رصد المركز الإعلامي لمجلس الوزراء رؤية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية «OECD» بشأن التطورات التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في مصر، والتي أكدت تنامي مكانة مصر العلمية والبحثية على المستويين الإقليمي والدولي، في ضوء التوسع الذي شهدته منظومة التعليم العالي، إلى جانب النمو الملحوظ في مخرجات البحث العلمي وتحسن جودتها.
ونشر المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إنفوجرافًا عبر منصاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، استعرض من خلاله أبرز ما تناولته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بشأن تطور قطاع التعليم العالي والبحث العلمي المصري، وما حققته مصر من تقدم في مجالات التعليم الجامعي والنشر العلمي والبحث والتطوير.

توسع منظومة التعليم العالي في مصر
وأوضحت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن قطاع التعليم العالي في مصر شهد توسعًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، انعكس في زيادة أعداد مؤسسات التعليم الجامعي وارتفاع أعداد خريجي التعليم العالي.
وأشارت المنظمة إلى أن عدد الجامعات في مصر تضاعف تقريبًا، بالتزامن مع النمو المتسارع في أعداد خريجي التعليم العالي، وهو ما يعكس التوسع في إتاحة فرص التعليم الجامعي أمام الطلاب.
كما لفتت إلى تعزيز حضور الجامعات المصرية في التصنيفات العالمية، بما يعكس التطور الذي تشهده المؤسسات التعليمية المصرية وزيادة قدرتها على المنافسة والظهور على المستوى الدولي.
مصر تعزز دورها العلمي في الشرق الأوسط وإفريقيا
وأكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن مصر تضطلع بدور محوري في منطقة الشرق الأوسط والقارة الإفريقية في مجالات العلوم والبحث العلمي.
وأشارت المنظمة إلى وجود فرص أمام مصر لتعزيز هذا الدور بصورة أكبر خلال الفترة المقبلة، في ظل ما تمتلكه من قاعدة واسعة من مؤسسات التعليم العالي والباحثين، إلى جانب النمو المستمر في الإنتاج البحثي.
ويعكس ذلك تنامي أهمية مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي، مع إمكانية توسيع نطاق التعاون العلمي والأكاديمي مع الدول العربية والإفريقية، والاستفادة من الخبرات والقدرات البحثية المصرية.
ارتفاع مخرجات البحث العلمي 5 أضعاف منذ 2009
وفيما يتعلق بمخرجات البحث العلمي، أكدت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ارتفاع حجم الإنتاج البحثي في مصر إلى خمسة أضعاف مستواه منذ عام 2009.
وأوضحت المنظمة أن هذا النمو أدى إلى تجاوز مصر لجنوب إفريقيا من حيث إجمالي عدد الأبحاث العلمية المنشورة، بما يعكس الزيادة الكبيرة التي شهدها النشاط البحثي المصري خلال السنوات الماضية.
ويأتي ارتفاع حجم الأبحاث المنشورة بالتزامن مع جهود الدولة لتطوير منظومة البحث العلمي، ودعم الباحثين وتشجيع النشر العلمي، بما يساهم في زيادة الإنتاج البحثي وتعزيز حضور مصر في المجتمع العلمي الدولي.
تحسن جودة الأبحاث المصرية
ولم يقتصر التطور الذي رصدته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على زيادة عدد الأبحاث المنشورة، وإنما امتد أيضًا إلى تحسن جودة الإنتاج البحثي المصري.
وأشارت المنظمة إلى ارتفاع نسبة الأبحاث المصرية المنشورة ضمن أفضل 10% من الدوريات العلمية الأكثر استشهادًا على مستوى العالم، وهو ما يعكس تحسن تأثير الأبحاث المصرية وزيادة حضورها في الأوساط العلمية الدولية.
كما أوضحت أن أداء مصر في هذا المؤشر تجاوز العديد من الاقتصادات الناشئة، فضلًا عن تجاوز متوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بما يؤكد التطور الملحوظ في جودة البحث العلمي المصري.
حوافز حكومية لدعم الباحثين والنشر العلمي
وأرجعت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية جانبًا من هذا التطور إلى الحوافز التي تبنتها الدولة لتعزيز البحث العلمي وتشجيع الباحثين على زيادة الإنتاج البحثي عالي الجودة.
ومن بين هذه الحوافز تقديم مكافآت مالية للنشر في الدوريات العلمية ذات التأثير المرتفع، بما يشجع الباحثين على نشر نتائج أبحاثهم في المجلات العلمية المرموقة، ويرفع من جودة وتأثير الإنتاج العلمي المصري.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن توجه الدولة نحو دعم الباحثين وتحفيز المؤسسات البحثية والجامعات على زيادة إنتاجها العلمي، وربط البحث العلمي بأولويات التنمية واحتياجات الاقتصاد الوطني.
ربط التعليم العالي باحتياجات سوق العمل
وتأتي التطورات التي يشهدها قطاع التعليم العالي والبحث العلمي في إطار اهتمام الدولة بتطوير منظومة التعليم الجامعي، والتوسع في إتاحة فرص التعليم، مع العمل على تحسين جودة المخرجات التعليمية والبحثية.
كما تستهدف الدولة تعزيز ارتباط التعليم العالي والبحث العلمي باحتياجات التنمية وسوق العمل، بما يساعد على إعداد خريجين يمتلكون المهارات المطلوبة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، ويدعم قدرة الاقتصاد الوطني على الاستفادة من المعرفة والابتكار.
وتؤكد المؤشرات التي رصدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن التطور الذي شهدته منظومة التعليم العالي والبحث العلمي في مصر لم يقتصر على التوسع الكمي، وإنما شمل أيضًا تحسن الحضور الدولي للجامعات وارتفاع حجم وجودة الإنتاج البحثي.
ويعكس ذلك تنامي مكانة مصر العلمية والبحثية إقليميًا ودوليًا، ويدعم جهودها لتعزيز دورها في مجالات العلوم والابتكار والبحث العلمي في الشرق الأوسط والقارة الإفريقية.














