أكد الدكتور سيد خليفة، نقيب الزراعيين، أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من النباتات والأشجار عبر تاريخها.

وأوضح أن المبادرة الرئاسية «100 مليون شجرة» ساهمت في زيادة أعداد الأشجار بمختلف المحافظات.

وقال إن مصر تضم نحو 175 مليون شجرة مزروعة، بينها 150 مليون شجرة من الموالح والفواكه والنخيل.
وأضاف أن العدد يشمل أيضًا نحو 25 مليون شجرة خشبية.
12.5 مليون شجرة
وأشار نقيب الزراعيين إلى توزيع وزراعة 12.5 مليون شجرة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وشملت عمليات الزراعة عددًا من المحافظات، في إطار التوسع في المساحات الخضراء.
وفي هذا السياق، أكد خليفة أهمية تنظيم ملف التشجير بصورة أكثر وضوحًا واستدامة.
ولفت إلى عدم وجود جهة واحدة مسؤولة عن ملف التشجير في مصر حتى الآن.
إدارة موحدة للأشجار
وشدد على ضرورة إنشاء إدارة متخصصة تتولى ملف الأشجار والتشجير بشكل واضح.
كما دعا إلى وجود منظومة منظمة للتعامل مع الأشجار منذ زراعتها وحتى صيانتها وتقليمها.
وأكد أهمية توجيه رئيس الوزراء بحظر قطع الأشجار.
وأوضح أن إدارة هذا الملف تحتاج إلى تنسيق مستمر بين مختلف الجهات المسؤولة.
حقيقة تصدير الفحم
وحول ما تردد بشأن تصدير الفحم المصنوع من أخشاب الأشجار المقطوعة، نفى سيد خليفة صحة هذه المعلومات.
وأوضح أن مصر لديها منجم فحم في شمال سيناء، ويتم تصدير الفحم من هذا المنجم.
وأكد في تصريحات تلفزيونية أن زيادة صادرات الفحم لا ترتبط بقطع الأشجار مؤخرًا.
وأضاف أن أنواع الأخشاب الناتجة عن بعض الأشجار التي تم قطعها ليست جيدة لإنتاج الفحم.
لماذا تُقطع الأشجار؟
وأوضح نقيب الزراعيين أن قطع بعض الأشجار قد يرتبط بأعمال إنشاء المحاور والطرق الجديدة.
وفي المقابل، أشار إلى إمكانية نقل الأشجار التي تعيق تنفيذ المشروعات بدلًا من إزالتها.
كما يمكن زراعة أنواع أخرى من الأشجار بعد الانتهاء من تنفيذ الطريق.
وأشار كذلك إلى وجود أشجار يتم قطعها بسبب انتهاء عمرها الافتراضي.
وأكد أن ذلك قد يكون ضروريًا للحفاظ على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وأضاف أن إزالة بعض الأشجار قد تصبح مطلوبة عند توسيع الطرق أو إنشاء خطوط مترو.
تطوير منظومة التشجير
وشدد خليفة على وجود عدد كبير من العاملين في زراعة الأشجار غير المؤهلين بالشكل الكافي.
وأوضح أن ذلك يشمل أعمال الزراعة والرعاية والتقليم والصيانة.
لذلك، أكد ضرورة تطوير منظومة التعامل مع الأشجار ورفع كفاءة العاملين بهذا القطاع.
كما لفت إلى غياب التنسيق بين إدارات التشجير التابعة لعدد من الوزارات والجهات.
وأوضح أن كل منطقة قد تتبع محافظة أو وزارة مختلفة.
ومن ثم، يرى نقيب الزراعيين أن وجود إدارة واضحة ومنظمة أصبح ضرورة لإدارة ملف التشجير.
زراعة وفق البيئة
واختتم سيد خليفة بالتأكيد على أهمية التوسع في زراعة الأشجار.
وأوضح أن نحو 40% من مساحات المدن الجديدة مزروعة بالنباتات والأشجار.
وأكد في الوقت نفسه ضرورة اختيار الأشجار وفق المعايير والظروف البيئية لكل محافظة.
وبذلك، يمكن دعم استدامة المساحات الخضراء وتحسين كفاءة إدارة الأشجار على المدى الطويل.













