أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، قرارًا بمد مهلة توفيق أوضاع الشركات المهنية العاملة في قطاع التأمين لزيادة الحد الأدنى لرؤوس أموالها حتى 31 أكتوبر 2026، بدلًا من الموعد السابق الذي كان مقررًا في 19 يوليو الجاري، وذلك لإتاحة مزيد من الوقت أمام الشركات لاستكمال متطلبات التوافق مع الضوابط التنظيمية.
تمديد المهلة لتوفيق أوضاع الشركات
ويأتي القرار في إطار حرص الهيئة على دعم الشركات وتمكينها من استيفاء الاشتراطات الواردة في قرار الهيئة رقم 196 لسنة 2024، بما يسهم في تعزيز كفاءة القطاع ورفع مستوى الملاءة المالية للشركات العاملة في الأنشطة التأمينية المختلفة.
وأكدت الهيئة أن مد المهلة يمنح الشركات فرصة إضافية لاستكمال إجراءات زيادة رؤوس الأموال وفقًا للمتطلبات القانونية، بما يدعم استقرار السوق ويعزز قدرته على النمو.
الحد الأدنى لرؤوس الأموال الجديدة
يشمل قرار توفيق الأوضاع عددًا من الشركات المهنية العاملة في مجال التأمين، حيث يتعين على:
- شركات الوساطة في التأمين والوساطة في إعادة التأمين رفع الحد الأدنى لرؤوس أموالها إلى 5 ملايين جنيه.
- شركات الخبرة في تقييم الأخطار ومعاينة وتقدير الأضرار، وشركات الاستشارات التأمينية رفع الحد الأدنى لرؤوس أموالها إلى 3 ملايين جنيه.
وتأتي هذه المتطلبات تنفيذًا لأحكام قانون التأمين الموحد رقم 155 لسنة 2024، الذي يستهدف تطوير سوق التأمين المصري ورفع كفاءة الشركات العاملة فيه.
82 شركة استوفت متطلبات رأس المال
وأظهرت بيانات الهيئة العامة للرقابة المالية أن 82 شركة من إجمالي 132 شركة تعمل في الأنشطة المهنية المستهدفة، نجحت بالفعل في توفيق أوضاعها واستيفاء الحد الأدنى لرؤوس الأموال المطلوبة.
ويعكس ذلك استجابة شريحة كبيرة من الشركات للمتطلبات التنظيمية الجديدة، في حين تستفيد الشركات المتبقية من قرار مد المهلة لاستكمال إجراءاتها قبل نهاية أكتوبر المقبل.
تعزيز استقرار سوق التأمين
وتستهدف الهيئة من خلال هذه الإجراءات تعزيز الملاءة المالية للشركات العاملة في قطاع التأمين، بما يزيد من قدرتها على مواجهة المخاطر والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء، إلى جانب دعم استقرار سوق التأمين ورفع مساهمته في الاقتصاد الوطني.
كما تأتي هذه الخطوة ضمن جهود الهيئة المستمرة لتطوير القطاع المالي غير المصرفي، وتهيئة بيئة أكثر كفاءة وتنافسية، بما يتماشى مع أفضل الممارسات التنظيمية ويعزز ثقة المتعاملين في سوق التأمين المصري.












