كتبت: دينا عزالدين
تثير التقلبات المناخية المحتملة تساؤلات بشأن شتاء مصر المقبل. وتتركز المخاوف حول موجات البرد والأمطار الغزيرة، وتأثيرها على الزراعة والأمن الغذائي.

وحذر جمال عبد الحليم، المتخصص في علوم الطقس والمناخ، من احتمالية تعرض البلاد لموجات شديدة البرودة خلال الشتاء المقبل.
وأوضح أن امتداد المرتفع السيبيري ونشاط بعض المنخفضات الجوية قد يؤديان إلى تقلبات متفاوتة الشدة. لذلك، دعا إلى الاستعداد المبكر، دون المبالغة في المخاوف المرتبطة بظاهرة «النينيو».
مخاطر على المحاصيل
تمثل حماية المحاصيل أولوية مع اقتراب الشتاء. فقد تؤثر موجات البرد القوية على النباتات، خاصة خلال مراحل النمو الحساسة.
كذلك، قد تصاحب التقلبات الجوية أمطار غزيرة وحبات برد في بعض المناطق. ولهذا، شدد عبد الحليم على ضرورة متابعة المزارعين للنشرات الجوية واتخاذ التدابير المناسبة لحماية المحاصيل.
وتكتسب هذه الإجراءات أهمية في دعم استدامة الإنتاج الزراعي. كما تسهم في الحد من الخسائر التي قد تهدد إمدادات الغذاء.
أمطار على السواحل
وحذر عبد الحليم من احتمالية تعرض الإسكندرية وبعض المدن الساحلية لأمطار غزيرة خلال فترات قصيرة.
ومن ثم، تبرز أهمية رفع كفاءة شبكات تصريف مياه الأمطار، والاستعداد للتعامل مع تجمعات المياه. ويساعد ذلك على الحد من الأضرار التي قد تصيب السكان والبنية التحتية والأنشطة الاقتصادية.
كذلك، شدد على ضرورة تطهير مخرات السيول في سيناء ومحافظات الصعيد والبحر الأحمر. وتساعد هذه الخطوة على تحسين تصريف المياه وتقليل مخاطر السيول.
منخفض جوي قريب
وبشأن تطورات الطقس القريبة، أشار عبد الحليم إلى احتمالات تأثر البلاد بمنخفض جوي من الأربعاء إلى السبت.
ومن المتوقع، وفقًا لتصريحاته، أن يصاحب المنخفض انخفاض في درجات الحرارة. كما توجد فرص لسقوط الأمطار على السواحل الشمالية، مع احتمال امتدادها إلى بعض مناطق الدلتا.
ومع ذلك، تظل متابعة التحديثات الجوية ضرورية. إذ تختلف شدة الأمطار وتأثيراتها من منطقة إلى أخرى.
ماذا تعني «النينيو»؟
ترتبط ظاهرة «النينيو» بارتفاع حرارة المياه في الأجزاء الوسطى والشرقية من المحيط الهادئ الاستوائي. ونتيجة لذلك، قد تتغير أنماط الطقس في مناطق مختلفة من العالم.
لكن تأثيرات الظاهرة ليست متشابهة في جميع الدول. فقد ترتبط بالجفاف وارتفاع الحرارة في مناطق، بينما تزيد الأمطار واحتمالات الفيضانات في مناطق أخرى.
وبالنسبة إلى مصر، أشار عبد الحليم إلى احتمال زيادة الأمطار نسبيًا في بعض المناطق الساحلية والدلتا. لكنه شدد على ضرورة تقييم المخاطر وفقًا للتوقعات الجوية المحدثة، لا اعتمادًا على ظاهرة النينيو وحدها.
الاستعداد يحمي الموارد
وأكد عبد الحليم أهمية استعداد المزارعين للتقلبات الجوية المحتملة. ويشمل ذلك متابعة النشرات واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية المحاصيل.
وفي الوقت نفسه، يمثل تطوير شبكات تصريف الأمطار وتطهير مخرات السيول جزءًا مهمًا من الاستعداد المناخي.
وتسهم هذه الإجراءات في حماية الأراضي الزراعية والبنية التحتية، والحد من خسائر الموارد. كما تعزز قدرة المدن والمجتمعات على مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة بصورة أكثر استدامة.













