أكد الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تتعامل بمنظومة رقابية صارمة لضمان عدم منح التمويل الاستهلاكي إلا بعد استيفاء جميع الإجراءات والضوابط المنظمة، مشددًا على أنه لا يجوز إصدار قروض بضمان بطاقات شخصية دون حضور أصحابها أو التحقق من هويتهم وفقًا للقواعد المعتمدة.
وأوضح عزام أن الهيئة تحركت فور علمها بالواقعة محل التحقيق، حيث تم اتخاذ الإجراءات اللازمة ورفع أسماء أولياء الأمور المرتبطة بالقروض محل الواقعة من قاعدة بيانات الشركة المصرية للاستعلام الائتماني «آي سكور»، بما يضمن عدم استمرار تسجيل هذه الالتزامات عليهم.

وقال رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية إن نشاط التمويل الاستهلاكي يخضع لمجموعة من الضوابط الرقابية الدقيقة، تشمل معايير مكافحة غسل الأموال، وإجراءات التعرف على هوية العميل، مؤكدًا أنه لا يجوز لأي شركة تمويل تفويض جهة أخرى للقيام بإجراءات التحقق من العميل نيابة عنها.
وأضاف أن شركات التمويل الاستهلاكي تعمل وفق نموذجين رئيسيين للحصول على التمويل، الأول يعتمد على الوسائل الرقمية، حيث يتم التحقق من هوية العميل إلكترونيًا من خلال تقنيات التعرف على الوجه والربط بالبيانات الرسمية، بالإضافة إلى إرسال رمز التحقق «OTP» على رقم الهاتف المسجل.
وأشار إلى أن النموذج الثاني هو الأسلوب التقليدي الذي يعتمد على المستندات الورقية وتوقيع العميل على العقود، موضحًا أن هذا الإجراء يشترط حضور العميل إلى مقر الشركة للتوقيع، ولا يسمح بإتمام الإجراءات من خلال تفويض أي شخص آخر.
ولفت عزام إلى أن الهيئة قامت مؤخرًا بتشديد الضوابط الخاصة بالإجراءات التقليدية لمنح التمويل، حيث ألزمت شركات التمويل الاستهلاكي بإرسال رمز تحقق «OTP» للعميل والاستعلام عن بيانات البطاقة ورقم الهاتف، حتى في حال استخدام المستندات الورقية، وذلك بهدف تعزيز مستويات الحماية والتحقق من صحة البيانات.
وأكد أن الهيئة أصدرت كذلك عددًا من القواعد المنظمة لعمل شركات التمويل الاستهلاكي، من بينها ضوابط تتعلق بالملاءة المالية للشركات، بما يضمن قدرتها على الوفاء بالتزاماتها والحفاظ على استقرار القطاع.
وأوضح أن القواعد الرقابية تحظر استخدام بعض الأدوات التي قد تمثل ضغطًا غير قانوني على العملاء، مثل الحصول على إيصالات أمانة أو مستندات يمكن استخدامها لاتخاذ إجراءات جنائية ضد المتعاملين، مشددًا على أن الهيئة وضعت إطارًا واضحًا لحماية حقوق العملاء.
وأضاف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن الهيئة نظمت أيضًا عمل شركات التحصيل المرتبطة بالتمويل الاستهلاكي من خلال إنشاء سجل خاص بهذه الشركات، مع إلزام شركات التمويل بعدم التعامل مع أي جهة تحصيل ترتكب مخالفات للقواعد المنظمة للنشاط.
وفيما يتعلق بالإجراءات التي تم اتخاذها تجاه شركة التمويل الاستهلاكي محل الواقعة، أوضح عزام أن الأمر أصبح أمام النيابة العامة، ولذلك لا يمكن الإفصاح عن تفاصيل التحقيقات الجارية، لكنه أكد أن الهيئة اتخذت الإجراءات الرقابية الخاصة بها بشأن المخالفات المتعلقة بقانون التمويل الاستهلاكي وضوابط الهيئة.
وشدد على أن الرقابة على قطاع التمويل الاستهلاكي تعتمد على منظومة متكاملة من القواعد والإجراءات الوقائية، بهدف حماية العملاء والحفاظ على ثقة المتعاملين في القطاع المالي غير المصرفي، مؤكدًا استمرار الهيئة في متابعة التزام الشركات بالضوابط المنظمة للنشاط.














