أكد محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين «إكسبولينك»، أن الجمعية تستهدف تحويل الفرص المتاحة أمام الشركات المصرية في السوق الصينية إلى صفقات تصديرية فعلية، والاستفادة من التطورات التجارية الأخيرة لتعزيز حضور المنتجات المصرية في واحدة من أكبر الأسواق العالمية.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعالية «التصدير إلى الصين»، التي ناقشت فرص زيادة الصادرات المصرية إلى السوق الصينية، في ضوء المتغيرات التي يشهدها الاقتصاد العالمي والتطورات الجديدة في العلاقات التجارية بين الصين والدول الأفريقية.

«إكسبولينك»: التجارة الحرة محرك رئيسي للتنمية
وقال قاسم إن التجارة الحرة والعادلة، المدعومة بنظام تجاري متعدد الأطراف قائم على القواعد والمعايير الدولية، تمثل أحد المحركات الرئيسية لتحقيق التنمية والازدهار على المستوى العالمي.
وأوضح أن انضمام الصين إلى منظمة التجارة العالمية تزامن مع مرحلة استثنائية من التحول الاقتصادي، ساهمت في تعزيز اندماج الاقتصاد الصيني في الاقتصاد العالمي، وصولًا إلى المكانة التي تتمتع بها الصين حاليًا باعتبارها واحدة من أكبر القوى الاقتصادية على مستوى العالم.
وأشار رئيس جمعية المصدرين المصريين إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه في الوقت الراهن تحديات متزايدة، من بينها تصاعد النزعات الحمائية والتوترات الجيوسياسية والحروب، وهو ما يهدد جانبًا من المكاسب التي تحققت على مدار عقود نتيجة التعاون والتكامل الاقتصادي بين الدول.
وأكد أن هذه التطورات تجعل العالم في حاجة متزايدة إلى قيام القوى الاقتصادية الكبرى، وعلى رأسها الصين، بدور أكبر في دعم نظام تجاري عالمي مفتوح وقابل للتنبؤ، يستند إلى القواعد والمعايير التي أرستها منظمة التجارة العالمية.
التعريفة الجمركية الصفرية تعزز تنافسية المنتجات المصرية
ورحب قاسم بقرار الحكومة الصينية توسيع نطاق المعاملة التجارية بالتعريفة الجمركية الصفرية لتشمل جميع البنود الجمركية للدول الأفريقية الـ53 التي تربطها بالصين علاقات دبلوماسية، ومن بينها مصر.
وأوضح أن هذه الخطوة تمثل فرصة حقيقية أمام المصدرين المصريين لتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وزيادة فرص نفاذها إلى السوق الصينية، خاصة في ظل ضخامة حجم الطلب في هذا السوق.
وأشار إلى أن قطاعات الزراعة والصناعات الغذائية والكيماويات ومواد البناء والمنسوجات تأتي ضمن أبرز القطاعات المصرية التي يمكنها الاستفادة من هذه التطورات التجارية، بما يفتح المجال أمام زيادة حجم الصادرات وتنويع المنتجات المصرية الموجهة إلى الصين.
نمو صادرات الغذاء المصرية إلى الصين 42%
وكشف رئيس جمعية المصدرين المصريين عن تسجيل الصادرات المصرية من المنتجات الغذائية إلى السوق الصينية نموًا بنسبة 42% خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026.
واعتبر قاسم أن هذا النمو يعكس وجود فرص قوية أمام الشركات المصرية لمضاعفة صادراتها إلى الصين خلال الفترة المقبلة، خاصة مع الاستفادة من التسهيلات التجارية وتحسين قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في السوق الصينية.
وأكد أن زيادة الصادرات لا ترتبط فقط بوجود مزايا جمركية، وإنما تحتاج إلى تحرك منظم من الشركات والجهات المعنية للاستفادة من الفرص المتاحة وتحويلها إلى تعاقدات وعمليات تصدير مستدامة.
إزالة الرسوم الجمركية وحدها لا تكفي
وشدد قاسم على أن إزالة الرسوم الجمركية تمثل خطوة مهمة، لكنها لا تكفي وحدها لضمان النفاذ إلى السوق الصينية، مشيرًا إلى ضرورة العمل على مجموعة متكاملة من الإجراءات التي تساعد الشركات المصرية على تلبية احتياجات المستهلك الصيني وتعزيز قدرتها على المنافسة.
وتشمل هذه الجهود تطوير جودة المنتجات، والالتزام بالمواصفات والمعايير المطلوبة، وتحسين عمليات التعبئة والتغليف، إلى جانب دراسة طبيعة السوق الصينية والتعرف على تفضيلات المستهلكين وقنوات التوزيع المناسبة.
كما تتطلب زيادة الصادرات المصرية إلى الصين بناء علاقات تجارية مستدامة مع المستوردين والموزعين، وتعزيز مشاركة الشركات المصرية في المعارض والفعاليات التجارية، بما يساعدها على الوصول المباشر إلى العملاء وتحويل الفرص الاستثمارية والتجارية إلى صفقات تصديرية حقيقية.
وتستهدف جمعية المصدرين المصريين من خلال هذه التحركات دعم الشركات المصرية في التوسع بالأسواق الخارجية، والاستفادة من المتغيرات التي تشهدها سلاسل التجارة والإنتاج العالمية، بما يعزز قدرة الاقتصاد المصري على زيادة الصادرات وتنويع الأسواق المستقبلة للمنتجات المصرية.














