مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، قد تظهر بعض الظواهر الجوية اللافتة في عدد من المناطق، ومن بينها الدوامات الترابية والرملية التي تتحرك بشكل حلزوني وتثير الأتربة من سطح الأرض.
وأوضحت الهيئة العامة للأرصاد الجوية أن هذه الظاهرة لا تظهر بشكل عشوائي، وإنما ترتبط بتوافر ظروف جوية وبيئية محددة، خاصة مع ارتفاع حرارة سطح الأرض وجفاف التربة.

وتُعرف الدوامات الترابية محليًا باسم «عِفريت الغبار»، بينما يُطلق عليها باللغة الإنجليزية Dust Devil.
كيف تتشكل؟
تظهر الدوامة الترابية عندما يتشكل عمود هوائي دوار بالقرب من سطح الأرض.
ومع صعود الهواء إلى أعلى، تحمل الدوامة معها كميات من الأتربة والغبار.
كما يمكن أن تلتقط بعض المواد خفيفة الوزن الموجودة على سطح الأرض، مثل الأوراق والقش.
وفي بعض الحالات، تتغير حركة الدوامة واتجاهها بصورة غير منتظمة أثناء تحركها.
متى تظهر؟
ترتبط الدوامات الترابية بعدة عوامل جوية وبيئية.
ويأتي في مقدمة هذه العوامل عدم استقرار الهواء القريب من سطح الأرض. كما يلعب ارتفاع معدل تسخين سطح الأرض دورًا مهمًا في تكوّنها.
ولهذا السبب، ترتفع فرص ظهور الدوامات الترابية خلال ساعات الظهيرة.
وتزداد احتمالات ظهورها بشكل خاص خلال أيام الصيف التي تشهد ارتفاعًا في درجات الحرارة.
كذلك، يساعد جفاف سطح الأرض على تكوّن هذه الظاهرة.
وتكون فرص ظهورها أكبر في المناطق ذات التربة الرملية أو الترابية. ويرجع ذلك إلى سهولة حمل الأتربة والغبار مع حركة الهواء الصاعد.
هل تمثل خطرًا؟
في أغلب الحالات، تكون الدوامات الترابية محدودة القوة.
وبالتالي، لا تمثل عادةً خطرًا كبيرًا على الأشخاص أو الممتلكات.
ومع ذلك، تختلف درجة الخطورة بحسب حجم الدوامة وقوة الرياح المصاحبة لها.
وفي الحالات النادرة التي تتشكل فيها دوامة كبيرة وقوية، يمكن أن تتسبب في تطاير بعض الأجسام الخفيفة.
كما قد تؤدي إلى أضرار محدودة، خاصة في المناطق المفتوحة.
ليست إعصارًا
ورغم الشكل الدائري للدوامات الترابية، فإنها تختلف عن الأعاصير والعواصف الدوارة.
ويعود ذلك إلى اختلاف آلية التكوين والحجم والقوة بين هذه الظواهر الجوية.
وترتبط الدوامات الترابية بشكل أساسي بتسخين سطح الأرض وظروفه، إلى جانب حركة الهواء القريب من السطح.
وباختصار، فإن ظهور «عِفريت الغبار» خلال الصيف يرتبط غالبًا بتلاقي الحرارة المرتفعة وجفاف سطح الأرض وعدم استقرار الهواء، ما يسمح بتكوين دوامة هوائية تحمل معها الأتربة والغبار.














