كتبت: دينا عزالدين
رجّح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة آي صاغة لتداول الذهب والمجوهرات عبر الإنترنت، تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماع المقبل للبنك المركزي المصري، المقرر يوم الخميس 29 أكتوبر 2026.

وأوضح إمبابي أن القرار يأتي وسط تحديات متشابكة، تشمل ارتفاع سعر الدولار والضغوط التضخمية، إلى جانب مخاطر خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية.
وأشار إلى أن البنك المركزي يواجه معادلة صعبة. فمن ناحية، يحتاج إلى احتواء التضخم ودعم استقرار سعر الصرف. ومن ناحية أخرى، يراعي تكلفة التمويل المرتفعة وتأثيرها على النشاط الاقتصادي والاستثمار.
لماذا يرجح تثبيت الفائدة؟
يرى إمبابي أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة يفرض أعباء على التمويل والنشاط الاقتصادي. لذلك، يحتاج البنك المركزي إلى الموازنة بين مواجهة التضخم والحفاظ على استقرار سوق الصرف.
ويأتي الاجتماع المرتقب بعد تثبيت أسعار الفائدة خلال الاجتماعات الخمسة السابقة. وكان البنك المركزي قد خفضها بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 فبراير 2026.
ويترقب المودعون والمقترضون والشركات والمستثمرون القرار المقبل. إذ يؤثر مباشرة في تكلفة التمويل، والعائد على المدخرات، وتوجهات الاستثمار.
موعد اجتماع البنك المركزي
تعقد لجنة السياسة النقدية اجتماعها السابع يوم الخميس 29 أكتوبر 2026، وفقًا لجدول الاجتماعات الوارد في البيانات. ومن المقرر عقد الاجتماع الثامن والأخير خلال العام يوم الخميس 17 ديسمبر 2026.
وتعقد اللجنة ثمانية اجتماعات دورية سنويًا لمراجعة تطورات الاقتصاد ومعدلات التضخم، وتحديد أسعار العائد الأساسية.
الدولار والاستثمارات الأجنبية تحت المراقبة
تأتي توقعات تثبيت الفائدة في ظل ضغوط على سعر الصرف، ومخاوف من خروج جزء من الاستثمارات الأجنبية من أدوات الدين الحكومية.
ويضع ذلك البنك المركزي أمام تحدي الحفاظ على جاذبية الاستثمار في أدوات الدين، دون زيادة أعباء الاقتراض على الاقتصاد المحلي.
كما تظل تحركات الدولار عاملًا مهمًا في تقييم مسار التضخم خلال الفترة المقبلة. ويتوقف القرار على تقدير البنك المركزي للمخاطر، ومدى تأثير تغيرات سعر الصرف على الأسعار المحلية.
الفيدرالي الأمريكي يضيف ضغوطًا خارجية
وعلى المستوى العالمي، رجّح إمبابي اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماعه الحالي، في ظل استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وأوضح أن نبرة تصريحات مسؤولي الفيدرالي بشأن المسار النقدي المقبل لا تقل أهمية عن قرار الفائدة نفسه. فالإشارات المتعلقة باستمرار التشديد النقدي قد تؤثر في الدولار وعوائد السندات، ومن ثم في أسعار الذهب عالميًا.
وأشار إلى أن بيانات التضخم الأمريكية لشهر سبتمبر جاءت أعلى من المتوقع، سواء بالنسبة لأسعار المستهلكين أو أسعار الجملة. وقد يشير ذلك إلى استمرار صعوبة الوصول بمعدل التضخم إلى المستهدف البالغ 2%.
وأضاف أن صناع السياسة النقدية في الولايات المتحدة يواجهون تحديًا بين احتواء التضخم وتجنب تشديد نقدي يضغط على النشاط الاقتصادي. كما تتأثر الأسواق بالتجاذبات المؤسسية بشأن السياسة النقدية وإدارة سوق السندات، في ظل تباين المواقف بين البيت الأبيض والاحتياطي الفيدرالي والخزانة الأمريكية.
كيف تتحرك أسعار الذهب؟
توقع إمبابي استمرار تذبذب أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مع ترقب قرارات البنوك المركزية وتحركات الدولار.
وأوضح أن تثبيت الفيدرالي للفائدة مع تبني نبرة متشددة قد يدعم الدولار ويضغط على سعر الأونصة عالميًا. في المقابل، قد تدعم الإشارات الأقل تشددًا المعدن النفيس.
أما في السوق المصرية، فتتداخل حركة الذهب مع تغيرات سعر الدولار أمام الجنيه. لذلك، لا يعني تراجع الأونصة عالميًا بالضرورة انخفاض الأسعار المحلية بالنسبة نفسها، خاصة إذا استمرت الضغوط على سعر الصرف.
وشدد إمبابي على أن قرارات الفائدة تمثل عاملًا مؤثرًا في سوق الذهب، لكنها ليست العامل الوحيد. وتتطلب قراءة اتجاه الأسعار متابعة الأونصة العالمية وسعر الدولار، إلى جانب تطورات السياسة النقدية والمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.















