شهدت أسعار الحديد في مصر حالة من الاستقرار خلال تعاملات اليوم الإثنين 29 يونيو 2026، بعد موجة الارتفاعات التي سجلها السوق خلال الفترة الماضية، وسط استمرار التوازن النسبي بين العرض والطلب داخل سوق مواد البناء، بالتزامن مع ترقب شركات المقاولات والمستهلكين لأي تحركات جديدة في الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وسجل متوسط سعر طن الحديد للمستهلك أكثر من 40 ألف جنيه، مع اختلافات طفيفة بين الشركات المنتجة ومناطق التوزيع، في ظل استقرار أسعار البيع من أرض المصنع لدى أغلب الشركات العاملة بالسوق المحلية.
ويعد الحديد من أهم المواد الأساسية في قطاع التشييد والبناء، لذلك تحظى أسعاره بمتابعة يومية من شركات التطوير العقاري والمقاولين والأفراد، خاصة مع استمرار تنفيذ المشروعات القومية ومشروعات البنية التحتية والإسكان داخل السوق المصرية.
سعر الحديد اليوم في المصانع
أكد أحمد الزيني، رئيس شعبة مواد البناء بالغرفة التجارية بالقاهرة، أن أسعار الحديد استقرت عند مستوياتها الحالية بعد الزيادات الأخيرة التي شهدها السوق، موضحًا أن أسعار البيع تسليم أرض المصنع تتراوح بين 39 ألف جنيه و39 ألفًا و850 جنيهًا للطن، وفقًا لنوع الشركة المنتجة.
ويعكس هذا الاستقرار حالة الهدوء النسبي داخل سوق مواد البناء، رغم التحديات المرتبطة بارتفاع تكاليف الإنتاج والطاقة والنقل خلال الفترة الأخيرة.
سعر طن الحديد للمستهلك
تراوح سعر طن الحديد لدى الموزعين في عدد من المحافظات عند متوسط يقارب 39 ألف جنيه للطن، قبل إضافة تكاليف النقل وهوامش الربح الخاصة بالتجار، ليصل السعر النهائي للمستهلك إلى أكثر من 40 ألف جنيه للطن.
وتختلف الأسعار من محافظة إلى أخرى بحسب تكاليف الشحن وقرب مناطق التوزيع من المصانع، إلى جانب اختلاف العلامات التجارية وأنواع الحديد المتداولة داخل السوق المحلية.
ويرى متعاملون في السوق أن استقرار الأسعار الحالي يأتي نتيجة التوازن بين حجم المعروض والطلب، خاصة مع تراجع وتيرة الارتفاعات الحادة التي شهدتها السوق خلال الأشهر الماضية.
عوامل تؤثر على أسعار الحديد
تتأثر أسعار الحديد في مصر بعدة عوامل رئيسية، من أبرزها أسعار خام الحديد عالميًا، وتكاليف الطاقة والنقل، وسعر صرف الدولار، إضافة إلى حجم الطلب المحلي المرتبط بقطاع البناء والتشييد.
كما تلعب أسعار المحروقات دورًا مهمًا في تحديد تكلفة الإنتاج والنقل، وهو ما يجعل السوق تترقب أي قرارات جديدة قد تنعكس على أسعار مواد البناء خلال الفترة المقبلة.
ويؤثر أيضًا حجم المشروعات العقارية والقومية على معدلات الطلب، حيث يرتبط استهلاك الحديد بصورة مباشرة بحركة التشييد داخل السوق المحلية.
سوق مواد البناء يواصل الاستقرار
تشهد سوق مواد البناء في مصر خلال الفترة الحالية حالة من الاستقرار النسبي، سواء في أسعار الحديد أو الأسمنت، مع استمرار متابعة الشركات والمستهلكين لتطورات الأسواق العالمية والمحلية.
ويرى خبراء أن وفرة المعروض داخل السوق المحلية ساهمت في الحد من أي زيادات جديدة، إلى جانب استقرار حركة البيع والشراء نسبيًا خلال الفترة الحالية.
كما أن استمرار المصانع في العمل بطاقات إنتاجية مستقرة ساعد على تلبية احتياجات السوق المحلية، ما عزز من استقرار الأسعار داخل مختلف المحافظات.
توقعات أسعار الحديد خلال الفترة المقبلة
يتوقع متعاملون في قطاع مواد البناء أن تستمر أسعار الحديد في التحرك ضمن مستوياتها الحالية خلال الفترة المقبلة، ما لم تشهد الأسواق العالمية تغييرات كبيرة في أسعار الخامات أو تكاليف الشحن والطاقة.
كما تترقب الشركات أي تحركات جديدة في أسعار الدولار والطاقة، باعتبارها من العوامل المؤثرة بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج داخل مصانع الحديد.
وفي الوقت نفسه، يواصل قطاع التشييد والبناء أداءه القوي داخل السوق المصرية، مدعومًا بالمشروعات القومية والتوسعات العمرانية، وهو ما يحافظ على مستويات الطلب على الحديد ومواد البناء المختلفة.
ويظل استقرار أسعار الحديد عنصرًا مهمًا لدعم حركة البناء والاستثمار العقاري، خاصة مع ارتباطه المباشر بتكلفة تنفيذ المشروعات السكنية والتجارية ومشروعات البنية التحتية.













