وقع البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد «أفريكسيم بنك» أكبر اتفاق تمويلي في تاريخه مع الحكومة التشادية بقيمة تعادل 110 ملايين يورو بالعملة المحلية، بهدف دعم مسار التنمية الاقتصادية وتعزيز تنفيذ مشروعات البنية التحتية الداعمة للتجارة والتحول الاقتصادي في البلاد.
وجرى توقيع اتفاق التسهيل التمويلي في مقر البنك بالقاهرة، بحضور الدكتور جورج إلومبي، رئيس البنك ورئيس مجلس الإدارة، وطاهر حامد نجيلين، وزير الدولة ووزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي في تشاد.
ويستهدف التمويل دعم عدد من المشروعات المدرجة ضمن قانون المالية التشادي لعام 2026، خاصة مشروعات البنية التحتية المُمكّنة للتجارة، بما يسهم في تحسين حركة التبادل التجاري، وتعزيز قدرة الاقتصاد التشادي على الصمود، ودفع جهود التنمية طويلة الأجل.

وأكد «أفريكسيم بنك» أن التمويل يأتي في إطار شراكة استراتيجية مع الحكومة التشادية تستهدف تعزيز التصنيع المحلي، وزيادة القيمة المضافة للموارد الوطنية، ودعم التحول الاقتصادي في تشاد والمنطقة الأفريقية.
ويرتبط الاتفاق بمذكرات التفاهم الموقعة بين الجانبين في يونيو 2025، والتي وضعت إطارًا للتعاون في عدد من المجالات الحيوية، من بينها تطوير القطاع الزراعي والحيواني، ودعم الزراعة الموجهة للتصدير، وتطوير تجارة الذهب، وتعزيز الأنشطة الاقتصادية المرتبطة ببحيرة تشاد، إلى جانب قطاع المنتجات البترولية وتطوير قدرات التكرير.
وقال الدكتور جورج إلومبي، رئيس البنك ورئيس مجلس الإدارة، إن الاتفاق يمثل خطوة مهمة في مسار التعاون مع الحكومة التشادية، مشيرًا إلى أن التمويل يستهدف دعم تنفيذ مشروعات استراتيجية تسهم في إعادة تشكيل الاقتصاد الوطني وتعزيز فرص النمو المستدام.
وأضاف أن البرنامج التمويلي يتضمن دعم إنشاء مناطق صناعية متخصصة في تصنيع المنسوجات ومعالجة اللحوم، وتطوير البنية التحتية للنقل لربط تشاد بمصر وليبيا، فضلًا عن مشروعات الطاقة وتكرير النفط الخام، وتعظيم الاستفادة من الفرص الاقتصادية في مجالات النقل والأنشطة البحرية ببحيرة تشاد.
وأشار إلى أن هذه الاستثمارات تستهدف خلق فرص عمل مستدامة، وتعزيز قدرات الاقتصاد التشادي، ودعم توجه القارة الأفريقية نحو تحقيق التنمية اعتمادًا على مواردها وإمكاناتها الداخلية.
من جانبه، أوضح طاهر حامد نجيلين، وزير الدولة ووزير المالية والميزانية والاقتصاد والتخطيط والتعاون الدولي في تشاد، أن الاتفاق يعكس الثقة المتجددة في آفاق الاقتصاد التشادي وقدرته على استثمار موارده الطبيعية وتحويلها إلى فرص اقتصادية وتجارية.
وأكد أن التمويل سيدعم تنفيذ مشروعات حيوية في مجالات البنية التحتية وتنمية التجارة، بما يتماشى مع توجه الحكومة نحو تنويع مصادر التمويل، وتعزيز التكامل الاقتصادي الإقليمي والقاري، وتحقيق نمو أكثر شمولًا واستدامة.
وتعمل تشاد خلال الفترة الحالية على تنفيذ برنامج للتحول الاقتصادي يستهدف تقليل الاعتماد على عائدات النفط الخام، من خلال التوسع في القطاعات الزراعية والاستثمار في الصناعات المرتبطة بالموارد الطبيعية، بما يدعم بناء اقتصاد أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة التحديات.
وفي هذا السياق، رفع البنك الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد التشادي خلال عام 2026 إلى 5.2%، بدعم من الإصلاحات الاقتصادية والاستثمارات الجديدة في القطاعات الإنتاجية.












