كتبت: دينا عزالدين
تمثل الزراعة المستدامة وحماية التربة أحد المسارات المهمة لمواجهة آثار التغيرات المناخية على الإنتاج الزراعي.


وقال الدكتور خالد غانم، أستاذ البيئة والزراعة الحيوية بجامعة الأزهر الشريف، إن التغيرات المناخية تمثل تهديدًا مباشرًا للزراعة والأراضي الزراعية.
وأوضح أن هذه التغيرات تفرض تحديات ومخاطر متزايدة على الإنتاج الزراعي حول العالم.
وأكد غانم، أهمية تبني ممارسات زراعية تحافظ على الموارد الطبيعية.
كما شدد على ضرورة تعزيز قدرة الأراضي الزراعية على الإنتاج بصورة مستدامة خلال السنوات المقبلة.
حماية صحة التربة
وأوضح غانم أن الزراعة الحيوية، أو العضوية أو البوديناميكية، تختلف مسمياتها من دولة إلى أخرى.
ومع ذلك، تشترك هذه الأنظمة في هدف أساسي يتمثل في تعزيز صحة التربة.
كما تستهدف الحفاظ على قدرتها الإنتاجية على المدى الطويل.
وتعتمد الزراعة الحيوية على أساليب إنتاج لا تستخدم المواد الكيميائية الصناعية.
وبالتالي، تسعى هذه الممارسات إلى بناء منظومة زراعية أكثر استدامة.
تدوير الموارد
وأشار أستاذ البيئة والزراعة الحيوية إلى وجود منظومة عالمية يمكن الاستفادة منها في مواجهة عدد من التحديات الزراعية.
وأوضح أن تدوير المواد البيولوجية وإعادتها إلى التربة يمثل أحد الركائز المهمة للحفاظ على خصوبتها.
كما يمكن تحويل هذه المواد إلى عناصر ومكونات مفيدة تدعم التربة.
وتسهم هذه الممارسات في الحفاظ على التوازن البيئي. كذلك، تساعد في دعم قدرة الأراضي على مواصلة الإنتاج.
الزراعة أمام المناخ
وأكد غانم أن مواجهة آثار التغيرات المناخية تتطلب الحفاظ على الموارد الزراعية.
كما تحتاج إلى تعزيز قدرة الأراضي على الإنتاج بصورة مستدامة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تطبيق ممارسات زراعية تحافظ على التربة والبيئة.
وتساعد هذه الممارسات في رفع قدرة القطاع الزراعي على التعامل مع التحديات المناخية المستقبلية.
معايير الإنتاج العضوي
وأوضح غانم أن المنتجات الزراعية التي تطرح رسميًا وفق نظم الزراعة العضوية أو الحيوية تحتاج إلى الشهادات والاعتمادات اللازمة.
وتهدف هذه الشهادات إلى التأكد من تطبيق المعايير المحددة خلال عمليات الإنتاج.
كما توفر إطارًا للتحقق من الالتزام بالنظم المعتمدة في الزراعة العضوية والحيوية.
ومن ثم، تدعم هذه المعايير استدامة الزراعة والحفاظ على قدرة الأراضي الإنتاجية على المدى الطويل.
الاستدامة الزراعية
وتبرز الزراعة الحيوية والعضوية كجزء من منظومة أوسع للحفاظ على الموارد الطبيعية.
كما يرتبط نجاح هذه المنظومة بصحة التربة وإدارة الموارد وإعادة تدوير المواد البيولوجية.
لذلك، يمثل الحفاظ على التربة والبيئة محورًا أساسيًا لتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي.
ويكتسب هذا التوجه أهمية أكبر مع استمرار التحديات التي تفرضها التغيرات المناخية على الزراعة حول العالم.














