بدأ جهاز شئون البيئة، من خلال قطاع حماية الطبيعة، تنفيذ خطة موسعة لحماية الطيور المهاجرة خلال خريف 2026.

وتستهدف الخطة تعزيز الرصد والمتابعة داخل المحميات، وحماية مسارات الطيور ومناطق تجمعها. كما تتضمن مواجهة مخالفات الصيد واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

وتأتي هذه التحركات ضمن جهود وزارة التنمية المحلية والبيئة لدعم استدامة الموارد الطبيعية وحماية التنوع البيولوجي. كما تستهدف الحفاظ على الأنواع المهاجرة وضمان استمرار دور المحميات في حماية النظم البيئية.
إنقاذ الطيور
وشهدت محمية البرلس إحدى أبرز الحملات الميدانية مع انطلاق موسم الهجرة.
ونفذت الإدارة العامة للمحميات الشمالية حملة على مناطق تجمع ومسارات الطيور المهاجرة. وأسفرت الحملة عن إزالة 750 مترًا من شباك الصيد المخالفة.
كما أزالت الحملة منصبين مخيطين من وسائل الصيد المخالفة. ونجحت الفرق في إنقاذ وتحرير 200 طائر مهاجر وإعادتها إلى بيئتها الطبيعية.
إنقاذ طائر جارح
وشملت نتائج الحملة إنقاذ طائر جارح من نوع العوسق (Kestrel).
وحصل الطائر على الرعاية اللازمة للتأكد من سلامته وقدرته على الطيران. وبعد ذلك، أعادته فرق الحماية إلى الطبيعة.
وتعكس هذه الإجراءات أهمية التدخل السريع لحماية الكائنات البرية من وسائل الصيد المخالفة.
حماية التنوع
وقالت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، إن حماية الطيور المهاجرة والتنوع البيولوجي تحظى باهتمام كبير، خاصة خلال مواسم الهجرة.
ووجهت باستمرار أعمال الرصد والتفتيش داخل المحميات. كما شددت على سرعة التعامل مع أي مخالفات واتخاذ الإجراءات القانونية المقررة.
وتعتمد خطة موسم الهجرة على تعزيز التنسيق بين المحميات ورفع كفاءة المتابعة الميدانية. وتركز الفرق على المناطق التي تستخدمها الطيور المهاجرة للراحة والتغذية.
استدامة الموارد
وأكدت الدكتورة منال عوض أن حماية الطيور المهاجرة ترتبط بالحفاظ على سلامة النظم البيئية والموارد الطبيعية.
وتعد الأراضي الرطبة والسواحل المصرية محطات مهمة للطيور خلال رحلات الهجرة. لذلك، تمثل حمايتها جزءًا من جهود صون التنوع البيولوجي وتحقيق الإدارة المستدامة للمحميات.
وتبرز محمية البرلس بصورة خاصة ضمن هذه المنظومة. فهي من المناطق الرطبة المهمة في شمال مصر، وتستقبل أنواعًا متعددة من الطيور المقيمة والمهاجرة.
رقابة مستمرة
وتستمر الحملات الميدانية والرقابية طوال موسم هجرة الطيور. وتتزامن معها جهود التوعية والتصدي الفوري لمخالفات الصيد.
وتأتي هذه الإجراءات عقب صدور قرار الدكتورة منال عوض رقم 559 لسنة 2026 بشأن تنظيم أعمال الصيد.
ويستهدف القرار دعم الصيد القانوني والمنظم، مع مواجهة الممارسات غير القانونية التي تهدد الطيور والحياة البرية.
وتؤكد الوزارة أن استمرار الرصد والحماية والتوعية يمثل محورًا أساسيًا للحفاظ على التنوع البيولوجي. كما يدعم صون الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال المقبلة.















