة إفريقيا في مؤشر الاتصال بشبكات الشحن البحري خلال الربع الثاني من عام 2026، وفقًا لبيانات مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «الأونكتاد»، في مؤشر يعكس تنامي مكانة المواني المصرية وقدرتها على الاندماج في شبكات التجارة والنقل البحري العالمية.
ويأتي تصدر مصر للمؤشر في ظل استراتيجية متكاملة لتطوير قطاع النقل البحري والمواني، تستهدف رفع كفاءة البنية التحتية وتعزيز القدرات التشغيلية والتنافسية للمواني المصرية، بما يدعم موقع مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

19 ميناءً تجاريًا على البحرين المتوسط والأحمر
وتستند منظومة النقل البحري في مصر إلى امتلاكها 19 ميناءً تجاريًا موزعة على سواحل البحرين المتوسط والأحمر، وهو ما يمنحها موقعًا جغرافيًا متميزًا يتيح لها الارتباط بمختلف طرق التجارة البحرية الدولية.
وتعمل الدولة على تنفيذ مجموعة من مشروعات التطوير داخل المواني المصرية، بهدف زيادة الطاقة الاستيعابية وتحسين كفاءة التشغيل ورفع مستوى الخدمات المقدمة للسفن والبضائع، بالتوازي مع تطوير منظومة النقل واللوجستيات المرتبطة بالمواني.
ربط المواني بشبكة متكاملة للنقل واللوجستيات
وتتواصل جهود الدولة لزيادة تنافسية قطاع النقل البحري من خلال ربط المواني المصرية بشبكة متكاملة من وسائل النقل والخدمات اللوجستية، بما يساهم في تسهيل حركة البضائع وتقليل زمن وتكلفة تداولها، إلى جانب دعم حركة التجارة الداخلية والخارجية.
وتشمل هذه المنظومة إنشاء 33 ميناءً جافًا ومنطقة لوجستية ضمن 7 ممرات لوجستية تنموية، بما يعزز التكامل بين وسائل النقل المختلفة، ويربط مناطق الإنتاج والاستهلاك بالمواني البحرية، ويسهم في إنشاء منظومة نقل أكثر كفاءة وقدرة على التعامل مع النمو المتزايد في حركة التجارة.
ويستهدف هذا التوجه تعزيز دور المواني المصرية كمحاور رئيسية في سلاسل الإمداد العالمية، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر الذي يربط بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، فضلًا عن أهمية قناة السويس في حركة الملاحة والتجارة الدولية.
نمو حركة التداول بالمواني المصرية
وانعكست مشروعات التطوير ورفع الكفاءة على الأداء التشغيلي للمواني المصرية، حيث سجلت شركة مواني مصر البحرية، الذراع التجاري لوزارة النقل في مجال إنشاء وإدارة وتشغيل محطات تداول البضائع بالمواني المصرية، نموًا ملحوظًا في حجم التداول خلال النصف الأول من عام 2026.
وارتفع حجم التداول بالشركة بنسبة 22% خلال النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بما يعكس تحسن معدلات التشغيل وزيادة قدرة المواني والمحطات التابعة على التعامل مع حركة البضائع.
محطة شحن القطارات بالحاويات تسجل نموًا 354%
وشهدت محطة شحن القطارات بالحاويات (RCS) أداءً أكثر قوة خلال الفترة نفسها، بعدما سجلت نموًا بنسبة 354% في النصف الأول من عام 2026 مقارنة بالنصف الأول من العام السابق.
ويعكس هذا النمو المتسارع أهمية التوسع في استخدام النقل متعدد الوسائط، وربط المواني البحرية بشبكات السكك الحديدية والمواني الجافة والمناطق اللوجستية، بما يرفع كفاءة منظومة نقل الحاويات ويعزز قدرتها على خدمة حركة التجارة.
وتدعم هذه التطورات توجه الدولة نحو بناء منظومة متكاملة للنقل واللوجستيات، تعتمد على التكامل بين النقل البحري والبري والسككي، بما يساهم في تحسين حركة البضائع من وإلى المواني، ورفع تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.
مصر مركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية
ويعكس تصدر مصر إفريقيا في مؤشر الاتصال بشبكات الشحن البحري خلال الربع الثاني من 2026، إلى جانب معدلات النمو المسجلة في تداول البضائع ومحطة شحن القطارات بالحاويات، النتائج المتوقعة لجهود تطوير قطاع النقل البحري واللوجستيات.
وتستهدف الدولة من خلال هذه المشروعات تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي لمصر، وزيادة قدرة المواني على جذب خطوط الملاحة العالمية، وتعزيز دورها كمراكز للتجارة وإعادة التصدير والخدمات اللوجستية، بما يدعم حركة التجارة والاستثمار ويعزز تنافسية الاقتصاد المصري.














