أعلنت مصادر حكومية فوز أربع شركات وتحالفات محلية وعالمية بتنفيذ أكبر خط لنقل الكهرباء في مصر بجهد 500 كيلوفولت، والمخصص لربط مشروع طاقة الرياح بقدرة 900 ميغاواط الذي تطوره شركة “سكاتك” النرويجية، باستثمارات تبلغ نحو 13 مليار جنيه (253.4 مليون دولار).
ووفقًا لما نقلته “الشرق بلومبرغ” عن مسؤول حكومي، تضم الشركات الفائزة مجموعة “الخرافي ناشيونال” الكويتية، وشركتي “وادي النيل” و”الجوهري” المصريتين، بالإضافة إلى تحالف “ذكي السويدي” و”العربية الأفريقية للإنشاءات”، حيث استحوذت مجموعة الخرافي والتحالف الأخير على أكثر من 60% من إجمالي قيمة المناقصة.
وأوضح المسؤول أن المشروع سيدخل مرحلة التنفيذ عقب الانتهاء من فتح المظاريف المالية وتحليل العروض المقدمة، على أن تستغرق أعمال التنفيذ نحو عام من تاريخ بدء المشروع.
تمويل حكومي وتوقيع العقود في سبتمبر
وأشار إلى أن المشروع سيتم تمويله من موازنة الدولة، فيما تتحمل وزارة المالية تكلفته ضمن بند المشروعات الاستراتيجية، لافتًا إلى أن الشركة المصرية لنقل الكهرباء تُجري حاليًا مفاوضات مع الشركات الفائزة بشأن بنود التعاقد، تمهيدًا لعرضها على مجلس الإدارة وتوقيع العقود خلال شهر سبتمبر المقبل.
دعم الشبكة القومية للطاقة المتجددة
يأتي المشروع ضمن خطة الدولة لتدعيم الشبكة القومية للكهرباء واستيعاب القدرات الجديدة الناتجة عن مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة مشروعات طاقة الرياح والطاقة الشمسية التي تنفذها الحكومة بالشراكة مع القطاع الخاص والمستثمرين الدوليين.
وتبلغ القدرات الإجمالية للشبكة القومية للكهرباء في مصر نحو 60 ألف ميغاواط، بينما سجل أقصى حمل خلال صيف 2026 نحو 39.3 ألف ميغاواط، بزيادة تقارب ألفي ميغاواط مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025.
مصر تواصل خطط التحول إلى مركز إقليمي للطاقة
وتواصل مصر تنفيذ استراتيجية تستهدف التحول إلى مركز إقليمي للطاقة، من خلال مشروعات الربط الكهربائي مع عدد من الدول، أبرزها مشروع الربط مع السعودية بقدرة 3 آلاف ميغاواط على مرحلتين، إلى جانب خطط الربط مع اليونان وقبرص لتصدير الكهرباء المولدة من مصادر متجددة إلى أوروبا.
كما تعمل على تنفيذ مشروع لتصدير الكهرباء إلى العراق وسوريا ولبنان عبر كابل بحري جديد مع الأردن بقدرة أولية تبلغ ألفي ميغاواط، فضلاً عن تعزيز قدرات خطوط الربط الكهربائي الحالية مع ليبيا والسودان والأردن.














