يمثل السوق السعودي أحد أكبر الأسواق التصديرية أمام الصناعات الغذائية المصرية، مع اتساع فرص زيادة حصة المنتجات المصرية.

وأكد المجلس التصديري للصناعات الغذائية استمرار العمل على تعزيز الصادرات إلى المملكة.

ويشمل ذلك مساعدة الشركات على التعرف على متطلبات هيئة الغذاء والدواء السعودية.
كما يدعم المجلس الشركات في إجراءات التسجيل بالقائمة البيضاء لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء.
ويقدم كذلك المعلومات الخاصة بالاشتراطات المطلوبة لبدء التصدير إلى السوق السعودي.
564 مليون دولار صادرات
وأوضح المجلس أن صادرات الصناعات الغذائية المصرية إلى السعودية بلغت نحو 564 مليون دولار خلال 2025.
وسجلت الصادرات نحو 489 مليون دولار في 2024، بنمو بلغ نحو 15%.
وبذلك حققت صادرات القطاع إلى المملكة أعلى قيمة تاريخية لها.
وأشار المجلس إلى وجود فرص قوية لتجاوز صادرات الصناعات الغذائية إلى السعودية 700 مليون دولار خلال 2026.
ويرتبط ذلك بزيادة الطلب على عدد كبير من المنتجات المصرية، إلى جانب فرص التوسع داخل السوق.
558 شركة مصرية
وكشف المجلس أن نحو 558 شركة مصرية صدرت منتجات غذائية إلى السعودية خلال 2025.
وضمت القائمة 10 شركات تجاوزت صادرات كل منها 10 ملايين دولار.
وبلغ إجمالي صادرات هذه الشركات نحو 278 مليون دولار، بما يقارب نصف صادرات القطاع إلى المملكة.
كما تجاوزت صادرات نحو 75 شركة أخرى مليون دولار لكل شركة.
وبلغ إجمالي صادرات هذه المجموعة قرابة 499 مليون دولار.
وتعكس هذه الأرقام اتساع قاعدة الشركات المصرية داخل السوق السعودي.
كما تكشف عن مساحة إضافية أمام شركات أخرى للدخول إلى السوق أو زيادة صادراتها.
الشوكولاتة تتصدر
جاءت الشوكولاتة في مقدمة أهم السلع الغذائية المصرية المصدرة إلى السعودية.
وبلغت صادراتها نحو 91 مليون دولار، بحصة تقارب 16% من إجمالي صادرات القطاع.
ويشهد الطلب على الشوكولاتة المصرية نموًا واضحًا داخل المملكة.
وجاءت المحضرات التي أساسها الحبوب والبسكويت بقيمة تقارب 66 مليون دولار.
وسجلت هذه المنتجات حصة تبلغ نحو 12% من إجمالي الصادرات.
ثم جاءت المخاليط العطرية ومركزات صناعة المشروبات الغازية بقيمة نحو 48 مليون دولار.
وبلغت حصتها قرابة 9% من صادرات القطاع إلى المملكة.
كما سجلت البطاطس المجمدة نحو 47 مليون دولار، بحصة تقارب 8%.
تنوع المنتجات
وتضم قائمة السلع الرئيسية أيضًا الخضر المجمدة وزيوت الطعام بقيمة نحو 37 مليون دولار.
كما سجلت منتجات الألبان نحو 24 مليون دولار.
وبلغت صادرات الفراولة المجمدة نحو 15 مليون دولار.
وتشمل القائمة كذلك محضرات الخضر وعددًا من المنتجات الغذائية الأخرى.
وأكد المجلس أن أهم 10 مجموعات سلعية تستحوذ على نحو 76% من إجمالي الصادرات الغذائية إلى السعودية.
ويظهر هذا التركز مع وجود تنوع واضح في المنتجات المصرية المصدرة للمملكة.
وتشمل أبرزها الشوكولاتة والحلويات والمخبوزات والخضر والفاكهة المجمدة والزيوت والمنتجات الغذائية المصنعة.
منتجات تحقق نموًا
وسجل عدد من المنتجات المصرية معدلات نمو قوية داخل السوق السعودي.
ومن أبرزها الشاي والزيتون المخلل والبطاطس المصنعة والمجمدة.
كما شملت المنتجات الأسرع نموًا الجبن المطبوخ وزيوت الطعام والخضر المجففة والكاكاو ومحضراته.
وامتد النمو أيضًا إلى محضرات الحبوب وملح الطعام.
وارتفعت صادرات الزيتون المخلل والمصنع بنحو 56%.
كما سجلت صادرات البطاطس المصنعة نموًا بلغ نحو 53%.
ووصلت صادرات البطاطس المجمدة إلى قرابة 46 مليون دولار، بنمو بلغ نحو 43%.
ويرى المجلس أن هذه المؤشرات تعكس قدرة منتجات مصرية عديدة على تحقيق نمو إضافي.
واردات بـ18 مليار دولار
وتتضح مساحة الفرصة أمام المنتجات المصرية عند مقارنة الصادرات بحجم السوق السعودي.
فقد بلغت واردات المملكة من القطاع الغذائي والزراعي نحو 18 مليار دولار خلال 2025.
وتشمل هذه الواردات عددًا كبيرًا من السلع التي تمتلك مصر قدرات إنتاجية وتصديرية فيها.
ومن أبرزها سكر القصب وزيت النخيل والبطاطس المجمدة والجبن المطبوخ.
كما تشمل الخبز والفطائر والبسكويت والحلويات والشوكولاتة.
وبلغت واردات السعودية من البطاطس المجمدة نحو 450 مليون دولار.
كما سجلت واردات الجبن المطبوخ نحو 415 مليون دولار.
وتوفر هذه الأرقام مساحة واسعة أمام الشركات المصرية لزيادة حصتها من السوق.
مزايا السوق السعودي
ويتميز السوق السعودي بحجمه الكبير وارتفاع قدرته الشرائية.
كما يرتفع الطلب بفعل المواطنين والمقيمين، إلى جانب عشرات الملايين من زوار المملكة سنويًا.
وتشمل هذه الزيادة مواسم الحج والعمرة.
وتتمتع الصادرات المصرية كذلك بمزايا مرتبطة بسهولة التعاملات المالية والمصرفية.
كما تستفيد من القرب الجغرافي وتعدد وسائل النقل.
وتوفر اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ميزة إضافية للسلع المستوفية لقواعد المنشأ.
وتتيح الاتفاقية دخول هذه السلع بإعفاء جمركي.
19 شركة في «سعودي فوود»
وفي إطار التحرك لتعزيز حضور المنتجات المصرية، يشارك المجلس بـ19 شركة مصرية عارضة.
وتنتمي الشركات إلى مجالات غذائية مختلفة ضمن معرض سعودي فوود.
ومن المقرر تنظيم المعرض في جدة خلال الفترة من 27 إلى 29 سبتمبر 2026.
وأكد المجلس استمرار دعم الشركات المشاركة ومساعدتها على الاستفادة من الفرص المتاحة في السوق السعودي.
خدمات مخصصة للمصدرين
وأوضح المجلس أن خدماته لا تقتصر على البرامج التدريبية الجماعية أو المعلومات العامة عن الأسواق.
بل تشمل أيضًا إعداد دراسات وخدمات مخصصة وفق احتياجات كل شركة.
ويمكن للشركة طلب دراسة متخصصة عن السوق السعودي أو أي سوق آخر لمنتج محدد.
وتتضمن الدراسة المشترين والموزعين والدول المنافسة وفرص المنتج.
كما توضح كيفية الاستفادة من برامج المساندة التصديرية والمعارض المناسبة.
ويمكن كذلك إعداد برامج تدريبية مخصصة لفرق العمل داخل الشركات.
وتشمل هذه البرامج مجالات التصدير والجودة وغيرها من المجالات المرتبطة بالنشاط.
دعم الجودة والتوسع
ويركز جانب من برامج المجلس الحالية على السوق الأوروبية.
ويشمل ذلك اللوجستيات ومتطلبات الأسواق والتحاليل، خاصة مع اقتراب معرض سيال باريس.
ويعد الاتحاد الأوروبي ثاني أكبر تكتل دولي تستقبل أسواقه صادرات مصرية.
ويأتي ذلك مع استمرار نمو الصادرات المصرية إلى أسواق الاتحاد.
كما أعلن المجلس برنامجًا بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة وصندوق دعم الصادرات.
ويستهدف البرنامج دعم شركات الصناعات الغذائية للحصول على شهادات الجودة أو تجديدها.
كما يساعد الشركات على التأهيل للحصول على هذه الشهادات.
ويساهم البرنامج بنسبة تقارب 50% إلى 60% من قيمة الشهادة والتأهيل أو التجديد.
ودعا المجلس الشركات إلى الاستفادة من البرنامج قبل انتهاء مدته خلال النصف الأول من العام المقبل.
وفود سعودية في مصر
وشهد العام الجاري نحو ثلاث زيارات لوفود سعودية إلى مصر.
وشملت الزيارات قرابة 45 شركة مصرية.
ويمثل ذلك تطورًا مقارنة بعدد الزيارات خلال السنوات الماضية.
وتستمر المتابعة بين الهيئة القومية لسلامة الغذاء ومكتب التمثيل التجاري والجانب السعودي.
كما التقى رئيس هيئة الغذاء والدواء السعودية في مصر الدكتور طارق الهوبي، رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء.
وجاء اللقاء في إطار المتابعة المستمرة للملف واحتياجات السوق السعودي المتزايدة.
وتتولى الهيئة القومية لسلامة الغذاء إرسال أي قرارات أو تحديثات جديدة في المواصفات إلى المجلس.
ويقوم المجلس بدوره بتعميمها على الشركات.
كما ينشر الروابط الخاصة بها عبر منصاته، لتتمكن الشركات الأعضاء وغير الأعضاء من متابعتها.
دور التمثيل التجاري
ويمكن لمكتب التمثيل التجاري في الرياض مساعدة الشركات المصرية في التحقق من بيانات الشركات السعودية وجديتها.
كما يوفر المعلومات الخاصة بالمواصفات وإجراءات التسجيل.
ويساعد المكتب في ترتيب اجتماعات مع المشترين.
كما يشارك في إعداد وتحديث الدراسات الخاصة بالسوق السعودي.
وأكد المجلس استمرار تقديم الدعم للشركات في السعودية والأسواق الأخرى.
ويشمل الدعم المعلومات والدراسات والتدريب والفرص التصديرية وربط المصدرين بالمشترين.
ويتم ذلك بالتعاون مع الجهات الحكومية والتنظيمية المختلفة.














