عقدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اجتماعًا مع مسئولي شركة «مواصلات مدن مصر»، لبحث رؤية الشركة لتطوير وإدارة منظومة النقل الجماعي المستدام ووسائل النقل التشاركي داخل المدن الجديدة، بما يتواكب مع التوسع العمراني والزيادة السكانية التي تشهدها هذه المدن
وشهد الاجتماع حضور الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، وعدد من مسئولي الوزارة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمهندس محمد أبو طالب، الرئيس التنفيذي لشركة مدن مصر لإدارة الأصول والمرافق

راندة المنشاوي: تطوير النقل ضرورة لمواكبة النمو العمراني
وأكدت وزيرة الإسكان أهمية العمل على تطوير منظومة النقل داخل المدن الجديدة بما يتناسب مع معدلات النمو العمراني والسكاني، مع ضرورة توفير وسائل نقل آمنة ومنتظمة ومستدامة، بالتنسيق مع وزارة النقل والجهات المعنية
وشددت المهندسة راندة المنشاوي على أهمية الاستفادة من الحلول التكنولوجية الحديثة في تشغيل وسائل النقل والتحصيل ومتابعة حركة المركبات، بما يسهم في رفع كفاءة منظومة النقل وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين
آليات للمتابعة والرقابة وقياس مستوى الأداء
وأكدت وزيرة الإسكان ضرورة أن تتضمن منظومة النقل الجديدة آليات واضحة للمتابعة والرقابة وقياس مستوى الأداء، مع وضع مؤشرات محددة يمكن من خلالها تقييم جودة الخدمة ومدى انتظامها
كما شددت على أهمية سرعة التعامل مع شكاوى وملاحظات المواطنين، بما يضمن الاستجابة الفعالة لاحتياجات السكان في مختلف المدن الجديدة، بالتزامن مع التوسع في استخدام النظم الذكية في إدارة وتشغيل منظومة النقل
شبكة نقل مستدامة داخل المدن الجديدة
وخلال الاجتماع، استعرض مسئولو شركة «مواصلات مدن مصر» رؤيتهم لإنشاء شبكة مستدامة للنقل الداخلي بالمدن الجديدة، إلى جانب توحيد الهوية البصرية لجميع وسائل النقل التشاركي وفقًا لمعايير النقل الحضري المستدام
وتضمنت الرؤية العمل على تنظيم وسائل النقل غير المرخصة والسيطرة عليها، بما يضمن رفع مستوى الأمان والانضباط داخل المدن وتحسين تجربة المواطنين في استخدام وسائل النقل المختلفة
كما تم استعراض نموذج للتكامل بين مجموعة من المتخصصين في تشغيل وسائل النقل، وتكنولوجيا المعلومات، واستشارات النقل، وإدارة الأراضي والأصول التجارية، بهدف إنشاء منصة متكاملة للنقل الحضري الذكي والمستدام
ربط النقل الداخلي بالقطار الكهربائي والمونوريل
وتناول الاجتماع خطة تطوير شبكة النقل الداخلي بالمجتمعات العمرانية الجديدة وربطها بشبكة النقل الرئيسية التابعة لوزارة النقل، بما يحقق التكامل بين وسائل النقل المختلفة
ويستهدف هذا الربط تحسين حركة انتقال المواطنين بين المدن الجديدة والمناطق المحيطة بها، مع تحقيق التكامل مع القطار الكهربائي الخفيف والمونوريل، بما يدعم منظومة النقل الجماعي ويقلل من الاعتماد على وسائل النقل الفردية
توفير 200 مركبة جديدة لدعم منظومة النقل
واستعرض الاجتماع عددًا من الإجراءات المقترحة لضمان استدامة منظومة النقل بالمدن الجديدة، من بينها توفير 200 مركبة جديدة، إلى جانب إبرام عقود للصيانة والتأمين لضمان جاهزية المركبات واستمرار تشغيلها بكفاءة
كما تضمنت المقترحات إعداد اتفاقيات واضحة لمستوى الخدمة، ووضع خطط تشغيل خاصة بكل مدينة، وإنشاء مراكز عمليات رئيسية وفرعية وغرف لإدارة العمليات داخل أجهزة المدن الجديدة
وتستهدف هذه الإجراءات رفع كفاءة الإدارة والتشغيل، وتحسين قدرة الجهات المختصة على متابعة حركة المركبات والتعامل السريع مع أي مشكلات أو أعطال قد تؤثر على انتظام الخدمة
خطة لتدريب السائقين وتوحيد الهوية البصرية
وشهد الاجتماع كذلك استعراض خطة لتدريب السائقين ورفع كفاءتهم، بما يتناسب مع متطلبات منظومة النقل الحضري الحديثة، إلى جانب تطوير الهوية البصرية الموحدة لمختلف وسائل النقل داخل المدن الجديدة
كما تم عرض الخطة الزمنية المقترحة لإطلاق المركبات الجديدة بالمدن، بما يضمن تنفيذ مراحل تطوير المنظومة وفق برنامج واضح ومتدرج
توجيهات باستكمال الدراسات الفنية والتشغيلية
وفي ختام الاجتماع، وجهت وزيرة الإسكان بمواصلة التنسيق بين مختلف الجهات المعنية ودراسة جميع المقترحات الفنية والتشغيلية والاقتصادية الخاصة بتطوير منظومة النقل الجماعي
وأكدت أهمية الوصول إلى منظومة نقل حضرية تتمتع بأعلى مستويات الكفاءة والاستدامة، وتوفر خدمة آمنة ومنتظمة ومتطورة لسكان المدن الجديدة، بما يتماشى مع خطط الدولة للتوسع العمراني وإنشاء مجتمعات عمرانية متكاملة
وتأتي جهود تطوير النقل الجماعي في المدن الجديدة في إطار توجه الدولة نحو تعزيز الخدمات الأساسية ومواكبة التوسع في إنشاء المدن والمجتمعات العمرانية الجديدة، مع الاعتماد بصورة أكبر على الحلول الذكية والمستدامة في إدارة المرافق والخدمات














