أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر وسلطنة عُمان تشهد تطورًا ملحوظًا، مشيرًا إلى وجود نحو 700 شركة مصرية تستثمر حاليًا في السوق العُمانية، من بينها نحو 140 شركة ذات استثمارات كبيرة، إلى جانب اتجاه عدد من الشركات المصرية لتكوين تحالفات بهدف تنفيذ مشروعات كبرى في السلطنة.
وقال الوكيل، خلال مشاركته في منتدى الأعمال والاستثمار المصري–العُماني، إن السوق المصرية تستضيف بدورها نحو 144 شركة عُمانية، بإجمالي رأس مال مصدر يقدر بنحو 250 مليون دولار، وهو ما يعكس تنامي العلاقات الاستثمارية بين مجتمعَي الأعمال في البلدين، ووجود فرص واسعة لتعزيز التعاون خلال الفترة المقبلة.

التبادل التجاري بين مصر وعُمان
وأوضح رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية أن حجم التبادل التجاري بين مصر وسلطنة عُمان بلغ نحو 858 مليون دولار، مؤكدًا إمكانية رفع هذا الرقم إلى مليار دولار خلال الفترة المقبلة، في ظل الإمكانات الاقتصادية والاستثمارية المتاحة لدى البلدين.
وأشار إلى أن زيادة معدلات التجارة والاستثمار تتطلب تعزيز التعاون المباشر بين الشركات المصرية والعُمانية، والعمل على إقامة شراكات وتحالفات اقتصادية قادرة على تنفيذ مشروعات مشتركة في قطاعات متنوعة، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والعُماني.
تحالفات مصرية وعُمانية ومشروعات مشتركة
ودعا الوكيل إلى تأسيس تحالفات قوية بين الشركات المصرية ونظيرتها العُمانية لتنفيذ مشروعات كبرى، مع تعزيز التكامل بين الموانئ في البلدين بما يدعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وأوضح أن التكامل اللوجستي بين مصر وسلطنة عُمان يمكن أن يستفيد من الموقع الاستراتيجي للموانئ العُمانية، باعتبارها بوابة أمام المنتجات والشركات المصرية للوصول إلى أسواق الشرق الأقصى، في حين يمكن الاستفادة من الموانئ المصرية كبوابة للشركات والمنتجات العُمانية للتوسع في الأسواق الأفريقية.
وأكد أن ربط الموانئ وتكامل الخدمات اللوجستية من شأنه دعم حركة السلع والاستثمارات، وخفض تكاليف النقل، وفتح مسارات جديدة أمام الشركات في البلدين للتوسع إقليميًا ودوليًا.
اتفاقيات التجارة الحرة تدعم التعاون الاقتصادي
وشدد رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية على أهمية الاستفادة من شبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي يتمتع بها البلدان، وفي مقدمتها اتفاقية التجارة الحرة بين سلطنة عُمان والهند، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط مصر بعدد كبير من الأسواق والتكتلات الاقتصادية.
وأوضح أن هذه الاتفاقيات تتيح فرصًا أوسع أمام الشركات المصرية والعُمانية لإقامة مشروعات للتصنيع المشترك، والاستفادة من المزايا التنافسية التي توفرها الأسواق المرتبطة باتفاقيات التجارة الحرة، ثم تصدير المنتجات إلى أسواق جديدة.
فرص واعدة في الصناعة والاستثمار
وأشار الوكيل إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تنمية الصناعة والتجارة، وضمان استمرار تدفق الاستثمارات المتبادلة بين مصر وسلطنة عُمان، إلى جانب تعزيز التعاون المباشر بين القطاع الخاص في البلدين.
ولفت إلى أن فرص التعاون لا تقتصر على التجارة والاستثمار فقط، وإنما تمتد إلى القطاع الصناعي وتوفير مستلزمات الإنتاج والتدريب، وصولًا إلى إقامة مشروعات تصنيع مشتركة تستهدف التصدير إلى دول الجوار والأسواق الخارجية.
وأضاف أن هناك فرصًا لجذب استثمارات صناعية جديدة وإقامة مشروعات مشتركة بين الشركات المصرية والعُمانية، بما يعزز التكامل الاقتصادي ويزيد من قدرة المنتجات المشتركة على المنافسة في الأسواق الإقليمية والدولية.
تعظيم الشراكة الاقتصادية بين مصر وسلطنة عُمان
وأكد الوكيل أهمية ترجمة العلاقات المتميزة التي تجمع مصر وسلطنة عُمان إلى مشروعات واستثمارات فعلية، مشيرًا إلى تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي أهمية تعظيم الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما يسهم في زيادة الاستثمارات المتبادلة وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص.
وقال إن منتدى الأعمال والاستثمار المصري–العُماني يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة اقتصادية أكثر قوة، تستهدف تنمية أعمال الشركات في البلدين وتحقيق التكامل الصناعي والتجاري، بدعم من الحكومتين المصرية والعُمانية.
وأضاف أن المرحلة المقبلة يمكن أن تشهد توسعًا في التعاون بين مجتمعَي الأعمال، بما يسمح بزيادة حجم التجارة والاستثمارات، وإقامة مشروعات مشتركة تستفيد من الموقع الجغرافي والإمكانات الإنتاجية واللوجستية المتاحة لدى البلدين.
مصر وعُمان أمام فرص جديدة للتعاون
وتعكس المؤشرات الحالية وجود قاعدة استثمارية وتجارية يمكن البناء عليها لزيادة حجم التعاون الاقتصادي بين القاهرة ومسقط، خاصة مع تنوع القطاعات المتاحة أمام المستثمرين، ووجود فرص للتكامل في الصناعة والخدمات اللوجستية والتصدير.
ومن شأن زيادة الشراكات بين الشركات المصرية والعُمانية أن تفتح المجال أمام إقامة مشروعات جديدة تستهدف الأسواق الإقليمية، بما يعزز تنافسية القطاع الخاص ويرفع معدلات التجارة البينية، ويدعم مستهدف الوصول بحجم التبادل التجاري إلى مليار دولار خلال الفترة المقبلة.














