أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة لم تتلقَّ أي شكاوى من عملاء بشأن وجود قروض مسجلة عليهم لدى شركات التمويل غير المصرفي دون علمهم، موضحًا أن أي عميل يكتشف وجود تمويل باسمه يمكنه التقدم بشكوى إلى الهيئة لفحصها واتخاذ الإجراءات اللازمة.
وقال عزام إن قانون تنظيم نشاط التمويل الاستهلاكي لا يحتاج في الوقت الحالي إلى تعديلات تشريعية، مشيرًا إلى أن القانون رقم 18 لسنة 2020 يعد من القوانين الحديثة، كما أنه لا يعتمد على إصدار لائحة تنفيذية، وإنما يمنح مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحية إصدار القواعد والضوابط المنظمة للنشاط.

وأوضح أن هذا الإطار التشريعي يمنح الهيئة مرونة كبيرة في التعامل مع المتغيرات والمستجدات التي يشهدها القطاع، خاصة مع التطورات التكنولوجية المتسارعة وانتشار أنماط التمويل الرقمية.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن مجلس إدارة الهيئة يصدر القرارات التنظيمية وفقًا لاحتياجات السوق، مشيرًا إلى أن قرار الربط اللحظي مع الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «آي سكور» جاء نتيجة ملاحظة إمكانية حصول العميل على أكثر من تمويل خلال فترة زمنية قصيرة، وهو ما استدعى تطوير آلية فورية لمتابعة التمويلات الجديدة.
وأكد عزام أن قطاع التمويل الاستهلاكي يمثل أحد الأنشطة الحيوية للاقتصاد المصري، وأن الهيئة تعمل على تحقيق التوازن بين دعم نمو القطاع وتعزيز الرقابة على الشركات العاملة به، بما يحافظ على حقوق العملاء واستقرار السوق.
وأشار إلى أن القطاع شهد نموًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن عدد عملاء التمويل الاستهلاكي خلال النصف الأول من عام 2026 وصل إلى نحو 8.4 مليون عميل، مقارنة بنحو 4.8 مليون عميل خلال الفترة نفسها من عام 2025، بمعدل نمو بلغ نحو 75%.
وأوضح أن هذا النمو يعكس زيادة الإقبال على خدمات التمويل الاستهلاكي وتوسع قاعدة المستفيدين، مؤكدًا أن الهيئة لديها منظومة رقابية قادرة على مواكبة الزيادة الكبيرة في أعداد العملاء وحجم النشاط.
وشدد عزام على أن زيادة عدد المتعاملين في القطاع لا تمثل تحديًا للرقابة، موضحًا أن الهيئة تعتمد على قواعد وإجراءات صارمة لمتابعة الشركات وضمان التزامها بالضوابط المنظمة للنشاط.
وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار تطوير أدوات الرقابة بما يتواكب مع توسع سوق التمويل غير المصرفي، خاصة مع دخول أنماط جديدة من الخدمات الرقمية وزيادة المنافسة بين الشركات العاملة في القطاع.













