وقع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر اتفاقًا منفصلًا لمشروع «دعم القطاع الخاص والابتكار»، الممول من بنك الإعمار الألماني KFW، بإجمالي تمويل يبلغ 30 مليون يورو، وذلك في إطار تعزيز التعاون المشترك لدعم المشروعات متناهية الصغر وتوفير التمويلات اللازمة لتطويرها والتوسع في أنشطتها.
ويستهدف الاتفاق تمكين أصحاب المشروعات متناهية الصغر من الحصول على التمويلات التي تساعدهم على الاستمرار والنمو، بما يعزز مساهمة هذه المشروعات في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة، إلى جانب توفير فرص عمل جديدة ومستدامة.

تمويل المشروعات متناهية الصغر في مختلف المحافظات
وقال مصطفى حسن، الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات، إن توقيع الاتفاق مع بنك الإعمار الألماني يمثل خطوة مهمة لتعزيز تمويل المشروعات متناهية الصغر العاملة في مختلف الأنشطة الاقتصادية، مع التركيز بصورة خاصة على المشروعات الإنتاجية.
وأوضح أن التمويلات الجديدة تستهدف مساعدة أصحاب المشروعات على تطوير أنشطتهم وزيادة قدراتهم الإنتاجية، بما يمكنهم من التوسع وخلق المزيد من فرص العمل، إلى جانب تحسين فرص استمرار المشروعات القائمة.
وأكد أن التعاون مع بنك الإعمار الألماني من شأنه إتاحة التمويلات لعدد أكبر من أصحاب المشروعات في مختلف محافظات الجمهورية، بما يدعم جهود الدولة في توسيع قاعدة المستفيدين من برامج تمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر.
دعم القطاع غير الرسمي وتشجيع المشروعات على الانضمام للاقتصاد الرسمي
وأشار مصطفى حسن إلى أن الاتفاق لا يقتصر على تمويل المشروعات القائمة، وإنما يشمل أيضًا دعم المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي، بهدف تشجيعها على الانضمام إلى القطاع الرسمي والاستفادة من المزايا والخدمات التي توفرها الدولة للمشروعات الرسمية.
وتسهم عملية دمج المشروعات غير الرسمية في الاقتصاد الرسمي في تعزيز قدرتها على الوصول إلى التمويل والخدمات المالية وغير المالية، إلى جانب تحسين فرص نموها وتوسعها ورفع قدرتها على الاستمرار في السوق.
ويأتي هذا التوجه في إطار جهود جهاز تنمية المشروعات لتعزيز دور المشروعات متناهية الصغر في الاقتصاد، ودعم انتقالها إلى مراحل أكثر تنظيمًا واستدامة.
تمويل صاحبات المشروعات وتعزيز دور المرأة
وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات اهتمام الاتفاق بتعزيز فرص النساء صاحبات المشروعات القائمة في الحصول على التمويلات اللازمة لتطوير مشروعاتهن والتوسع فيها.
وأوضح أن الاتفاق يستهدف أن تتجاوز نسبة النساء المستفيدات من التمويلات 60% من إجمالي المستفيدين، بما يعكس التركيز على دعم المرأة وتمكينها اقتصاديًا وتعزيز مشاركتها في النشاط الإنتاجي.
وتسهم إتاحة التمويل للمرأة صاحبة المشروع في زيادة قدرتها على تطوير النشاط وخلق فرص عمل جديدة، فضلًا عن دعم مصادر الدخل للأسر وتعزيز مساهمة المرأة في التنمية الاقتصادية المحلية.
توفير فرص عمل للشباب والخريجين الجدد
وأضاف مصطفى حسن أن التمويلات الجديدة المقدمة من جهاز تنمية المشروعات بالتعاون مع بنك الإعمار الألماني ستساعد أصحاب المشروعات على الاستمرار في أنشطتهم وزيادة حجم أعمالهم، بما ينعكس على توفير المزيد من فرص العمل اللائقة والمستدامة للشباب والخريجين الجدد والمرأة.
ويستهدف الجهاز من خلال هذه البرامج دعم المشروعات القادرة على توفير وظائف مستقرة، وخلق بيئة مناسبة لنمو ريادة الأعمال، خاصة بين الشباب الراغبين في تأسيس مشروعاتهم أو تطوير الأنشطة القائمة.
كما يمثل دعم المشروعات متناهية الصغر أحد المحاور المهمة في جهود تحسين مستويات الدخل، من خلال مساعدة أصحاب المشروعات على الاستفادة من الفرص التمويلية المتاحة.
توجيه أكثر من 80% من التمويل للصعيد والمناطق الريفية
وشدد الرئيس التنفيذي لجهاز تنمية المشروعات على أن الجهاز يعمل على تعزيز الشمول المالي وإتاحة التمويل للفئات والمناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن وصول البرامج التمويلية إلى المستفيدين في مختلف أنحاء الجمهورية.
وأوضح أن الاتفاق يستهدف توجيه أكثر من 80% من التمويل إلى المحافظات الحدودية ومحافظات الصعيد والمناطق الريفية، بما يدعم التنمية الاقتصادية في المناطق التي تحتاج إلى مزيد من فرص التمويل والاستثمار.
ويعكس هذا التوجه اهتمام الجهاز بتحقيق توزيع جغرافي متوازن للتمويلات، بما يساعد على إقامة وتطوير المشروعات في المناطق المستهدفة، وتحفيز النشاط الاقتصادي المحلي وتوفير فرص عمل جديدة.
دعم الشمول المالي والتنمية الاقتصادية
ويأتي توقيع الاتفاق مع بنك الإعمار الألماني ضمن جهود جهاز تنمية المشروعات لتوسيع نطاق التمويلات الموجهة إلى المشروعات متناهية الصغر، وتعزيز قدرتها على أداء دور أكبر في الاقتصاد الوطني.
كما يستهدف الجهاز من خلال التعاون مع مؤسسات التمويل الدولية توفير مصادر تمويل جديدة، والوصول إلى شرائح أكبر من أصحاب المشروعات، خاصة الفئات التي تواجه صعوبة في الحصول على التمويل التقليدي.
وتساهم هذه الجهود في تعزيز الشمول المالي، ودعم ريادة الأعمال، وتحفيز الاستثمار المحلي، بما يتكامل مع أهداف الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة.
ومن المنتظر أن يسهم التمويل البالغ 30 مليون يورو في دعم عدد من المشروعات متناهية الصغر بمختلف المحافظات، مع التركيز على المشروعات الإنتاجية والمناطق الحدودية والصعيد والريف، وتعزيز مشاركة المرأة والشباب في النشاط الاقتصادي.














