دعا حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي والنقيب العام للفلاحين، القيادات الزراعية والعلماء والحكومات حول العالم إلى توحيد الجهود لمواجهة التغيرات المناخية.
وأكد أبوصدام أن تغير المناخ يمثل أحد أخطر التحديات التي تواجه الزراعة حاليًا ومستقبلًا. كما حذر من زيادة تداعياته مع ارتفاع الانبعاثات الكربونية.

وأشار إلى أن مواجهة هذه التداعيات أصبحت ضرورة لحماية الأمن الغذائي. وأوضح أن تأمين وفرة الغذاء يتطلب تعاونًا دوليًا وخططًا طويلة الأجل للتكيف مع التغيرات المناخية.
التغيرات المناخية تهدد الزراعة
وأوضح أبوصدام أن التقلبات المناخية تؤثر بصورة مباشرة على الموارد الزراعية. وتؤدي هذه التغيرات إلى نقص المياه والجفاف والتصحر وتدهور الأراضي.
كما تتسبب في تراجع الإنتاج الزراعي وانتشار الآفات والأمراض. ونتيجة لذلك، ترتفع تكلفة الإنتاج وأسعار الغذاء، وتتزايد الضغوط على الأمن الغذائي.
وأضاف أن هذه التداعيات قد تؤدي إلى زيادة معدلات الفقر. كما يمكن أن تسهم في تفاقم الأزمات والصراعات المرتبطة بالموارد والغذاء.
الزراعة الذكية تدعم الاستدامة
وأكد النقيب العام للفلاحين أهمية التوسع في الزراعة الذكية مناخيًا لمواجهة آثار تغير المناخ. ويشمل ذلك استخدام تقنيات تساعد على رفع الإنتاجية مع ترشيد استهلاك الموارد.
وأشار إلى ضرورة التوسع في زراعة الأصناف المقاومة للملوحة والتغيرات المناخية. كما دعا إلى اختيار المحاصيل التي تتحمل الجفاف ونقص المياه.
وشدد كذلك على أهمية تطبيق نظم الري الحديثة. وتساعد هذه النظم على رفع كفاءة استخدام المياه وتقليل الفاقد.
ودعا إلى التوسع في أساليب الزراعة الحديثة والزراعة العضوية. كما أكد أهمية تطوير الممارسات الزراعية التي تحافظ على التربة والموارد الطبيعية.
التعاون الدولي
وشدد أبوصدام على أن حماية الأمن الغذائي ومستقبل الزراعة مسؤولية مشتركة. لذلك، طالب بفتح حوار دولي موسع حول تداعيات تغير المناخ على القطاع الزراعي.
كما دعا إلى وضع استراتيجية دولية للتكيف مع التغيرات المناخية. ويجب أن تركز الاستراتيجية على حماية الموارد المائية والأراضي الزراعية ودعم المزارعين.
وأكد أن الدول مطالبة بزيادة الاستثمارات في البحث العلمي الزراعي. ويأتي ذلك لتطوير أصناف أكثر قدرة على تحمل الحرارة والجفاف والملوحة.
خفض الانبعاثات
ومن جانب آخر، دعا أبوصدام إلى تكاتف الجهود للحد من الانبعاثات الكربونية. كما طالب بتقليل الممارسات التي تؤدي إلى زيادة الضغط على البيئة والموارد الطبيعية.
وأشار إلى أهمية ترشيد استخدام المبيدات والأسمدة الكيميائية. ودعا في الوقت نفسه إلى تطوير بدائل أكثر استدامة وأقل تأثيرًا على البيئة.
وأكد أن زيادة موازنات البحث العلمي تمثل عنصرًا أساسيًا في مواجهة التغيرات المناخية. ويمكن للبحث العلمي أن يوفر حلولًا جديدة لتحسين الإنتاج الزراعي مع الحفاظ على الموارد.
الأنشطة البشرية
وأوضح عبدالرحمن أن تغير المناخ ظاهرة تتداخل في تفاقمها عوامل طبيعية وبشرية. وتشمل أبرز العوامل حرق الوقود وإزالة الغابات والإخلال بالتوازن البيئي.
كما أشار إلى تأثير الصراعات على البيئة والموارد الطبيعية. وطالب بتفعيل الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمناخ وحماية البيئة.
واختتم أبوصدام بالتأكيد على ضرورة التعامل مع تغير المناخ باعتباره خطرًا عالميًا. وشدد على أن التحرك المبكر يدعم استدامة الزراعة ويحمي الموارد الطبيعية.
كما أكد أن التوسع في الزراعة الذكية وترشيد المياه ودعم البحث العلمي وخفض الانبعاثات يمثل مسارًا أساسيًا لحماية الأمن الغذائي للأجيال الحالية والمقبلة.














