تستعد الدولة لتطبيق إجراءات جديدة للتحقق من هوية مستخدمي خطوط المحمول في مصر.

وتتصدر هذه الإجراءات منظومة الهوية الرقمية، التي تستهدف إنهاء ظاهرة الخطوط المسجلة باسم شخص ويستخدمها شخص آخر.

وكشفت النائبة مها عبد الناصر، وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، تفاصيل المنظومة الجديدة.
وأوضحت أن الهوية الرقمية تستهدف التأكد من حيازة كل شخص للخط المستخدم فعليًا.
كما أكدت أن الخطوط التي لن يتم التحقق منها سيتم وقفها.
إطلاق الهوية الرقمية خلال شهر
كشفت النائبة مها عبد الناصر أن الهوية الرقمية سيتم إطلاقها خلال شهر.
ويأتي ذلك وفقًا لقرار الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
وتستهدف المنظومة التأكد من أن الخط الموجود بحوزة المواطن مملوك له.
كما تهدف إلى منع استخدام خطوط مسجلة بأسماء مواطنين آخرين.
وتتم إجراءات الهوية الرقمية من خلال الهاتف المحمول.
ويستخدم المواطن كاميرا الهاتف لالتقاط صورة بطاقة الرقم القومي.
أما أصحاب الهواتف التي لا تحتوي على كاميرا، فسيتوجهون إلى فروع شركات الاتصالات.
ويتم من خلال الفروع استكمال إجراءات التحقق من الهوية.
وأكدت عبد الناصر أن الخطوط التي لن تخضع للتحقق سيتم وقفها.
ويأتي ذلك ضمن خطة للقضاء على ظاهرة الخطوط المسجلة بأسماء أشخاص آخرين.
لا عقوبة لمجرد التسجيل
وأكدت النائبة مها عبد الناصر أن المواطنين يجب أن يدركوا نقطة مهمة.
فلا توجد قضية يُحكم فيها على شخص لمجرد وجود خط هاتف محمول مسجل باسمه.
ونفت ما يتم الترويج له بشأن تعرض المواطنين للعقوبة لمجرد تسجيل أرقام بأسمائهم.
وأضافت، في تصريحات تلفزيونية، أن تناول الأمر إعلاميًا بهذه الصورة غير صحيح.
وطالبت بتحري الدقة في تداول المعلومات المتعلقة بملف خطوط المحمول.
ما الفرق بين ملكية الخط وحيازته؟
أوضحت عبد الناصر أن هناك فرقًا بين ملكية خط المحمول وحيازته الفعلية.
فقد يكون الخط مسجلًا باسم شخص، بينما يستخدمه شخص آخر.
وقد يحدث ذلك مع أحد العاملين في شركة أو أحد أفراد الأسرة.
وأشارت إلى أنه في حال استخدام الخط في ارتكاب جريمة، تتتبع جهات التحقيق الشخص الذي كان الخط في حيازته.
كما تتتبع الشخص الذي استخدم الخط فعليًا.
وبالتالي، لا تقع المسؤولية القانونية تلقائيًا على الشخص المسجل الخط باسمه.
أزمة الخطوط
أوضحت وكيل لجنة الاتصالات أن انتشار الأزمة يعود إلى سنوات انتشار المحمول الأولى.
وأشارت إلى أن المواطنين كانوا يشترون أعدادًا كبيرة من الخطوط.
وقالت إنها شخصيًا اشترت في إحدى الفترات عددًا من الخطوط من إحدى الشركات.
وقامت بتوزيعها على أشقائها وأقاربها والعاملين لديها.
وأوضحت أن منظومة الاتصالات وخطوط المحمول بدأت في مصر عام 1996.
وخلال أول 15 أو 20 عامًا، كان بيع الخطوط يتم من خلال المحلات.
وأشارت إلى أن هذا النظام كان منتشرًا في العديد من دول العالم.
وكانت الشرائح تُباع في الأكشاك، بل وعلى الأرصفة في بعض الدول.
الدولة تشدد إجراءات البيع
قالت عبد الناصر إن الدولة بدأت بعد عام 2013 اتخاذ إجراءات لمواجهة بيع خطوط المحمول في الشوارع.
وجاء ذلك خاصة بعد استخدام بعض العناصر الإرهابية لهذه الخطوط في ارتكاب جرائم.
وأكدت أن السنوات الأخيرة شهدت خطوات متتالية لتقنين أوضاع الخطوط.
كما شملت الإجراءات تشديد ضوابط بيعها وتسجيلها.
ويهدف ذلك إلى التأكد من هوية المستخدم الفعلي للخط.
5 ملايين استعلموا عن أرقامهم
أشارت النائبة إلى وجود تطبيق My NTRA منذ عام 2020.
ويتيح التطبيق للمواطن الاستعلام عن أرقام الهاتف المحمول المسجلة باسمه.
لكن كثيرًا من المواطنين لم يكونوا على علم بوجود التطبيق.
وأوضحت أن نحو 5 ملايين شخص استعلموا عن الأرقام المسجلة بأسمائهم.
وجاء ذلك من إجمالي نحو 120 مليونًا.
لكن بعد انتشار الحديث عن أزمة الخطوط، ارتفع الإقبال على التطبيق.
ودخل إلى التطبيق نحو 10 ملايين شخص خلال فترة قصيرة.
أصحاب الهواتف دون كاميرا
أشارت عبد الناصر إلى أن نحو 20% من الشعب المصري يمتلكون خطوطًا تابعة لإحدى شركات الاتصالات.
ولا تحتوي هواتف هؤلاء المواطنين على كاميرا تسمح بإجراء الهوية الرقمية.
وأكدت أن هذه الخطوط لن يتم وقفها بشكل مباشر.
وسيتعين على أصحابها التوجه إلى منافذ شركات الاتصالات التابعة لهم.
وهناك يمكنهم تسجيل الخط وإتمام إجراءات التحقق من الهوية.
التعامل مع خطوط الأطفال
أوضحت عبد الناصر أن الأطفال الذين يمتلكون هواتف محمولة وخطوطًا مسجلة سيتم التحقق من هويتهم من خلال رب الأسرة.
وأشارت إلى أن رب الأسرة قد يكون مسجلًا باسمه ثلاثة خطوط أو أكثر.
ويستهدف نظام الهوية الرقمية تحديد الشخص الذي يحوز كل خط ويستخدمه فعليًا.
وبذلك يمكن تحديد المسؤول عن استخدام الخط في حال حدوث أي مشكلة.
120 مليون خط محمول في مصر
أشارت النائبة مها عبد الناصر إلى أن مصر لديها نحو 120 مليون خط محمول.
ويستخدم هذه الخطوط نحو 90 مليون مواطن.
ويعني ذلك أن هناك مواطنين يمتلكون أكثر من خط.
وأكدت أن ملف ملكية وحيازة خطوط المحمول ليس أمرًا بسيطًا.
وأوضحت أن الدولة ظلت لفترة تبيع الخطوط دون التحقق الكامل من الملكية.
لكن خلال السنوات العشر الأخيرة، اتُخذت العديد من الإجراءات لتقنين الأوضاع.
كما استهدفت الإجراءات تنظيم عملية بيع وتسجيل الخطوط.
منع البيع في الشوارع
شددت عبد الناصر على أنه لن تعمل أي خطوط دون إجراء التحقق المطلوب.
وأكدت عدم السماح ببيع خطوط المحمول في الشوارع أو الأكشاك.
وأوضحت أن بيع الخطوط يتم من خلال شركات الاتصالات.
ويأتي ذلك ضمن الإجراءات المنظمة لعملية التسجيل والتحقق من بيانات المستخدمين.
رسالة للمواطنين: لا داعي للذعر
طالبت النائبة مها عبد الناصر المواطنين بعدم القلق أو الخوف مما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.
ويتعلق ذلك بالخطوط المسجلة بأسماء أشخاص بينما تكون في حيازة آخرين.
وأكدت أهمية تحري الدقة في المعلومات المتداولة.
كما حذرت من الانسياق وراء الشائعات.
وشددت على أن الهدف من إجراءات الهوية الرقمية هو تنظيم ملكية وحيازة خطوط المحمول.
كما تستهدف الإجراءات التأكد من ارتباط كل خط بمستخدمه الفعلي.














