أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية مد المهلة الممنوحة للشركات والجهات العاملة في أنشطة التمويل غير المصرفي لتوفيق أوضاعها بشأن التعامل مع شركات تحصيل المستحقات المالية، لمدة ستة أشهر إضافية، في خطوة تستهدف استكمال تنظيم النشاط وتعزيز الرقابة على السوق، مع منح الشركات الوقت الكافي لاستيفاء متطلبات القيد في السجل المخصص لهذا النشاط.
ويأتي القرار في إطار جهود الهيئة لتطوير سوق التمويل غير المصرفي، وضمان التعامل مع شركات مرخص لها وفق ضوابط واضحة، بما يسهم في حماية حقوق المتعاملين وتعزيز مستويات الشفافية والانضباط داخل القطاع.
مهلة جديدة تنتهي في يناير 2027
أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم (139) لسنة 2026، والذي يقضي بمد المهلة المقررة لشركات وجهات التمويل غير المصرفي لمدة ستة أشهر إضافية، لتنتهي في 22 يناير 2027.
وبانتهاء هذه المهلة، لن يُسمح لشركات التمويل غير المصرفي بالتعامل مع أي شركة لتحصيل المستحقات المالية غير مقيدة بالسجل الذي أنشأته الهيئة لتنظيم هذا النشاط، في إطار إحكام الرقابة على السوق والحد من الممارسات غير المنظمة.
أكثر من 30 شركة تتقدم بطلبات للقيد
تواصل الهيئة العامة للرقابة المالية دراسة طلبات القيد المقدمة من شركات تحصيل المستحقات، حيث تنظر حاليًا في طلبات أكثر من 30 شركة ترغب في الانضمام إلى السجل الرسمي.
وكانت الهيئة قد وافقت حتى الآن على قيد شركتين فقط وفقًا لأحكام قرار مجلس الإدارة رقم (278) لسنة 2025، بينما تستمر في مراجعة الطلبات الجديدة للتأكد من استيفائها جميع الاشتراطات القانونية والفنية.
ضوابط واضحة لتنظيم نشاط التحصيل
ألزمت الهيئة الشركات الراغبة في القيد بالسجل بتسجيل جميع بياناتها الأساسية، والتي تشمل الاسم، والشكل القانوني، وأغراض الشركة، ومقرها الرئيسي، وبيانات المسؤولين التنفيذيين، والممثلين القانونيين، ووسائل الاتصال الرسمية، بما يضمن سهولة التحقق من الشركات المرخص لها بمزاولة النشاط.
كما يتعين على الشركات تقديم طلب رسمي مرفق بكافة المستندات المطلوبة، ومن بينها النظام الأساسي، والقوائم المالية المعتمدة، والعقود السابقة الخاصة بممارسة نشاط التحصيل، على أن تقوم الهيئة بدراسة الطلب وإصدار قرارها خلال مدة لا تتجاوز 30 يومًا من تاريخ استكمال المستندات.
اشتراطات مالية للقيد بالسجل
حدد القرار عددًا من الشروط المالية الواجب توافرها لقيد شركات التحصيل، من أبرزها أن تكون الشركة مؤسسة في أحد الأشكال القانونية للشركات التجارية، وأن يتضمن غرضها الأساسي ممارسة نشاط تحصيل المستحقات المالية.
كما اشترطت الهيئة ألا يقل رأس المال المصدر والمدفوع عن 10 ملايين جنيه أو ما يعادلها بالعملة الأجنبية، وألا تقل حقوق الملكية عن 20 مليون جنيه.
وفي حال عدم توافر الحد الأدنى المطلوب لحقوق الملكية، أجاز القرار القيد بشرط أن تكون الشركة قد مارست نشاط تحصيل المستحقات لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات قبل التقدم بطلب القيد، مع ضرورة ألا تقل حقوق الملكية في جميع الأحوال عن رأس المال المدفوع.
تعزيز حماية العملاء وتنظيم السوق
ألزم القرار شركات وجهات التمويل غير المصرفي بإبلاغ العملاء ببيانات شركات التحصيل المتعاقد معها، مع توضيح وسائل التحقق من هوية المحصلين وطرق التواصل الرسمية، بما يضمن الحد من أي ممارسات غير قانونية قد يتعرض لها العملاء.
كما أوجب القرار على الجهات الخاضعة للرقابة متابعة الشكاوى المقدمة ضد شركات التحصيل واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجتها، بما يعزز ثقة العملاء ويرفع كفاءة الخدمات المقدمة.
صلاحيات رقابية لضمان الالتزام
منح القرار رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحية اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة بحق الشركات المقيدة حال مخالفة الضوابط المنظمة للنشاط، وتشمل هذه الإجراءات توجيه الإنذار، أو الإيقاف المؤقت عن ممارسة النشاط، أو الشطب النهائي من السجل، وذلك بما يضمن الالتزام الكامل بالقواعد المنظمة وحماية حقوق المتعاملين في سوق التمويل غير المصرفي.
ويعكس القرار استمرار الهيئة في تطوير البيئة التنظيمية لأنشطة التمويل غير المصرفي، من خلال وضع إطار رقابي يحقق التوازن بين دعم الشركات الجادة في توفيق أوضاعها، وتعزيز حماية العملاء، ورفع كفاءة سوق تحصيل المستحقات المالية بما يتوافق مع أفضل الممارسات التنظيمية.














