حسم المهندس خالد الدستاوي، نائب رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر لشئون التوزيع، الجدل بشأن سحب عدادات الكهرباء من المغتربين.

كما كشف أسباب الخصومات التي تظهر عند شحن كروت العدادات مسبقة الدفع.

وأوضح أن شركات توزيع الكهرباء تعمل في الوقت نفسه على تقنين أوضاع ملايين الوحدات.
وتستهدف هذه الإجراءات ضبط الاستهلاك، وتحسين دقة القراءات والفواتير، ودعم كفاءة منظومة الكهرباء.
هل تُسحب العدادات؟
نفى الدستاوي سحب أو مصادرة عدادات المواطنين المسافرين إلى الخارج بسبب عدم شحنها لفترات طويلة.
ووصف ما يتردد في هذا الشأن بأنه شائعات مضللة.
وأوضح أن سفر المواطن وعدم استخدامه الكهرباء لا يعني رفع العداد أو سحبه.
وفي المقابل، يلتزم المواطن بسداد مقابل الخدمة الثابت شهريًا، طالما لم يسجل العداد استهلاكًا فعليًا.
لماذا يُخصم الرصيد؟
وأوضح نائب رئيس الشركة القابضة لكهرباء مصر لشئون التوزيع أن الخصم من كروت العدادات مسبقة الدفع لا يتم بصورة عشوائية.
وأكد أن العدادات تعمل من خلال نظام إلكتروني مغلق، ولا يخضع الخصم لتدخل بشري.
وتظهر الخصومات وفق حالات محددة، أبرزها:
- سداد الأقساط الشهرية المستحقة مقابل قيمة العداد.
- تحصيل مقابل الخدمة الثابت المتراكم عند عدم شحن العداد لعدة أشهر.
- تسوية فروق الدعم عند تجاوز استهلاك المشترك 650 كيلوواط والانتقال إلى شريحة أعلى.
وبالتالي، فإن انخفاض الرصيد عند إعادة الشحن قد يكون مرتبطًا بمستحقات أو تسويات محددة.
1.2 مليون عداد
وفي ملف تقنين أوضاع المباني، أوضح الدستاوي أن شركات توزيع الكهرباء تستهدف تحويل نحو 1.2 مليون عداد كودي إلى عدادات قانونية رسمية.
ويأتي ذلك ضمن إجراءات تقنين أوضاع المباني التي حصلت على شهادات التصالح.
وبحسب الدستاوي، نجحت شركات التوزيع حتى الآن في تحويل نحو 605 آلاف عداد.
وبذلك بلغت نسبة الإنجاز نحو 50% من المستهدف.
كما ساهم الربط الإلكتروني الموحد بين المرافق في تسريع إجراءات التحويل.
فور صدور شهادة التصالح، يمكن استكمال الإجراءات دون حاجة المواطن إلى التوجه لشركة الكهرباء.
ويقتصر الحضور لاحقًا على توقيع العقد.
صورة للعداد
وفي إطار مواجهة القراءات العشوائية، أكد الدستاوي وجود تعليمات صارمة بعدم طباعة أو إصدار أي فاتورة كهرباء دون صورة فوتوغرافية حقيقية وموثقة للعداد.
وأوضح أن شركة خارجية متخصصة تتولى تصوير العدادات وتسجيل القراءات ميدانيًا.
وفي الوقت نفسه، تعمل فرق تفتيش على مراجعة البيانات ومقارنتها بالواقع.
وتهدف هذه الإجراءات إلى رفع دقة القراءات، وتقليل الأخطاء في احتساب الاستهلاك.
كما تساعد الرقابة الرقمية والميدانية على تحسين إدارة الطاقة، والحد من القراءات غير الدقيقة.
38 مليون مشترك
وكشف الدستاوي أن عدد المشتركين في القطاع المنزلي يبلغ نحو 38 مليون مشترك.
وينقسم هؤلاء إلى 7 شرائح وفقًا لمعدلات استهلاك الكهرباء.
وأوضح أن الدولة تتحمل نحو 75% من التكلفة الفعلية لاستهلاك الشريحة الأولى.
وتصل هذه الشريحة إلى استهلاك قدره 50 كيلوواط.
في المقابل، يتحمل المواطن نحو 25% فقط من التكلفة في هذه الشريحة.
ويمتد الدعم الحكومي بدرجات متفاوتة حتى الشريحة السادسة.
ويصل الدعم في الشريحة السادسة إلى نحو 12%.
أما الشريحة السابعة، التي يتجاوز استهلاكها 1000 كيلوواط، فلا تحصل على دعم.
وأشار الدستاوي إلى أن المشتركين في الشريحة السابعة يمثلون نسبة محدودة.
ولا تتجاوز نسبتهم 2% من إجمالي المشتركين.
نحو استهلاك أكثر كفاءة
وتأتي إجراءات الرقابة على القراءات والعدادات بالتوازي مع جهود ضبط منظومة توزيع الكهرباء.
كما تستهدف تقليل الأخطاء المرتبطة بتسجيل الاستهلاك وإصدار الفواتير.
وفي السياق نفسه، يسهم التحول الإلكتروني في تسريع الإجراءات وتقليل الاعتماد على المعاملات الورقية.
وبذلك، تجمع المنظومة بين تقنين الأوضاع، ودقة قياس الاستهلاك، وتحسين إدارة الطاقة.
كما تدعم هذه الإجراءات الاستخدام الأكثر كفاءة للكهرباء، بما يتماشى مع توجهات ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.














