نفذت شركة بتروسيف مناورة «حابي 4» لمكافحة التلوث النهري بالزيت بمنطقة كفر العلو في حلوان، بهدف اختبار ورفع جاهزية منظومة الاستجابة للطوارئ البيئية، وذلك في إطار استراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز منظومة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة والتعامل السريع مع الحوادث المحتملة.
وجرت المناورة بمشاركة وتنسيق عدد من الجهات والهيئات المعنية، بما يعكس أهمية التكامل بين أجهزة الدولة وشركات قطاع البترول في مواجهة حالات التلوث وحماية الموارد المائية والمنشآت الحيوية.

مشاركة واسعة في مناورة مكافحة التلوث النهري
وشارك في تنفيذ مناورة «حابي 4» كل من وزارة البترول والثروة المعدنية، والهيئة المصرية العامة للبترول، وجهاز شئون البيئة، والهيئة العامة للنقل النهري، ومحافظة القاهرة، وشركة أنابيب البترول، وشركة مياه الشرب والصرف الصحي، وشرطة المسطحات المائية، إلى جانب فرق شركة بتروسيف ومراكز مكافحة التلوث.
واستهدفت المناورة التأكد من كفاءة خطط الطوارئ الموضوعة للتعامل مع حوادث التلوث الزيتي، إلى جانب اختبار سرعة تحرك فرق المكافحة ومدى جاهزية الأطقم البشرية والمعدات المستخدمة في عمليات الاحتواء والسيطرة.
كما ركزت على قياس فاعلية وسائل الاتصال والتنسيق بين الجهات المشاركة، بما يضمن سرعة اتخاذ القرار وتحقيق استجابة متكاملة عند وقوع أي حادث بيئي حقيقي.
محاكاة تسرب الزيت الخام في مجرى نهر النيل
واعتمد السيناريو التدريبي للمناورة على محاكاة حدوث تسريب لبقعة من الزيت الخام إلى مجرى نهر النيل، مع افتراض احتمالية اقتراب البقعة من مأخذ محطة مياه الشرب بمنطقة شمال حلوان.
وبناءً على السيناريو المفترض، تم تفعيل خطة الطوارئ وتحريك فرق الاستجابة ومعدات مكافحة التلوث إلى موقع الحادث الافتراضي، لتنفيذ أعمال احتواء البقعة والسيطرة عليها ومنع انتشارها.
كما شملت الإجراءات تأمين المناطق الحيوية الواقعة في نطاق الحادث المفترض، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع وصول التلوث إلى مأخذ مياه الشرب، بما يضمن حماية مصادر المياه والحفاظ على سلامة المواطنين والمنشآت الحيوية.
نجاح المناورة ورفع كفاءة فرق الاستجابة
وأكدت نتائج مناورة «حابي 4» جاهزية فرق الاستجابة للطوارئ وقدرتها على التعامل مع سيناريوهات التلوث النهري، إلى جانب كفاءة المعدات المستخدمة في أعمال الاحتواء والمكافحة.
كما أظهرت المناورة سرعة التنسيق الميداني وتبادل المعلومات بين الجهات المشاركة، وهو ما يدعم قدرة منظومة الطوارئ على اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة للحد من آثار أي حادث تلوث زيتي محتمل.
وتكتسب هذه التدريبات أهمية خاصة في ظل ضرورة حماية نهر النيل ومصادر مياه الشرب من أي مخاطر بيئية، والتأكد بصورة مستمرة من جاهزية منظومة الاستجابة والقدرة على التحرك الفوري عند وقوع الحوادث.
قيادات البترول والبيئة تتابع تنفيذ المناورة
وشهد أعمال المناورة المهندس محمود ناجي، وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية والمشرف على السلامة والبيئة وكفاءة الطاقة والمناخ والمتحدث الرسمي للوزارة، إلى جانب اللواء مفيد صلاح، رئيس الهيئة العامة للنقل النهري.
كما حضر الكيميائي محمد صبري، مساعد الرئيس التنفيذي للهيئة للبيئة والمشرف على الأمن الصناعي بالهيئة المصرية العامة للبترول، والكيميائي هاني توفيق، رئيس شركة بتروسيف، والمهندس أيمن معوض، نائب رئيس الإدارة المركزية للأزمات والكوارث بجهاز شئون البيئة.
وتعكس مشاركة هذه الجهات حرص الدولة على متابعة جاهزية منظومة مكافحة التلوث والتأكد من فاعلية خطط الطوارئ والتنسيق بين الجهات المختصة، خاصة في الحوادث التي قد تهدد الموارد المائية أو المنشآت الحيوية.
بتروسيف تعزز دورها في حماية البيئة
وتواصل شركة بتروسيف أداء دورها باعتبارها الذراع البيئية لقطاع البترول، من خلال المساهمة في رفع جاهزية منظومة الاستجابة للطوارئ البيئية، وإدارة وتشغيل مراكز مكافحة التلوث البحري والنهري.
وتسهم هذه الجهود في تعزيز قدرة قطاع البترول على التعامل مع حوادث التلوث، وتقليل المخاطر البيئية الناتجة عنها، فضلًا عن دعم جهود حماية الموارد المائية والبيئة.
وتأتي مناورة «حابي 4» ضمن برامج التدريب والمحاكاة التي تستهدف اختبار خطط الطوارئ بصورة عملية، ورفع كفاءة فرق المكافحة، وتحسين سرعة التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن جاهزية أعلى للتعامل مع أي طارئ بيئي محتمل.











