عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع الأستاذ ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، لمتابعة آخر مستجدات المنظومة الإلكترونية لتراخيص المخلفات، إلى جانب استعراض الإجراءات التنفيذية الخاصة بتطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج (EPR) على المستوى الوطني.
ويأتي الاجتماع في إطار تنفيذ أحكام القانون رقم 202 لسنة 2020 بشأن تنظيم إدارة المخلفات، والعمل على تطوير منظومة إلكترونية متكاملة لإدارة التراخيص والموافقات والتصاريح الخاصة بأنشطة المخلفات والمواد الخطرة وغير الخطرة، بما يعزز الرقابة ويحكم عمليات التداول والتعامل مع المخلفات بمختلف أنواعها.

منال عوض توجه بتبسيط إجراءات التسجيل على المنظومة الإلكترونية
وجهت الدكتورة منال عوض بضرورة تبسيط إجراءات التسجيل على المنظومة الإلكترونية، بما يسهل دخول المنتجين والمستوردين إلى النظام والاستفادة من الخدمات الرقمية المقدمة، مع الحفاظ على الضوابط والاشتراطات المنظمة لعملية تداول المواد والمخلفات.
وأكدت الوزيرة أن التحول إلى النظام الإلكتروني يستهدف رفع كفاءة الإجراءات، وتحقيق المزيد من التنظيم والشفافية، وتيسير حصول المنشآت والشركات المستوفية للاشتراطات على التراخيص والموافقات اللازمة لممارسة الأنشطة المرتبطة بإدارة المخلفات.
لا تراخيص أو موافقات قبل استيفاء الاشتراطات
وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أنه لن يتم إصدار أي تراخيص أو موافقات لتداول المواد والمخلفات بمختلف أنواعها قبل التأكد من استيفاء المنشآت للضوابط والاشتراطات اللازمة، وفقًا لأحكام قانون تنظيم إدارة المخلفات ولائحته التنفيذية.
وأوضحت أن جهاز تنظيم إدارة المخلفات يتولى بالتنسيق مع الجهات الإدارية المختصة إجراء المعاينات اللازمة للمنشآت قبل إصدار التراخيص أو الموافقات، للتأكد من توافر المتطلبات الفنية والإجرائية اللازمة.
كما تستمر أعمال الرقابة على الشركات والمنشآت بعد الحصول على التراخيص والموافقات، للتأكد من حسن سير الأعمال والتزامها بالاشتراطات والضوابط المحددة لكل نشاط.
خدمات المنظومة الوطنية لإدارة المخلفات
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن النظام الوطني لإدارة المعلومات والبيانات الخاصة بالمخلفات يمثل منظومة متكاملة للحصول على التراخيص والموافقات والتصاريح الخاصة بأنشطة المخلفات والمواد الخطرة، والتي يصدرها جهاز تنظيم إدارة المخلفات إلكترونيًا.
وتتيح المنظومة للجهاز إصدار تراخيص وموافقات الإدارة المتكاملة للمواد والمخلفات الخطرة وغير الخطرة، بما يشمل أنشطة جمع ونقل ومعالجة المخلفات والتخلص النهائي الآمن منها.
كما تشمل الخدمات إصدار تصاريح تصدير المواد والمخلفات الخطرة وغير الخطرة، إلى جانب تصاريح استيراد المخلفات غير الخطرة التي تستخدم كمستلزمات إنتاج تدخل في العمليات الصناعية.
تطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج EPR
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة مع الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات الموقف التنفيذي للمنظومة الإلكترونية الخاصة بتطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج EPR، والتي أصبحت جاهزة للانطلاق من خلال النظام الوطني لإدارة المعلومات والبيانات الخاصة بالمخلفات (WIMS).
وتم تصميم المنظومة الجديدة لتسجيل المنتجين والمستوردين، إلى جانب إتاحة الإفصاح عن كميات مواد التعبئة والتغليف التي يتم طرحها في السوق المصرية.
ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة العمل على تبسيط إجراءات التسجيل في المنظومة، بما يسهم في تسهيل دخول المنتجين والمستوردين إليها، ويضمن سرعة بدء التطبيق الفعلي للنظام.
مواد التعبئة والتغليف ضمن المرحلة الأولى
وشهد الاجتماع تحديد المواد التي ستخضع لتطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج خلال مرحلته الأولى، وفي مقدمتها مواد التعبئة والتغليف ذات الأولوية.
وجاء تحديد هذه المواد بعد عقد سلسلة من الجلسات التشاورية مع ممثلي القطاع الخاص وأصحاب المصلحة، بهدف ضمان توافق آليات التطبيق مع متطلبات التنفيذ واحتياجات مختلف الأطراف المعنية.
ويستهدف نظام المسؤولية الممتدة للمنتج تعزيز مسؤولية المنتجين والمستوردين عن المنتجات والمواد التي يتم طرحها في الأسواق، بما يدعم الإدارة السليمة للمخلفات ويعزز معدلات إعادة الاستخدام والتدوير.
فوائد اقتصادية وبيئية متوقعة من النظام
كما استعرض الاجتماع نتائج الدراسات المتعلقة بسلسلة القيمة لمواد التعبئة والتغليف المستهدفة ضمن المرحلة الأولى من التطبيق، والتي تضمنت تحليل المردود البيئي والاقتصادي المتوقع من تطبيق النظام.
ومن المتوقع أن يسهم نظام المسؤولية الممتدة للمنتج في تقليل كميات المخلفات التي يتم توجيهها إلى المدافن، فضلًا عن دعم منظومة إعادة التدوير وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري.
كما يُنتظر أن يساهم تطبيق النظام في خلق فرص عمل جديدة في قطاع إعادة التدوير، وتحسين الاستفادة الاقتصادية من المخلفات والمواد القابلة لإعادة الاستخدام والتدوير.
المسؤولية الممتدة للمنتج ودعم التنمية المستدامة
وأكدت الدكتورة منال عوض أن تطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج يمثل إنجازًا بيئيًا واقتصاديًا يعكس التزام الدولة والقطاع الصناعي بتنفيذ الرؤية الوطنية للتنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن النظام يدعم توجهات الدولة نحو الإدارة السليمة للمواد والمخلفات، ويتوافق مع الالتزامات الدولية لمصر في هذا المجال، خاصة فيما يتعلق بمفاهيم الاقتصاد الدائري والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
كما يمثل تطبيق النظام خطوة مهمة نحو تطوير منظومة إدارة المخلفات في مصر، وتحقيق الاستفادة الاقتصادية من المخلفات بدلًا من التخلص منها، بما يدعم حماية البيئة وتحسين كفاءة استخدام الموارد.
الانتقال من الإطار التشريعي إلى مرحلة التنفيذ
ومن جانبه، أوضح الأستاذ ياسر عبد الله، الرئيس التنفيذي لجهاز تنظيم إدارة المخلفات، أن الاجتماع تناول آليات الانتقال من مرحلة الإطار التشريعي إلى صياغة آليات التنفيذ التفصيلية لنظام المسؤولية الممتدة للمنتج.
وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي بعد إصدار قرار رئيس مجلس الوزراء الذي يحدد المنتجات المشمولة بالنظام، والتزامات المنتجين، والرسوم المقررة، إلى جانب تحديد الأدوار والمسؤوليات الخاصة بكافة الجهات المعنية.
ومن المقرر الانتقال بعد استكمال هذه الإجراءات إلى مرحلة التطبيق الفعلي، بما يضمن وجود إطار واضح ومنظم لتطبيق نظام المسؤولية الممتدة للمنتج على المستوى الوطني.
وتواصل وزارة التنمية المحلية والبيئة وجهاز تنظيم إدارة المخلفات العمل على استكمال الإجراءات الفنية والتنفيذية للمنظومة الإلكترونية، بما يدعم التحول الرقمي في قطاع إدارة المخلفات، ويرفع كفاءة الرقابة على تداول المواد والمخلفات، ويعزز جهود الدولة في حماية البيئة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.














