أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الوزارة تواصل تنفيذ استراتيجية الدولة الرامية إلى توطين أحدث تكنولوجيات التصنيع، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص وجذب الاستثمارات، بما يسهم في تعزيز القدرات الصناعية الوطنية ودعم الاقتصاد المصري، وذلك تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالارتقاء بالصناعة الوطنية وزيادة الاعتماد على التصنيع المحلي وفق أعلى معايير الجودة العالمية.
جاء ذلك خلال استقبال الوزير للسفير البلغاري لدى القاهرة، ديان كاتراتشيف، بمقر ديوان عام وزارة الإنتاج الحربي في العاصمة الإدارية الجديدة، حيث تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين، وبحث فرص إقامة شراكات صناعية جديدة في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك.
تعزيز التعاون المصري البلغاري في القطاع الصناعي
استهل وزير الدولة للإنتاج الحربي اللقاء بالترحيب بالسفير البلغاري والوفد المرافق له، مشيدًا بالعلاقات التاريخية التي تجمع مصر وبلغاريا، مؤكدًا أن التعاون الثنائي يشهد تطورًا مستمرًا بفضل الدعم الذي يحظى به من القيادتين السياسيتين في البلدين.
وأوضح الوزير أن الوزارة تنظر إلى التعاون الدولي باعتباره أحد المحاور الرئيسية لتطوير الصناعة الوطنية، خاصة في مجالات نقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وتوطين الصناعات المتقدمة، بما يواكب المتغيرات العالمية ويعزز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية في الأسواق المحلية والخارجية.
تطوير القدرات التصنيعية وتوطين التكنولوجيا
واستعرض الوزير الإمكانات الصناعية والفنية والتكنولوجية التي تمتلكها شركات ووحدات وزارة الإنتاج الحربي، مشيرًا إلى أن الوزارة تمتلك قاعدة صناعية متطورة تعتمد على كوادر بشرية مؤهلة وخبرات متراكمة، وهو ما يسهم في تنفيذ المشروعات الصناعية المختلفة بكفاءة وجودة مرتفعة.
وأضاف أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بالاستثمار في العنصر البشري من خلال برامج التدريب والتأهيل المستمر، بالتوازي مع تحديث خطوط الإنتاج وتطبيق أحدث نظم التصنيع الذكي، بما يدعم تحقيق التنمية الصناعية المستدامة ويزيد من كفاءة العمليات الإنتاجية.
وأكد أن تحقيق التنمية الصناعية لا يقتصر على تحديث المعدات والتكنولوجيا فقط، وإنما يعتمد أيضًا على بناء كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة، بما يضمن استدامة التطوير ورفع معدلات الإنتاج والجودة.
شراكات صناعية جديدة وتبادل للخبرات
وأشار وزير الإنتاج الحربي إلى أن اللقاء شهد استعراض مستجدات التعاون القائم بين شركات الإنتاج الحربي وعدد من الشركات البلغارية، مؤكدًا أن الشراكات التي تم تنفيذها خلال السنوات الماضية تمثل قاعدة قوية للتوسع في مجالات تعاون جديدة.
وأضاف أن الجانبين بحثا فرص نقل التكنولوجيا وتبادل الخبرات الفنية والتقنية، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز التعاون في المجالات الصناعية المختلفة، بما يحقق المصالح المشتركة ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والتصنيع.
وأكد أن الوزارة تعمل على الاستفادة من الخبرات الدولية وتوطين الصناعات الحديثة داخل مصر، بما يعزز من قدرة الصناعة الوطنية على تلبية احتياجات السوق المحلي والتوسع في التصدير للأسواق الخارجية.
السفير البلغاري يشيد بالإمكانات الصناعية المصرية
من جانبه، أعرب السفير البلغاري ديان كاتراتشيف عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مشيدًا بالإمكانات الصناعية والتكنولوجية التي تمتلكها وزارة الإنتاج الحربي، وما تضمه من كوادر بشرية مؤهلة وبنية صناعية متطورة، مؤكدًا أن تلك الإمكانات تمثل عامل جذب للشركات البلغارية الراغبة في إقامة شراكات صناعية مع الجانب المصري.
وأشار السفير إلى أن العلاقات المصرية البلغارية تمتد لعقود طويلة، لافتًا إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع بلغاريا، وأن البلدين يحتفلان بمرور مائة عام على بدء العلاقات الدبلوماسية الرسمية بينهما، وهو ما يعكس عمق الروابط التاريخية بين الجانبين.
كما أعرب عن اعتزازه بفترة عمله في مصر، خاصة مع اقتراب انتهاء مهمته الدبلوماسية، مؤكدًا أن التعاون مع وزارة الإنتاج الحربي شهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الماضية، وأنه يتطلع إلى استمرار هذا التعاون والبناء على ما تحقق من نتائج إيجابية في مختلف المجالات الصناعية.
تعاون يستهدف دعم الصناعة الوطنية
ويأتي اللقاء في إطار جهود وزارة الإنتاج الحربي لتوسيع شبكة التعاون مع الدول الصديقة، والاستفادة من الخبرات الدولية في مجالات التصنيع المتقدم، بما يدعم خطة الدولة لزيادة نسب المكون المحلي، وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية، وتحقيق التنمية الصناعية المستدامة، إلى جانب دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص استثمارية وصناعية جديدة خلال المرحلة المقبلة.














