أكد تشاو تشي جيون، باحث في الشؤون الصينية، أن مصر تتمتع بوزن سياسي مهم بالنسبة إلى الصين.
وأوضح أن أهمية القاهرة ترتبط أولًا بموقعها الجغرافي ودورها الإقليمي. كما أن مصر من أكبر الدول العربية من حيث عدد السكان، وتقع عند بوابة إفريقيا.

وأضاف، في تصريحات تلفزيونية، أن إشراف مصر على قناة السويس يمنحها أهمية إضافية. فالقناة تمثل ممرًا رئيسيًا يربط بين آسيا وأوروبا.
بوابة الصين
وأشار الباحث إلى أن القاهرة تمثل، بالنسبة إلى بكين، نقطة التقاء بين العالم العربي وإفريقيا.
وأوضح أن مصر تؤدي دورًا مهمًا في منطقة الشرق الأوسط. كما أنها ما زالت تمتلك القدرة على التواصل مع أطراف مختلفة.
وبالتالي، فإن العلاقة مع القاهرة تمنح الصين مساحة أوسع للتحرك في الملفات العربية والإفريقية.
3 أوراق مهمة
وقال تشاو تشي جيون إن مصر تقدم للصين ثلاث مزايا رئيسية، تبدأ بالشرعية التاريخية.
وأوضح أن مصر كانت أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين عام 1956. وقد بدأت العلاقات رسميًا في 30 مايو من ذلك العام.
وبعد سبعة عقود، لا تزال هذه البداية التاريخية حاضرة في خطاب البلدين. كما أصبحت العلاقات المصرية الصينية شراكة استراتيجية شاملة.
أما الورقة الثانية، فتتمثل في الحضور الدولي لمصر.
وأشار الباحث إلى عضوية مصر في مجموعة بريكس، إلى جانب كونها شريك حوار في منظمة شنغهاي للتعاون.
كما تتمتع القاهرة بحضور مؤثر في الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي.
وبحسب رؤيته، فإن هذه المكانة تمنح الصين مدخلًا عربيًا وإفريقيًا إلى عدد من المنصات الدولية.
هامش للحركة
أما الورقة الثالثة، فتتمثل في هامش الحركة الذي تتمتع به مصر.
وقال الباحث إن القاهرة تحافظ على علاقاتها مع الولايات المتحدة. وفي الوقت نفسه، تعمل على تعميق علاقاتها مع الصين.
ويرى أن هذا النهج يتوافق مع طريقة بكين في التعامل مع المنطقة.
وأوضح أن الصين لا تبحث بالضرورة عن تحالفات عسكرية. لكنها تركز على بناء شراكات متعددة المستويات.
قمة القاهرة
وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع القمة المصرية الصينية في القاهرة.
واستقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصيني شي جين بينج في قصر الاتحادية.
وانطلقت فعاليات القمة بين الرئيسين، وسط اهتمام بأبعاد الزيارة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية.
وتكتسب العلاقات بين القاهرة وبكين أهمية خاصة في ظل مرور 70 عامًا على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن العلاقات الرسمية بدأت في 30 مايو 1956، عندما أصبحت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع الصين.
وتطور التعاون بين البلدين على مدار سبعة عقود، ليشمل مجالات سياسية واقتصادية واستثمارية وثقافية متعددة.
لماذا مصر مهمة؟
تكشف تصريحات الباحث أن أهمية مصر بالنسبة إلى الصين لا ترتبط بعامل واحد.
فالموقع الجغرافي، والدور العربي والإفريقي، والحضور الدولي، إلى جانب العلاقات المتوازنة، تمنح القاهرة وزنًا خاصًا في حسابات بكين.
وبذلك، لا تنظر الصين إلى مصر باعتبارها شريكًا ثنائيًا فقط. وإنما باعتبارها بوابة مهمة إلى العالم العربي وإفريقيا والشرق الأوسط.














