يعتزم البنك المركزي المصري، غدًا الإثنين، إطلاق أول إصدار من سندات الخزانة المحلية متغيرة العائد لأجل 10 سنوات. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية في إطار جهود الدولة الرامية إلى إطالة متوسط آجال الدين الحكومي، وضخ أدوات تمويلية جديدة ومتنوعة في السوق المحلية لتلبية تطلعات المستثمرين.
وفقاً للبيانات الصادرة عن البنك المركزي، يستهدف هذا الطرح جمع 15 مليار جنيه مصري من خلال بيع هذه السندات ذات الأجل الطويل.
من المقرر أن يتم صرف العائد المترتب عليها للمستثمرين بصفة دورية كل ثلاثة أشهر (ربع سنوي)، وذلك بناءً على آلية العائد المتغير المقترنة بحركة أسعار الفائدة.
يمثل هذا الإصدار امتداداً للسياسة التي انتهجها البنك المركزي منذ مطلع عام 2023، عندما بدأ لأول مرة في طرح سندات خزانة متغيرة العائد لآجال قصيرة ومتوسطة تراوحت بين 3 و5 سنوات.
تعد هذه الأدوات بديلاً مرناً للسندات التقليدية ذات العائد الثابت، حيث تتيح للمؤسسات المالية والمستثمرين قدرة أكبر على التحوط والتكيف مع تقلبات أسعار الفائدة في الأسواق.
يُعيد هذا الطرح الآجال العشرية إلى ساحة أدوات الدين الحكومي بعد غياب؛ إذ كان آخر إصدار لسندات خزانة لأجل 10 سنوات قد جرى في يونيو 2022 ولكن بعائد ثابت، وهو العام نفسه (فبراير 2022) الذي شهد أيضاً طرح سندات ثابتة العائد لأجل 15 عاماً.
تندرج هذه الخطوة ضمن خطة شاملة تسعى الحكومة المصرية من خلالها إلى إعادة هيكلة وتنويع أدوات الدين العام وإطالة أمد استحقاقها.
تهدف هذه السياسة بشكل أساسي إلى تقليص مخاطر إعادة التمويل، وتخفيف الضغوط على الموازنة العامة، وتحسين الكفاءة الإجمالية لإدارة الملف المالي للدولة












