أعلن المشرق، أحد أبرز المؤسسات المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، اليوم عن تحقيق أداء قوي خلال الربع الأول، حيث ارتفعت الإيرادات إلى 3.4 مليار درهم.
فيما بلغ صافي الربح قبل الضريبة 2.3 مليار درهم للفترة المنتهية في 31 مارس 2026، ما يعكس قوة نموذج أعمال المشرق المتنوع عالمياً وقدرته على التكيف في ظل بيئة إقليمية استثنائية، مدعوماً بمركز سيولة قوي واستمرارية العمليات دون انقطاع عبر جميع القنوات.
افتتح المشرق عام 2026 بزخم استثنائي، محققاً إيرادات بلغت 3.4 مليار درهم إماراتي وصافي ربح قبل الضريبة قدره 2.3 مليار درهم خلال الربع الأول، مدعوماً بتوسع قياسي في الميزانية العمومية.
حيث نمت القروض بنسبة 33% وارتفع إجمالي الأصول بنسبة 26% على أساس سنوي. كما ساهم الدخل من غير الفوائد بنسبة 41% من إجمالي الإيرادات، ما يعكس استمرار تنوع مصادر الإيرادات وقوة الأنشطة المولدة للرسوم.
وفي ظل التحديات الإقليمية التي شهدها الربع الأول من عام 2026، واصل المشرق أداءه بمرونة داخل دولة الإمارات وأسواقه الدولية، حيث استمرت جميع الخدمات المصرفية والمنصات الرقمية وقنوات العملاء بالعمل دون انقطاع.
كما بقيت قاعدة رأس المال والسيولة وهيكل التمويل قوية، وبمستويات تفوق المتطلبات التنظيمية. ويؤكد المشرق التزامه الراسخ تجاه عملائه وموظفيه والمجتمعات التي يخدمها، مستنداً إلى قيم الاستقرار والاستمرارية والهدف التي شكلت جوهر مسيرته على مدى أكثر من خمسة عقود.
يعكس نمو الإيرادات أداءً قوياً مدفوعاً بتوسع واسع في أحجام الأعمال، وإعادة تسعير منضبطة للأصول، واستمرار تنوع مزيج الإيرادات.
كما ارتفع صافي دخل الفوائد بنسبة 4% على أساس سنوي ليصل إلى 2.0 مليار درهم إماراتي. وعلى الرغم من التأثير التراكمي لخفض أسعار الفائدة بمقدار 175 نقطة أساس من قبل مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي منذ النصف الثاني من عام 2024.
والذي أدى إلى ضغط على الهوامش مع تراجع صافي هامش الربح إلى 2.7%، إلا أن هذا التأثير تم تعويضه بأكثر من ذلك من خلال نمو قروض العملاء بنسبة 33%. كما واصلت نسبة الحسابات الجارية وحسابات التوفير البالغة 63% دعم قاعدة التمويل منخفضة التكلفة للبنك.
ما حدّ من تأثير تحركات أسعار الفائدة على صافي دخل الفوائد. وقد تراجع ضغط الهوامش تدريجياً مع استيعاب الجزء الأكبر من دورة خفض أسعار الفائدة من خلال إعادة تسعير الأصول.
كما ارتفع الدخل من غير الفوائد بنسبة 20% على أساس سنوي ليصل إلى 1.4 مليار درهم إماراتي، ليشكل 41% من إجمالي الإيرادات.
وارتفعت الرسوم والعمولات بنسبة 35% على أساس سنوي لتصل إلى 0.5 مليار درهم إماراتي، مدفوعة بزيادة أحجام المعاملات في تمويل التجارة والمدفوعات، إلى جانب ارتفاع الرسوم المرتبطة بالأسواق المالية نتيجة تطوير منصة الخزينة والأسواق العالمية لدى البنك، وتعزيز تفاعل العملاء عبر أنشطة الخدمات المصرفية للمعاملات.
كما ارتفع دخل التأمين وصرف العملات الأجنبية والإيرادات الأخرى بنسبة 26% على أساس سنوي ليصل إلى 0.9 مليار درهم إماراتي، ما يعكس قوة التدفقات العابرة للحدود عبر ممرات المشرق العالمية، مدعوماً بمكانة البنك بصفته البنك الوحيد غير الأمريكي في المنطقة الذي يقدم خدمات التسوية المباشرة بالدولار الأمريكي.
وبلغ صافي دخل الاستثمارات 48 مليون درهم إماراتي خلال الربع، مسجلاً انخفاضاً على أساس سنوي، نتيجة تراجع مكاسب إعادة التقييم في ظل بيئة أسعار الفائدة الحالية، مقارنةً بالفترة المقابلة من عام 2025 التي شهدت مستويات مرتفعة من الأرباح المحققة.
حيث ارتفعت نسبة البيع المتبادل إلى 41%، بزيادة تقارب 350 نقطة أساس على أساس سنوي، مدفوعة باستمرار تبني المنتجات المتعددة وتعميق العلاقات مع العملاء عبر قطاعات الأفراد، والشركات الصغيرة والمتوسطة، والخدمات المصرفية للشركات.
قال عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة المشرق: “شهد الربع الأول من عام 2026 تصاعداً في المشهد الجيوسياسي على مستوى المنطقة، إلا أنه في الوقت ذاته أبرز متانة الأسس الهيكلية لاقتصاد دولة الإمارات العربية المتحدة واقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، وقوة أنظمتها المالية، والتي تواصل الاستقرار وتعزيز الثقة حتى في فترات عدم اليقين.
وقد ساهمت السياسات المالية الحكيمة لدولة الإمارات والمنطقة، إلى جانب قوة مكانتها وقدراتها الاقتصادية عالمياً، واستمرار وتيرة النمو في القطاعات غير النفطية، في تعزيز قدرة القطاع المصرفي على العمل من موقع قوة، مدعوماً بوفرة السيولة ورأس المال واستمرارية العمليات، بما يعزز من دور القطاع كمحرك موثوق للنشاط الاقتصادي عبر مختلف الدورات الاقتصادية.”
وأضاف أحمد عبد العال، الرئيس التنفيذي لمجموعة المشرق: “اتسم الربع الأول من عام 2026 ببيئة تشغيلية معقدة ومتغيرة، حيث أولينا اهتماماً لتعزيز الشفافية والوضوح، وضمان استمرارية الأعمال لعملائنا في مختلف أنحاء المنطقة. وعلى الرغم من هذه التحديات، نجح المشرق في تحقيق صافي ربح قبل الضريبة بلغ 2.3 مليار درهم إماراتي، فيما ساهم الدخل من غير الفوائد بنسبة 41% من إجمالي الإيرادات، ما يعكس تزايد قوة وتنوع نموذج الأعمال، وارتكازه على نشاط العملاء.
ويعكس هذا الأداء خيارات استراتيجية مدروسة اتخذناها على مدى السنوات، بما في ذلك اتباع نهج منضبط في إدارة المخاطر، وبناء قاعدة تمويل قوية، والاستمرار في ترسيخ علاقاتنا مع العملاء وتعزيزها. كما واصل نمو الميزانية العمومية أداءه القوي، فيما حافظت جودة الأصول على مستويات تُعد من بين الأفضل في القطاع، بما يعزز استقرار أعمال البنك.”
بدأ المشرق الربع الثاني من عام 2026 بقوة، ونموذج أعمال مرن، وقاعدة رأس مال معززة عقب الإصدار البارز للسندات الدائمة الإضافية من الشق الأول لرأس المال (AT1) في فبراير. كما لم تتأثر عمليات البنك ومركزه المالي بالتطورات الإقليمية، مع تفعيل كامل لأطر إدارة المخاطر المؤسسية وخطط استمرارية الأعمال عبر جميع مناطق تواجده.
وتركز الأولويات الاستراتيجية لما تبقى من عام 2026 على الحفاظ على زخم الأداء المحقق خلال الربع الأول، من خلال مواصلة تنويع مصادر الإيرادات عبر الأنشطة المُولِّدة للرسوم والخدمات المصرفية للمعاملات، إلى جانب مواصلة توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية لدعم نمو الإيرادات وتعزيز الكفاءة التشغيلية. ويواصل المشرق تعزيز حضوره عبر ممرات التجارة والاستثمار، بما يدعم استمرار زخم الأحجام المحقق خلال الفترات الأخيرة.













