استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، زو جيايي، رئيسة البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، لبحث تطورات التعاون بين مصر والبنك، وأولويات التمويل والاستثمار خلال الفترة المقبلة.
وحضر اللقاء أحمد كجوك، وزير المالية ومحافظ مصر لدى البنك، والدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج.

كما حضر من جانب البنك كونستانتين ليمتوفسكي، كبير مسؤولي الاستثمار لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغرب ووسط آسيا والأمريكتين، والمسؤول عن تمويل القطاع الخاص والشركات.
دعم مشروعات مصر
وصرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسي أعرب عن تقدير مصر للتعاون القائم مع البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وأشار الرئيس إلى مشاركة مصر في تأسيس البنك باعتبارها إحدى الدول المؤسسة غير الإقليمية.
كما نوه بالدور الذي يضطلع به البنك في دعم جهود التنمية داخل مصر.
وأوضح أن البنك يوفر التمويل والدعم الفني لعدد من المشروعات والبرامج الجاري تنفيذها.
وتشمل هذه المشروعات شراكات مع أجهزة الدولة المصرية، إلى جانب القطاع الخاص والقطاع المصرفي.
تنويع مجالات التعاون
وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى توسيع وتنويع محفظة التعاون مع البنك خلال المرحلة المقبلة.
ويأتي ذلك بما يتوافق مع الأولويات والخطط الوطنية، خاصة في قطاعات الطاقة والنقل والموانئ والخدمات اللوجستية.
كما أشار إلى أهمية الاستفادة من المزايا التنافسية التي يتمتع بها الاقتصاد المصري.
وفي هذا الإطار، استعرض الرئيس جهود الدولة لتنفيذ خطط التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
وتطرق كذلك إلى مشروعات تطوير البنية التحتية، وتعزيز شبكات النقل والطاقة والاتصالات، وزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة.
إشادة بالاقتصاد المصري
من جانبها، أعربت زو جيايي عن تقديرها للدور الذي تقوم به مصر باعتبارها دولة مؤسسة في البنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.
وأكدت أن البنك ينظر إلى مصر باعتبارها حلقة وصل جغرافية وتنموية بين قارتي آسيا وأفريقيا.
كما أشادت بالمحفظة المتميزة للبنك في مصر، والتي ساهمت في تمويل عدد من المشروعات المهمة.
ومن أبرزها محطة بنبان للطاقة الشمسية، ومترو الإسكندرية – أبو قير، وتطوير رصيف الحاويات بميناء دمياط.
كذلك أكدت دعم البنك لسياسات الحكومة المصرية الرامية إلى تعزيز المرونة الاقتصادية والتعافي المستدام.
استثمارات وتمويلات جديدة
وشددت رئيسة البنك على أن زيارتها تستهدف التشاور مع الرئيس والحكومة المصرية بشأن أولويات العمل خلال الفترة المقبلة.
وأوضحت أن توجهات البنك المستقبلية تستند إلى أولويات التنمية والاحتياجات التمويلية للدول الأعضاء.
وفي المقابل، استعرض الرئيس جهود تحسين مناخ الاستثمار وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري.
كما تناولت المناقشات إجراءات تعظيم دور القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي، وجذب المزيد من الاستثمارات الخارجية.
تمويل التنمية المستدامة
وتناول اللقاء أيضًا التطورات الاقتصادية والمالية على المستويين الدولي والإقليمي.
كما ناقش تداعيات التوترات الجيوسياسية على مسارات التنمية وتدفقات الاستثمار والتمويل.
وأكد الرئيس السيسي أهمية تعزيز التعاون بين مؤسسات التمويل الدولية والدول النامية.
وشدد كذلك على ضرورة تطوير أدوات تمويل مبتكرة، وحشد المزيد من الاستثمارات الخاصة.
ويستهدف ذلك دعم خطط التنمية، وتعزيز قدرة الاقتصادات الناشئة والنامية على مواجهة الأزمات والصدمات الخارجية.
وبذلك، يأتي توسيع التعاون مع البنك الآسيوي في إطار دعم مشروعات البنية التحتية، وتعزيز الاستثمار، ودفع مسار التنمية الاقتصادية المستدامة في مصر.














