أعلن مجلس الذهب العالمي شراء البنوك المركزية العالمية نحو 39 طنًا من الذهب خلال أغسطس، لترتفع صافي مشترياتها منذ بداية العام إلى نحو 170 طنًا.

ويعكس ذلك استمرار الطلب الرسمي على المعدن النفيس، رغم التذبذب الذي يسيطر على تحركات الأسعار العالمية.

الصين تتصدر المشترين
جاءت الصين في مقدمة مشتري الذهب خلال أغسطس، بعدما أضافت نحو 20 طنًا إلى احتياطياتها.
وبذلك، واصلت الصين عمليات شراء الذهب للشهر الـ22 على التوالي، في إشارة إلى استمرار دعم احتياطياتها من المعدن النفيس.
الذهب يتحرك عرضيًا
وعلى صعيد الأسواق العالمية، تراجع سعر الذهب خلال تداولات اليوم، متأثرًا بارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات.
في الوقت نفسه، استمر المعدن النفيس في التحرك ضمن نطاق عرضي، مع ترقب المستثمرين صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
ورغم التراجع، حافظ الذهب العالمي على تداولاته أعلى مستوى 4100 دولار للأونصة، الذي يمثل قاعدة سعرية مهمة خلال الفترة الحالية.
وبالتالي، قد يمنح الثبات فوق هذا المستوى الذهب فرصة للارتداد نحو مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة.
تراجع محدود محليًا
أما في السوق المصرية، فانخفض سعر الذهب تدريجيًا مع بداية تداولات اليوم، متأثرًا بتراجع سعر الأونصة عالميًا.
ومع ذلك، ظل الانخفاض محدودًا، في ظل استمرار ارتفاع سعر صرف الدولار داخل البنوك المصرية، وهو ما يوفر دعمًا لمستويات الذهب محليًا.
وبالنسبة إلى عيار 21، واصل الذهب المحلي تحركاته المتذبذبة أسفل مستوى 6150 جنيهًا للجرام.
ويحاول المعدن الأصفر اكتساب الزخم اللازم لاختراق هذا المستوى، لكنه لم يتمكن من تجاوزه حتى الآن.
ومن ثم، تراجع السعر تدريجيًا، مع بقاء حركة الذهب المحلي ضمن نطاق معتدل.
ترقب محضر الفيدرالي
وجاء تراجع الذهب العالمي اليوم بعد ارتفاعه خلال جلسة أمس، ليستمر التذبذب في السيطرة على حركة المعدن النفيس.
وفي هذا السياق، تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع البنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم.
ولهذا السبب، يفضل عدد من المستثمرين التريث وعدم الدخول في مراكز جديدة قبل صدور المحضر، انتظارًا لمزيد من الإشارات بشأن مسار أسعار الفائدة.
توقعات أسعار الفائدة
وأشار التحليل الفني لـجولد بيليون إلى أن محضر اجتماع الفيدرالي قد يؤثر في توقعات الأسواق بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
وحاليًا، تضع الأسواق احتمالًا يبلغ نحو 20% لرفع الفائدة خلال أكتوبر.
في المقابل، تقترب احتمالات رفع أسعار الفائدة في الاجتماع الأخير من العام، خلال ديسمبر، من 90%.
وتأتي هذه التوقعات في ظل تصريحات حديثة لأعضاء البنك الاحتياطي الفيدرالي، أكدت التمسك بالوصول إلى مستهدف التضخم.
الدولار يضغط على الذهب
ومن ناحية أخرى، عاد الدولار الأمريكي إلى الارتفاع أمام سلة من العملات الرئيسية.
واقترب الدولار من أعلى مستوياته في عام ونصف، بالتزامن مع استمرار ارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
وبالتالي، يزداد الضغط السلبي على الذهب، خاصة أن المعدن النفيس لا يوفر عائدًا لحائزيه.
في الوقت نفسه، تمثل أسعار النفط الخام عاملًا إضافيًا في حسابات الفيدرالي والأسواق، مع استمرار تداولها عند مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل.
ويؤدي ارتفاع أسعار الطاقة إلى زيادة الضغوط على مستويات الأسعار والتضخم عالميًا، وهو ما قد يدعم استمرار توجهات السياسة النقدية المتشددة.














