أعلنت مؤسسة ساويرس، بصفتها “شريك الأثر والإتاحة” في الدورة التاسعة من مهرجان الجونة السينمائي، عن توسيع شراكتها مع المهرجان هذا العام عبر مسارين جديدين: تعزيز إتاحة تجربة المهرجان للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع نطاق الوصول إلى تجربة المهرجان والسينما لجمهور أوسع خارج نطاق مدينة الجونة.
وتواصل المؤسسة بالتوازي دعم صُنّاع الأفلام والمواهب الشابة، والحرف اليدوية والصناعات الإبداعية، إلى جانب حضور أوسع لجائزة ساويرس الثقافية داخل سوق سيني جونة. وتُقام الدورة التاسعة من المهرجان في الفترة من 15 إلى 23 أكتوبر 2026.

وبالأرقام، تشمل مشاركة المؤسسة هذا العام دعم أكثر من 120 موهبة شابة ضمن برنامج سيني جونة للمواهب الناشئة ، وأكثر من 60 حرفيًا وحرفية ضمن مسارات الحرف اليدوية، ورحلة سينمائية تمتد إلى ست محافظات خارج الجونة، إلى جانب تعزيز إتاحة المهرجان لجميع الحضور وضمان تجربة أكثر شمولًا للأشخاص ذوي الإعاقة ومختلف فئات الزوار.
ويأتي هذا التوسع بالتزامن مع مرور 25 عامًا على تأسيس مؤسسة ساويرس، ليعكس امتداد رؤيتها للتنمية باعتبارها استثمارًا في الإنسان وقدراته وفرصه، وإيمانها بالدور الذي يمكن أن تلعبه الثقافة والفنون في دعم المواهب، وخلق مسارات مهنية واقتصادية، والحفاظ على التراث، وتوسيع المشاركة في الحياة الثقافية والفنية.
وتشهد الشراكة هذا العام إضافة مساحات جديدة تركز على إتاحة مهرجان الجونة السينمائي للأشخاص ذوي الإعاقة. وفي هذا الإطار، تعمل مؤسسة ساويرس مع المهرجان على تطوير تجربة أكثر إتاحة، من خلال تحسين الحركة والوصول داخل مساحات المهرجان، وتوفير المنحدرات والممرات المناسبة، وخدمات لغة الإشارة، إلى جانب تعزيز إتاحة المحتوى والمنصات الرقمية، بالتعاون مع صندوق قادرون باختلاف ، وبالتنفيذ الفني من Together Inclusive.
وتنطلق المبادرة من رؤية تعتبر الإتاحة جزءًا من تصميم تجربة المهرجان، بحيث لا تقتصر المشاركة على إمكانية دخول الفعالية، وإنما تمتد إلى قدرة الأشخاص ذوي الإعاقة على خوض التجربة والمشاركة فيها بصورة أكثر استقلالًا واكتمالًا.
وبالتوازي مع المبادرات الجديدة، تواصل مؤسسة ساويرس البناء على المبادرات الناجحة والممتدة ضمن شراكتها مع مهرجان الجونة في دعم المواهب وصُنّاع الأفلام.
فمن خلال برنامج سيني جونة للمواهب الناشئة وبالشراكة مع الاتحاد الأوروبي، تدعم المؤسسة فرص التوجيه والتعلم والتواصل المباشر مع صناعة السينما لنحو 120 موهبة شابة، بما يساعد المشاركين على تطوير خبراتهم، وبناء علاقات مهنية، والتعرف بصورة أعمق على مسارات العمل في صناعة السينما.
كما تواصل المؤسسة، للعام الثاني على التوالي، تقديم منحة مؤسسة ساويرس الإنتاجية ضمن برنامج سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام، لدعم إنتاج وتطوير أحد الأفلام المصرية المتميزة المشاركة في البرنامج هذا العام، إلى جانب استمرار دعمها لـجائزة «سينما من أجل الإنسانية»، التي تحتفي بالأعمال السينمائية التي تتناول قضايا إنسانية ومجتمعية، وتبرز قدرة السينما على فتح مساحات للحوار والتفاعل حولها.
وتشهد مشاركة المؤسسة هذا العام كذلك حضورًا أوسع لـجائزة ساويرس الثقافية داخل المهرجان، بعد أن أكملت الجائزة عقدين من مسيرتها في دعم الأدب والإبداع، وذلك من خلال جناح مخصص ضمن سوق سيني جونة، بما يتيح مساحة للتعريف بتاريخ الجائزة ومسيرتها ودورها في دعم الكُتّاب والمبدعين، ويعزز حضورها داخل مساحة تجمع صُنّاع السينما والمنتجين والمتخصصين في الصناعة من مصر والمنطقة والعالم.
ويكتسب هذا الحضور أهمية خاصة مع إطلاق النسخة الثانية من «مختبر ساويرس للسيناريو»، بالتعاون مع سرد – مريم نعوم ومهرجان الجونة السينمائي. ويشكل المختبر جسرًا عمليًا بين الكتابة والشاشة، إذ يمنح كتّاب السيناريو الفائزين والمتأهلين إلى القائمة القصيرة لجائزة ساويرس الثقافية فرصة لتطوير نصوصهم ومشروعات أفلامهم من خلال ورش مكثفة وتوجيه متخصص.
إلى جانب التدريب على تقديم مشروعاتهم والتعريف بها أمام المنتجين والمتخصصين في الصناعة، وصولًا إلى تقديمها ضمن فعاليات برنامج سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام.
وامتدادًا لمسيرة المؤسسة في دعم الحرف اليدوية ضمن شراكتها مع المهرجان، يصل أثر هذا المسار هذا العام إلى نحو 240 مستفيدًا مباشرًا وغير مباشر من الحرفيين وأسرهم، من خلال معرض الحرف اليدوية الذي يُنظم بالتعاون مع جمعية تواصل، ويضم أكثر من 30 حرفيًا وحرفية من محافظات مختلفة في مصر.
ويوفر المعرض للمشاركين مساحة لعرض منتجاتهم أمام جمهور أوسع، والتواصل مع عملاء وأسواق وفرص جديدة، انطلاقًا من رؤية المؤسسة التي تجمع بين الحفاظ على الحرف والتراث المصري وخلق فرص اقتصادية حقيقية ومستدامة للعاملين في هذا المجال.
كما يستمر تعاون المؤسسة مع جمعية تواصل في تصنيع الحقيبة الرسمية للمهرجان هذا العام، بمشاركة 30 سيدة من الحرفيات، في تجربة تجمع بين دعم الحرف اليدوية وخلق فرص اقتصادية للحرفيات، وتمنح أعمالهن حضورًا أوسع أمام جمهور المهرجان.
وفي هذا السياق، قالت ليلى حسني، المديرة التنفيذية لمؤسسة ساويرس: “تأتي مشاركتنا هذا العام، مع احتفال المؤسسة بمرور 25 عامًا على تأسيسها، لتجدد التأكيد على إيماننا بأن الثقافة والفنون ليستا مجالًا منفصلًا عن التنمية، بل جزء أساسي من الاستثمار في الإنسان وفي قدرته على التعبير والإبداع والمشاركة.
فالسينما والأدب والفنون لا تقتصر أهميتها على حفظ ذاكرة المجتمعات وهويتها، وإنما تفتح أيضًا مساحات للحوار، وتنمية المواهب، وخلق فرص ومسارات جديدة أمام الأفراد والمجتمعات.
وتأتي شراكتنا مع مهرجان الجونة هذا العام بصفتنا «شريك الأثر والإتاحة» امتدادًا لهذه الرؤية؛ فمن خلالها نعمل على إزالة الحواجز التي قد تحد من الوصول إلى تجربة المهرجان، وتعزيز إتاحته للأشخاص ذوي الإعاقة، وتوسيع نطاق أثر المهرجان إلى جمهور أكبر خارج مدينة الجونة، إلى جانب مواصلة دعم المواهب وصُنّاع الأفلام والحرفيين، وفتح مسارات أوسع أمامهم للتطور والاستمرار.””
ومن جانبه، أعرب عمرو منسي، الشريك المؤسس والمدير التنفيذي لمهرجان الجونة السينمائي، عن فخره واعتزازه بهذه الشراكة الممتدة، قائلًا: “نعتز بالشراكة الاستراتيجية مع مؤسسة ساويرس، ونفخر بالدور الذي تلعبه المؤسسة في دعم وتجسيد رسالة المهرجان “سينما من أجل الإنسانية”.
ويتوسع هذا التعاون عامًا بعد عام ليعزز مفاهيم الإتاحة والأثر المجتمعي، سواء من خلال فتح آفاق جديدة أمام الشباب والمواهب وصُنّاع الأفلام، أو من خلال توسيع نطاق الوصول إلى السينما وإتاحة تجربة المهرجان أمام شرائح مختلفة من الجمهور.”
وتؤكد هذه الشراكة التزام مؤسسة ساويرس بمواصلة توظيف الثقافة والفنون كمساحة لخلق الفرص وتعزيز المشاركة، من خلال دعم المواهب وصُنّاع الأفلام، وتمكين الحرفيين، ومساندة السينما المصرية، وتعزيز الإتاحة، وتوسيع نطاق الوصول إلى التجارب الثقافية والفنية أمام جمهور أوسع.











