قال الدكتور خالد جاد، المتحدث باسم وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، إن مصر حققت هذا العام أرقامًا غير مسبوقة في إنتاج ومساحات وتوريد محصول القمح، مؤكدًا أن هذه النتائج تأتي في إطار تكاتف مختلف أجهزة الدولة لدعم منظومة إنتاج القمح وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأوضح جاد، أن المساحة المزروعة بالقمح بلغت نحو 3.7 مليون فدان، بزيادة قدرها 600 ألف فدان مقارنة بالعام الماضي، فيما تجاوز الإنتاج 10 ملايين طن لأول مرة في تاريخ مصر، مشيرًا إلى أن توريد القمح وصل إلى نحو 5 ملايين طن، وهو رقم يتحقق للمرة الأولى أيضًا.

وأضاف أن هذه النتائج تمثل خبرًا إيجابيًا يسعد جميع المصريين، خاصة أن القمح يرتبط بصورة مباشرة بتوفير رغيف الخبز، مشيرًا إلى أن الدولة بذلت جهودًا كبيرة لزيادة الإنتاج وتقليل معدلات الاستيراد.
وأشار المتحدث باسم وزارة الزراعة إلى أن الوزارة ساهمت في تحقيق هذه النتائج من خلال استنباط أصناف جديدة عالية الإنتاجية، تتمتع بإنتاجية تقترب من المستويات العالمية، موضحًا أن هناك أكثر من 15 صنفًا من أصناف القمح يتم زراعتها حاليًا، إلى جانب الاستعداد لإتاحة نحو 3 أو 4 أصناف جديدة للمزارعين خلال الموسم المقبل.
وأكد أن الوزارة تستهدف زيادة إنتاجية القمح خلال العام المقبل، بالتوازي مع استمرار الحملة القومية للقمح التي تنفذها الوزارة بداية من مراحل الزراعة وحتى الحصاد، بهدف متابعة نمو المحصول وتوعية المزارعين بالمشكلات التي قد تواجهه، وكيفية التعامل مع التغيرات المناخية والتغلب على آثارها.
وحول المستهدف خلال الموسم المقبل، قال جاد إن الدولة تستهدف زيادة المساحة المزروعة بالقمح، مع إمكانية الاقتراب من 4 ملايين فدان، خاصة في ظل التوسع في المشروعات الزراعية الجديدة التابعة لجهاز مستقبل مصر والجهات الوطنية المعنية بالتوسع الأفقي، والتي تعول عليها الدولة في زيادة الرقعة الزراعية وإنتاج المحاصيل الاستراتيجية.
وفيما يتعلق بتقليل الفاقد من القمح، أشار إلى أن المشروع القومي للصوامع ساهم بصورة كبيرة في الحد من الفاقد، موضحًا أن معدلات الفاقد تراجعت من نحو 30% في السابق إلى أقل من 8.6% حاليًا.
وشدد المتحدث باسم وزارة الزراعة على أن ما تحقق في ملف القمح جاء نتيجة تكاتف مختلف أجهزة الدولة، بما ساهم في الوصول إلى هذه النتائج الإيجابية التي تستهدف الحكومة البناء عليها خلال المواسم المقبلة، بما يدعم الأمن الغذائي ويعزز قدرة مصر على تقليل الاحتياجات من الاستيراد.











