افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، خلال زيارته اليوم لمحافظة الغربية، أول مقر إقليمي نموذجي لجهاز حماية المستهلك بمدينة طنطا، وذلك بحضور عدد من المسؤولين ومرافقيه، في إطار جهود الدولة لتطوير منظومة حماية المستهلك ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين بمختلف المحافظات.
مدبولي يؤكد أهمية سرعة فحص شكاوى المواطنين
وعقب إزاحة الستار إيذانًا بافتتاح المقر الجديد، أكد رئيس مجلس الوزراء أهمية الدور الذي يقوم به جهاز حماية المستهلك في سرعة فحص الشكاوى الواردة من المواطنين والتعامل معها، إلى جانب إحكام الرقابة على الأسواق والتصدي للممارسات التي تضر بحقوق المستهلكين.

وأشار مدبولي إلى أهمية المقرات الإقليمية للجهاز في تعزيز التواصل المباشر مع المواطنين والتجار، ورفع مستوى الوعي بالحقوق والواجبات، بما يسهم في ترسيخ ثقافة حماية المستهلك وتحقيق مزيد من الانضباط داخل الأسواق.
وشدد رئيس الوزراء على ضرورة تكثيف أعمال المتابعة الميدانية للأسواق، ورفع كفاءة منظومة تلقي الشكاوى وفحصها والرد عليها، بالتوازي مع جهود الدولة لتطوير الأداء الحكومي والتوسع في تطبيق التحول الرقمي.
وأوضح أن تحسين آليات التعامل مع شكاوى المواطنين ينعكس بصورة مباشرة على جودة الخدمات المقدمة، ويسهم في حماية حقوق المستهلكين وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
المقر الجديد يخدم أكثر من 5 ملايين مواطن
واستمع رئيس الوزراء إلى شرح من المهندس إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، حول المقر الإقليمي الجديد، الذي يأتي إنشاؤه ضمن خطة تطوير منظومة العمل بالجهاز والتوسع في تقديم خدماته بالمحافظات.
وأوضح السجيني أن مقر طنطا يمثل أول مركز إقليمي متكامل لجهاز حماية المستهلك، ويقام على مساحة إجمالية تبلغ نحو 650 مترًا مربعًا، وتم تصميمه وتجهيزه وفق أحدث المعايير الفنية والمؤسسية.
وأشار إلى أن المقر الجديد يتيح تقديم خدماته لأكثر من 5 ملايين مواطن بصورة مباشرة داخل محافظة الغربية، إلى جانب خدمة محافظات إقليم وسط الدلتا، والتي تشمل المنوفية وكفر الشيخ والدقهلية والبحيرة ودمياط.
وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن المركز يستهدف سرعة التعامل مع شكاوى المواطنين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها، والتي تبدأ بإزالة أسباب الشكوى، وقد تصل في بعض الحالات إلى إحالة المخالفين إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
إدارات متخصصة لخدمة المواطنين
ويضم المقر الإقليمي الجديد عددًا من الإدارات النوعية المتخصصة، بهدف تقديم خدمات متكاملة للمواطنين بسرعة وكفاءة، ومن بينها إدارة تلقي وفحص الشكاوى، وإدارة التحريات والتحقيقات، وإدارة ضبط الأسواق.
كما يضم المركز إدارة متخصصة لشكاوى الاتصالات والخدمات الرقمية، وإدارة شكاوى السيارات والسلع المعمرة، وإدارة الإعلانات المضللة والمرصد الإعلاني، إلى جانب عدد من الإدارات الأخرى التي تعمل على دعم منظومة حماية حقوق المستهلك.
وتستهدف هذه الإدارات تسريع دورة التعامل مع شكاوى المواطنين، بداية من استقبالها وفحصها والتحقق من تفاصيلها، وصولًا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة وإبلاغ أصحاب الشكاوى بنتائج الفحص.
مركز إقليمي للتدريب على حماية المستهلك
وأوضح إبراهيم السجيني أن المقر الجديد يضم أيضًا «مركز التدريب الإقليمي لحماية المستهلك»، الذي تم إنشاؤه وتجهيزه وفق أحدث المواصفات والمعايير الدولية.
ويستهدف المركز رفع كفاءة وتأهيل الكوادر البشرية العاملة في مجال حماية المستهلك، على المستويين الفني والإداري، من خلال برامج تدريبية متخصصة تواكب أحدث الممارسات والتجارب العالمية في هذا المجال.
كما يتيح المركز تدريب ممثلي الكيانات الاقتصادية ومنظمات المجتمع المدني، بما يسهم في نشر الوعي بمبادئ حماية المستهلك، وتعزيز ثقافة الالتزام والشفافية داخل الأسواق.
وأكد رئيس جهاز حماية المستهلك أن تطوير العنصر البشري يمثل أحد المحاور الأساسية للارتقاء بمنظومة العمل، وتحسين قدرة الجهاز على التعامل مع الشكاوى والمخالفات، ودعم جهود الرقابة على الأسواق.
مدبولي يتفقد إدارات المقر ويوجه بسرعة التعامل مع الشكاوى
وخلال جولته داخل المقر الجديد، تفقد الدكتور مصطفى مدبولي مختلف الإدارات والوحدات التابعة لجهاز حماية المستهلك، واطلع على آليات العمل المتبعة لاستقبال الشكاوى والطلبات الواردة من المواطنين.
واستمع رئيس الوزراء إلى شرح حول دورة فحص الشكاوى والإجراءات التي يتم اتخاذها للتعامل معها، موجهًا بضرورة التأكد من سرعة فحص جميع الشكاوى المقدمة من المواطنين والبت فيها والرد عليها في أسرع وقت ممكن.
وأكد مدبولي أهمية استمرار تطوير منظومة العمل بالمقرات الإقليمية للجهاز، بما يضمن تقديم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين، ويدعم جهود الدولة في ضبط الأسواق وحماية حقوق المستهلكين.
ويأتي افتتاح المقر الإقليمي النموذجي لجهاز حماية المستهلك في طنطا ضمن توجه الدولة نحو التوسع في تقديم الخدمات الحكومية بصورة أكثر كفاءة، وتعزيز الحضور المؤسسي للأجهزة الرقابية بالمحافظات، بما يسهم في تحقيق مزيد من الانضباط بالأسواق والاستجابة السريعة لشكاوى المواطنين.














