أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، السماح لشركات التمويل العقاري بتطبيق نظام «التمويل التشاركي».
ويتيح النظام لأكثر من شركة الاشتراك في تمويل العميل نفسه عند شراء الوحدات العقارية مرتفعة القيمة.
كما يلزم القرار كل شركة بالالتزام بجميع الضوابط والأحكام المنظمة لنشاط التمويل العقاري.
ويهدف القرار إلى دعم الشركات، وتوسيع فرص حصول العملاء على التمويل، وتنشيط سوق التمويل العقاري.
موافقة الهيئة
وجهت الدكتورة رحاب طه، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خطابًا إلى الاتحاد المصري للتمويل العقاري.
وأفاد الخطاب بموافقة الهيئة على تطبيق نظام «التمويل التشاركي».
وجاءت الموافقة بعد دراسة الطلب المقدم من الاتحاد.
كما أخذت الهيئة في الاعتبار التحديات التي يواجهها القطاع.
وتشمل هذه التحديات ارتفاع أسعار الوحدات العقارية.
كما تشمل محدودية القاعدة الرأسمالية لبعض الشركات.
بالإضافة إلى ذلك، تواجه بعض الشركات صعوبة في منح التمويلات ضمن الحدود المقررة لرؤوس أموالها.
ضوابط ملزمة
أكدت الهيئة ضرورة التزام كل شركة بالقواعد المنظمة لمنح التمويل العقاري للأفراد والمؤسسات.
كما شددت على الالتزام بقانون التمويل العقاري رقم 148 لسنة 2001 ولائحته التنفيذية.
وأضافت أن الشركات تلتزم أيضًا بالقرارات التنظيمية الصادرة عن الهيئة.
وفي السياق ذاته، ألزمت كل شركة بالالتزام بشكل منفرد بمعايير الملاءة المالية.
ويأتي ذلك وفقًا لقرار مجلس إدارة الهيئة رقم 158 لسنة 2020.
العقود ونسب التمويل
أوضحت الهيئة أن الشركات الممولة تلتزم بإبرام عقود التمويل العقاري وفق النماذج المعتمدة لديها.
كما يمكن إضافة بيانات الممول الإضافي داخل نموذج العقد.
ويتم ذلك بما يتوافق مع نظام «التمويل التشاركي».
وشددت الهيئة كذلك على عدم تجاوز نسب التركز المقررة لكل ممول.
وينطبق ذلك على التمويل السكني، وكذلك التمويل المخصص للأغراض غير السكنية.
الحدود القانونية
ينص قرار مجلس إدارة الهيئة رقم 111 لسنة 2015 على ألا يتجاوز التمويل السكني 90% من قيمة العقار.
ويستثنى من ذلك التمويل بنظام الإجارة.
وفي هذه الحالة، يجوز أن يصل التمويل إلى 100% من قيمة العقار.
كما يحظر أن يتجاوز التمويل الممنوح لمستثمر واحد، وزوجه، وأولاده القصر 15% من القاعدة الرأسمالية للشركة.
بالإضافة إلى ذلك، لا يجوز أن يزيد قسط التمويل على 50% من دخل المستثمر.
أما في التمويل غير السكني، فلا يجوز أن تتجاوز قيمة التمويل 80% من قيمة العقار.
كما يحظر أن يزيد التمويل الممنوح لمستثمر واحد على 30% من القاعدة الرأسمالية للشركة.
مواجهة التحديات
أكد الدكتور إسلام عزام أن الهيئة تحرص على التواصل المستمر مع اتحادات الشركات العاملة في الأنشطة المالية غير المصرفية.
وأوضح أن هذا التواصل يهدف إلى متابعة تطورات السوق.
كما يستهدف مواكبة المتغيرات، وتحقيق التوازن بين نمو النشاط واستقرار السوق.
وأضاف أن الهيئة تعمل أيضًا على حماية حقوق العملاء.
وشدد على ضرورة الالتزام الكامل بالأطر التشريعية والتنظيمية.
وأشار إلى أن الموافقة على «التمويل التشاركي» جاءت استجابة لارتفاع أسعار الوحدات العقارية.
كما تهدف إلى تعزيز تنافسية القطاع.
وأضاف أنها توسع الفرص التمويلية المتاحة أمام الشركات والعملاء.
وأكد أن تطبيق النظام الجديد يتم داخل الإطار التشريعي والتنظيمي القائم.
وشدد على ضرورة التزام جميع الشركات بالضوابط المحددة.
كما أكد أهمية الالتزام بمعايير الملاءة المالية.
مؤشرات السوق
أظهرت إحصائيات الربع الأول من عام 2026 تراجع عدد العملاء الجدد في نشاط التمويل العقاري بنسبة تجاوزت 21%، مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
وفي المقابل، ارتفعت قيمة التمويلات الممنوحة بأكثر من 17.5% خلال الفترة نفسها.
كما استحوذت الوحدات السكنية على نحو 78% من إجمالي التمويلات العقارية الممنوحة.
ويعكس ذلك استمرار الطلب على التمويل السكني رغم ارتفاع أسعار الوحدات.














