تواصل وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية طرح مجموعة متنوعة من الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة، من خلال المنصات الرقمية المخصصة للاستثمار المصري والأجنبي التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وذلك خلال الفترة من الأول وحتى الخامس عشر من كل شهر، في إطار جهود الدولة لجذب الاستثمارات وتعظيم الاستفادة من الأصول المملوكة لها، إلى جانب تيسير الإجراءات أمام المستثمرين ودعم التحول الرقمي والحوكمة.
راندة المنشاوي: الطروحات الاستثمارية تدعم التنمية العمرانية المستدامة
وأكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، أن طرح الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة يأتي ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق التنمية العمرانية المستدامة، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات التنموية، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.

وأوضحت وزيرة الإسكان أن هذه الطروحات تسهم في تعزيز تنافسية المدن الجديدة وتحويلها إلى مراكز جاذبة للاستثمار والسكان، مشيرة إلى أن المدن الجديدة تشهد طفرة كبيرة في حجم الاستثمارات ومعدلات التنمية العمرانية، وأصبحت أحد المحاور الرئيسية للتنمية الاقتصادية خلال المرحلة الحالية.
وأضافت أن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة مستمرة في طرح فرص استثمارية متنوعة وواعدة بمختلف المدن، بما يسهم في دعم خطط التنمية وجذب المزيد من رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.
مواقع متميزة لتعظيم العائد الاستثماري
وأشارت المهندسة راندة المنشاوي إلى أن المواقع الاستثمارية المطروحة تم اختيارها وفقًا للدراسات التخطيطية، حيث تقع نسبة كبيرة منها بالقرب من المحاور الرئيسية والطرق الإقليمية، فضلًا عن وجود عدد منها في مناطق ذات كثافات سكانية مرتفعة.
وأكدت أن هذه المقومات تعزز الجدوى الاقتصادية للمشروعات المزمع تنفيذها، وتوفر فرصًا استثمارية متنوعة، بما يساعد على تحقيق أعلى عائد ممكن من الأراضي والأصول المتاحة داخل المدن الجديدة.
99 فرصة استثمارية بمساحات تبدأ من 500 متر
ومن جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، أنه يتم حتى 15 أغسطس الجاري طرح ما يقرب من 99 فرصة استثمارية عبر بوابة خدمات المستثمرين التابعة لهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وبالجنيه المصري للشركات المصرية.
وأشار إلى أن المساحات المطروحة تتناسب مع مختلف أحجام المشروعات والاستثمارات، حيث تبدأ من 500 متر مربع للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتصل إلى أكثر من 39 فدانًا للمشروعات الكبرى، مع تنوع الاستخدامات والأنشطة وفقًا للمخططات التنموية لكل مدينة.
وأضاف أن بوابة الاستثمار الأجنبي استقبلت خلال شهر أغسطس 2026 نحو 204 طلبات من الشركات الأجنبية، بما يعكس تنامي اهتمام المستثمرين الأجانب بالفرص المتاحة داخل المدن الجديدة.
أكثر من 15 نشاطًا استثماريًا بالمدن الجديدة
وأوضح الدكتور وليد عباس أن الفرص الاستثمارية المطروحة تشمل أكثر من 15 نشاطًا متنوعًا، من بينها الأنشطة التجارية والإدارية والطبية والتعليمية والرياضية والترفيهية والفندقية والسياحية والخدمية واللوجستية، إلى جانب مشروعات الاستخدام المختلط.
وتتوزع هذه الفرص على عدد من المدن الجديدة، من بينها القاهرة الجديدة، ودمياط الجديدة، والصالحية الجديدة، والعبور، والعبور الجديدة، وبدر، و15 مايو، وقنا الجديدة، إلى جانب عدد من مدن الصعيد والمدن الجديدة الأخرى.
وتستهدف وزارة الإسكان من خلال هذه الطروحات زيادة مساهمة القطاع الخاص في تنفيذ مشروعات التنمية العمرانية، باعتبار الاستثمار الخاص أحد الركائز الأساسية لتحقيق مستهدفات الدولة، خاصة مع التوسع العمراني الكبير الذي تشهده المدن الجديدة.
استثمارات حكومية ضخمة لدعم المدن الجديدة
وتأتي هذه الجهود بالتزامن مع تنفيذ الدولة استثمارات حكومية ضخمة في المدن الجديدة، تشمل مشروعات البنية الأساسية والطرق والمرافق والخدمات، بما يدعم قدرة هذه المدن على استيعاب المزيد من المشروعات السكنية والتجارية والإدارية والخدمية والاستثمارية.
وأكدت الوزارة أن زيادة مشاركة القطاع الخاص في التنمية العمرانية تسهم في تعظيم الاستفادة من الأراضي المتاحة، وتسريع معدلات التنمية، وتوفير المزيد من فرص العمل، فضلًا عن دعم النشاط الاقتصادي ورفع كفاءة الأصول المملوكة للدولة.
الإسكان تواصل رقمنة منظومة الاستثمار
وفي السياق ذاته، أوضح المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن الهيئة تواصل تطوير منظومة الاستثمار بالمدن الجديدة في إطار استراتيجية وزارة الإسكان للتحول الرقمي.
وأشار إلى أن المنظومة الرقمية تهدف إلى تحقيق أعلى مستويات الكفاءة والشفافية والحوكمة في إدارة الأصول والفرص الاستثمارية، من خلال رقمنة دورة العمل بالكامل، بداية من الإعلان عن الفرص الاستثمارية عبر موقع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة.
وتشمل المنظومة رفع البيانات والخرائط والمستندات الخاصة بالفرص الاستثمارية، ثم استقبال طلبات المستثمرين إلكترونيًا ومتابعتها، وصولًا إلى مراحل الفحص والتقييم وإصدار القرارات، بما يسهم في تقليل الاعتماد على المستندات الورقية واختصار الوقت والجهد وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمستثمرين.
توحيد إجراءات فحص طلبات المستثمرين
وأوضح المهندس أحمد إبراهيم أن منظومة الحوكمة تعتمد كذلك على توحيد الإجراءات بين أجهزة المدن الجديدة، وتطبيق معايير موحدة عند فحص وتقييم الطلبات المقدمة من المستثمرين، مع إتاحة البيانات بصورة دقيقة ومحدثة.
كما يتم تسجيل جميع مراحل التعامل إلكترونيًا بما يضمن سهولة المراجعة والتتبع، ويدعم مبادئ الشفافية والنزاهة وتكافؤ الفرص بين المستثمرين.
وتعمل وزارة الإسكان على تحقيق التكامل بين قواعد البيانات والمنصات الرقمية المختلفة، بما يساعد على سرعة اتخاذ القرار، ورفع كفاءة إدارة الأراضي الاستثمارية، وتعزيز ثقة المستثمرين في منظومة الاستثمار العقاري والتنمية العمرانية.
وتعكس هذه الإجراءات توجه الدولة نحو توسيع قاعدة الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعظيم الاستفادة من أصول الدولة، ودعم مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات، بما يتماشى مع خطط التنمية العمرانية والاقتصادية ورؤية مصر 2030.












