كتبت: دينا عزالدين
اتجهت بعض البنوك العاملة في السوق المصرية إلى تعليق خدمة تقسيط السحب النقدي باستخدام البطاقات الائتمانية، وفقًا للمعلومات المتداولة بشأن الخدمة.


وفي المقابل، تستمر بعض خدمات تقسيط المشتريات لدى التجار وعبر الإنترنت، بحسب المعلومات المتاحة. ويثير ذلك تساؤلات حول نطاق القرار، وأسبابه المحتملة، وموعد عودة الخدمة للعملاء.
ويأتي تعليق الخدمة بالتزامن مع تحركات سعر الدولار أمام الجنيه المصري، إلى جانب المتغيرات المرتبطة بتكلفة الائتمان وإدارة السيولة. لكن لا توجد معلومات رسمية تؤكد أن ارتفاع الدولار هو السبب المباشر وراء القرار.
ماذا حدث لخدمة تقسيط السحب النقدي؟
تتعلق التطورات بخدمة تتيح لحامل البطاقة الائتمانية سحب مبلغ نقدي، ثم سداده على أقساط وفقًا لشروط البرنامج الذي يقدمه البنك.
وبحسب المعلومات المتداولة، علّقت بعض البنوك هذه الخدمة، دون إعلان موعد مؤكد لاستئنافها. ولا يعني ذلك بالضرورة وقف جميع برامج التقسيط المرتبطة بالبطاقات الائتمانية.
في المقابل، لا تزال بعض خدمات تقسيط المشتريات متاحة لدى التجار وعبر الإنترنت. ويعتمد استمرار إتاحتها على البنك المُصدر للبطاقة وشروط الخدمة.
الدولار يرتفع 27 قرشًا في يومين
تزامن ذلك مع ارتفاع سعر الدولار في البنوك العاملة بالسوق المصرية خلال تعاملات يومي الاثنين والثلاثاء 26 و27 أكتوبر 2026.
وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر، خلال تعاملات الاثنين، نحو 55.95 جنيه للشراء و56.05 جنيه للبيع.
وبحلول الثلاثاء، ارتفع السعر إلى 56.22 جنيه للشراء و56.32 جنيه للبيع، وفقًا للأسعار المنشورة.
وبذلك، بلغت الزيادة 27 قرشًا في سعري الشراء والبيع لدى البنكين بين المستويين المذكورين.
وتتابع البنوك تكلفة التمويل ومخاطر الائتمان في ضوء ظروف السوق. ومع ذلك، لا يمكن ربط تعليق تقسيط السحب النقدي مباشرة بتحركات الدولار دون توضيح رسمي من البنوك المعنية.
لماذا قد تراجع البنوك الخدمة؟
قد تدفع عدة اعتبارات البنوك إلى مراجعة برامج تقسيط السحب النقدي. لكن هذه الاعتبارات تظل احتمالات عامة، وليست أسبابًا مؤكدة للقرارات المتداولة.
إدارة السيولة: تراجع البنوك استخدامات الائتمان وتكلفتها وفقًا لظروف السوق. ويشمل ذلك البرامج التي تتيح للعملاء الحصول على سيولة نقدية من خلال البطاقات الائتمانية.
مخاطر الائتمان: يختلف السحب النقدي عن تقسيط المشتريات. ففي الحالة الأولى، يحصل العميل على أموال نقدية يمكن استخدامها في أغراض متعددة، ما قد يستلزم ضوابط ائتمانية مختلفة.
مراجعة الفائدة والرسوم: قد تعيد البنوك تقييم تكلفة البرامج التمويلية وشروطها. ويشمل ذلك أسعار الفائدة والمصاريف الإدارية وحدود السحب المتاحة للعملاء.
ومع ذلك، يتطلب تحديد السبب الفعلي لتعليق الخدمة صدور توضيح من البنوك التي اتخذت القرار.
هل يستمر تقسيط المشتريات؟
لا يعني تعليق تقسيط السحب النقدي بالضرورة إيقاف جميع خدمات التقسيط المرتبطة بالبطاقات الائتمانية.
فتقسيط السحب النقدي يتيح للعميل سحب مبلغ من البطاقة ثم سداده على أقساط وفق شروط البرنامج. أما تقسيط المشتريات، فيرتبط بشراء سلعة أو خدمة من تاجر أو عبر الإنترنت.
وبحسب المعلومات المتاحة، تستمر بعض خدمات تقسيط المشتريات في العمل. ومع ذلك، ينبغي للعملاء مراجعة البنك المُصدر للبطاقة للتأكد من الخدمات المتاحة وشروط استخدامها.
متى تعود الخدمة؟
لا يوجد موعد مؤكد ومعلن لعودة خدمة تقسيط السحب النقدي لدى البنوك التي علّقتها.
كذلك، لا يمكن الجزم بأن استقرار سعر الدولار أو خفض أسعار الفائدة سيؤدي تلقائيًا إلى إعادة تشغيل الخدمة.
وقد تتطلب عودتها مراجعة شروط التمويل، وتحديد حدود السحب والتقسيط، وإعادة تسعير الفائدة والرسوم. ويظل القرار النهائي مرتبطًا بسياسات كل بنك والضوابط التي يطبقها.
ما البدائل المتاحة للعملاء؟
يمكن للعملاء الراغبين في الاستفادة من التقسيط مراجعة الخيارات المتاحة لدى البنك المُصدر للبطاقة. ومن بينها تقسيط المشتريات لدى التجار أو عبر الإنترنت، إذا كانت الخدمة متاحة وفق شروط البطاقة.
كما يُنصح بالتحقق من سعر الفائدة والمصاريف الإدارية وفترة السداد قبل تنفيذ أي عملية. ولا ينبغي افتراض أن شروط تقسيط المشتريات تنطبق على السحب النقدي.
وفي ظل استمرار متابعة تحركات الدولار وتكلفة التمويل، تظل تحديثات البنوك المصدر الأكثر دقة لمعرفة نطاق تعليق الخدمة وموعد عودتها.














