أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حرص الحكومة على مواصلة جهودها لفض التشابكات المالية بين الوزارات والهيئات والجهات الحكومية.
وأوضح أن هذه الجهود تستهدف تعزيز القدرات المالية للجهات الحكومية. كما تسهم في رفع كفاءتها المالية، بما ينعكس إيجابًا على قطاعات الاقتصاد الوطني.

جاء ذلك خلال اجتماع لمتابعة الإجراءات التنفيذية لفض التشابكات المالية بين وزارة المالية وهيئة السلع التموينية.
وحضر الاجتماع أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، ومصطفى إسماعيل، نائب رئيس هيئة السلع التموينية، والدكتور أحمد سمير، رئيس قطاع موازنات البنية التحتية والشئون الاقتصادية بوزارة المالية، ووليد عبد الله، رئيس قطاع الموازنة العامة بوزارة المالية.
اهتمام حكومي
وقال الدكتور مصطفى مدبولي إن ملف التشابكات المالية يحظى باهتمام كبير من الحكومة.
وأشار إلى أن الحكومة تستهدف الحد من التأثيرات السلبية لهذه التشابكات على القدرات المالية للوزارات والهيئات. وبالتالي، تستطيع الجهات المختلفة أداء أدوارها بكفاءة وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن الحكومة تعقد اجتماعات متعددة للوصول إلى تسويات مناسبة. وتركز هذه الجهود بشكل خاص على التشابكات التاريخية المتراكمة منذ سنوات طويلة.
وأكد رئيس الوزراء أهمية إغلاق هذه الملفات بصورة نهائية. وفي هذا الإطار، وقعت الحكومة خلال الأشهر الماضية بروتوكول تعاون لفض التشابكات المالية بين وزارات المالية، والتعليم العالي والبحث العلمي، والتخطيط والتنمية الاقتصادية.
واستهدف البروتوكول تسوية تمويل إنشاء 11 جامعة أهلية حكومية.
تسوية مديونيات تاريخية
وأوضح الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة وقعت كذلك اتفاقيتين إطاريتين لفض تشابكات مالية تاريخية. ويعود بعضها إلى ثمانينيات القرن الماضي.
وتسهم هذه الإجراءات في إعادة التوازن المالي للهيئات الوطنية. كما تساعد على تخفيف الأعباء عن الموازنة العامة للدولة.
وتأتي هذه الخطوات بالتوازي مع مواصلة تسوية التشابكات المالية بين مختلف الجهات الحكومية.
رفع الكفاءة المالية
وأكد أحمد كجوك، وزير المالية، وجود تنسيق مشترك بين مختلف جهات الدولة للعمل على فض التشابكات المالية.
وأوضح أن هذه الجهود تأتي ضمن مسار الإصلاحات الهيكلية التي تنفذها الدولة. كما تستهدف تحقيق الاستغلال الأمثل لأصول الدولة.
وأشار إلى أن تطوير الهياكل التمويلية وتحسين أداء الهيئات والجهات الوطنية يدعمان قدرتها على العمل بكفاءة.
وبذلك، تسهم إجراءات فض التشابكات في دعم مختلف أوجه التنمية المستدامة.
مديونية السلع التموينية
واستعرض الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، أسباب تراكم مديونية الهيئة العامة للسلع التموينية لدى وزارة المالية.
وأوضح أن التحديات والأزمات الإقليمية والجيوسياسية أدت إلى ارتفاع تكلفة استيراد بعض السلع التموينية. كما ساهمت عوامل اقتصادية أخرى في تراكم المديونية.
وخلال الاجتماع، ناقش الحضور التصور الخاص بمعالجة هذه المديونية. كما استعرضوا الإجراءات التنفيذية المقترحة لفض التشابكات بين الوزارة والهيئة.
وأكد وزير التموين استمرار جهود الوزارة لإنهاء هذا الملف.
مخزون استراتيجي آمن
وشهد الاجتماع التأكيد على الدور المحوري الذي تؤديه الهيئة العامة للسلع التموينية في توفير السلع الأساسية للمواطنين.
وتعمل الهيئة على توفير كميات مناسبة من السلع لتلبية الاحتياجات المحلية لفترات آمنة. ويأتي ذلك في ضوء التوجيهات الرئاسية المستمرة بالحفاظ على مخزون استراتيجي لفترة مطمئنة.
ومن ثم، تعمل الحكومة على إنهاء ملف التشابكات المالية بين الهيئة ووزارة المالية. ويستهدف ذلك تعزيز قدرة الهيئة على مواصلة دورها في توفير السلع الأساسية والحفاظ على المخزون الاستراتيجي.













