كشف عمر رضوان، رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية، انضمام نحو 550 ألف مستثمر جديد إلى سوق الأوراق المالية المصرية منذ بداية عام 2026.
وأكد رضوان أن البورصة تمثل أحد مجالات استثمار الثروات وتحقيق العائد.

ومع ذلك، شدد على ضرورة التعامل مع الاستثمار في الأسهم باعتباره استثمارًا يحمل درجة مرتفعة من المخاطر.
جاء ذلك خلال كلمة عمر رضوان في مؤتمر «Money Made Simple»، الذي عقد اليوم الاثنين بمكتبة الإسكندرية.
وقدم رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية مجموعة من النصائح للمستثمرين الجدد الراغبين في دخول سوق الأوراق المالية.
وركزت النصائح على فهم العلاقة بين العائد والمخاطر، والاستثمار التدريجي، وتنويع المحفظة.
البورصة ترتفع 30%
وأشار عمر رضوان إلى ارتفاع المؤشر الرئيسي للبورصة المصرية بنحو 30% منذ بداية العام.
وأكد في الوقت نفسه أن صعود السوق لا يتحرك في خط مستقيم.
وأوضح أن المستثمر الذي دخل السوق خلال شهر سبتمبر تعرض لخسائر تراوحت بين 8% و9% من قيمة أمواله.
وأشار إلى أن هذه التحركات تؤكد أهمية توقيت الدخول إلى السوق.
كما شدد على أن توقع ارتفاع الأسهم خلال فترة معينة يقابله احتمال تعرضها للانخفاض.
ولفت إلى أن الاستثمار طويل الأجل في البورصة خلال السنوات الـ10 الماضية شهد 8 سنوات من الصعود مقابل عامين فقط من الانخفاض.
ابدأ تدريجيًا
ودعا رضوان المستثمرين الجدد إلى عدم استثمار كامل مدخراتهم في السوق دفعة واحدة.
وطرح الاستثمار التدريجي باعتباره إحدى الوسائل للتعامل مع تقلبات السوق.
ويتم ذلك من خلال استثمار جزء من المدخرات بصورة دورية.
ويستمر المستثمر في هذه العملية سواء كان اتجاه السوق صعوديًا أو هبوطيًا.
وأوضح أن توزيع عمليات الدخول على فترات مختلفة يقلل الاعتماد على توقيت واحد للاستثمار.
وفي المقابل، نصح من لا يرغب في تحمل درجة مرتفعة من المخاطر بخفض نسبة استثماراته في البورصة.
ويجب أن تتناسب هذه النسبة مع قدرة المستثمر على تحمل المخاطر.
صناديق الاستثمار
كما دعا رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية المستثمرين الذين لا يملكون الخبرة أو الوقت الكافي إلى دراسة صناديق الاستثمار.
وأوضح أن مديري صناديق الاستثمار يديرون أكثر من 250 صندوقًا.
ولفت إلى أن لكل صندوق نشرة اكتتاب معتمدة من الهيئة العامة للرقابة المالية.
كما تخضع الصناديق لمراجعات من جهات متعددة.
وتصدر الصناديق ميزانيات دورية تتم مراجعتها من جهات مختلفة.
وبالتالي، توفر هذه الإجراءات مستويات من الرقابة والشفافية للمستثمرين.
وأشار رضوان كذلك إلى جاذبية صناديق الاستثمار المتاحة في السوق المصرية.
وأوضح أن سعر الوثيقة في عدد من الصناديق منخفض.
كما تتمتع بعض الصناديق بعائد مرتفع منذ بداية العام.
إضافة إلى ذلك، أصبح الاستثمار في الصناديق أكثر سهولة عبر تطبيقات التكنولوجيا المالية.
التكنولوجيا المالية
وأكد رضوان أهمية التكنولوجيا المالية في توسيع الوصول إلى سوق الأوراق المالية.
وأشار إلى دورها في تسهيل عملية التكويد بالبورصة.
كما تتيح التكنولوجيا المالية الوصول إلى مجموعة متنوعة من أدوات الاستثمار.
وتشمل هذه الأدوات الأسهم وصناديق الاستثمار.
وأكد في الوقت نفسه أهمية الرقابة الكاملة على بيانات المستثمرين.
وأوضح أن تنوع الأدوات المالية يسمح بتوزيع الاستثمارات وفقًا لمستوى المخاطر والعائد المستهدف.
وتتميز الأسهم بإمكانية تحقيق عائد مرتفع.
لكنها في المقابل تحمل درجة أعلى من المخاطر.
أما أدوات الدخل الثابت، مثل أذون وسندات الخزانة، فتتميز بدرجة مخاطر أقل.
نوّع محفظتك
وشدد رئيس مجلس إدارة البورصة المصرية على أهمية تنويع المحفظة الاستثمارية.
وأوضح أن التنويع يمكن أن يشمل الأسهم والذهب والعقار.
كما يمكن أن يمتد إلى أي أدوات أو استثمارات أخرى متاحة.
ويساعد توزيع الاستثمارات على تنويع المخاطر.
كذلك يتيح تنويع مصادر العائد بدلًا من الاعتماد على أداة واحدة.
وأكد رضوان أن المستثمر يجب ألا ينظر إلى أداة استثمارية واحدة باعتبارها الخيار الوحيد.
وبدلًا من ذلك، يجب تحديد توزيع المحفظة وفقًا للأهداف الاستثمارية.
كما ينبغي مراعاة درجة المخاطر التي يستطيع المستثمر تحملها.
وتختلف الأدوات الاستثمارية في طبيعة العائد ومستوى المخاطر.
العائد مقابل المخاطر
وأكد رضوان أن تحقيق العائد ليس العامل الوحيد عند اتخاذ القرار الاستثماري.
وأوضح أن كل فرصة استثمارية ترتبط بدرجة معينة من المخاطر.
لذلك، يجب على المستثمر فهم العلاقة بين العائد المتوقع والمخاطر المصاحبة له.
وأشار إلى أن الحركة الصعودية للأسهم يمكن أن تتبعها فترات من التراجع.
ومن ثم، يحتاج المستثمر إلى تحديد قدرته على تحمل تقلبات الأسعار قبل اتخاذ قراراته الاستثمارية.















