بحث جهاز شئون البيئة، التابع لوزارة التنمية المحلية والبيئة، مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، سبل تعزيز التعاون المشترك في ملفات التغيرات المناخية والتكيف وبناء القدرة على الصمود، إلى جانب دعم الاقتصاد الأخضر والدائري في مصر.
جاء ذلك خلال لقاء المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة، مع الدكتور عبد الحكيم الواعر، مساعد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» وممثل المنظمة في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا، وذلك في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، بتعزيز التعاون مع منظمات الأمم المتحدة.

وشهد اللقاء مشاركة الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة لشئون الاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية، والأستاذة هدى الشوادفي، مساعد الوزيرة للسياحة البيئية ومدير وحدة مرفق البيئة العالمي، والأستاذة سها طاهر، رئيس الإدارة المركزية للتعاون والعلاقات الدولية.
وأكد المهندس شريف عبد الرحيم تطلع جهاز شئون البيئة إلى بناء تعاون مثمر مع منظمة «الفاو»، بما يدعم أجندة مصر المناخية، ويفتح المجال أمام توسيع التعاون في مجالات الاقتصاد الدائري والحلول القائمة على الطبيعة.
تمويل المناخ وجذب الاستثمارات
وناقش الاجتماع عددًا من الملفات المرتبطة بمواجهة تغير المناخ، من بينها استراتيجيات التكيف مع الآثار المناخية، وإجراءات التخفيف، إلى جانب توسيع نطاق تمويل المناخ من خلال آليات مبتكرة يمكنها جذب المزيد من الاستثمارات إلى المشروعات البيئية والمناخية.
كما تناول اللقاء فرص التعاون في إطار البرامج متعددة الأطراف التي تحظى بدعم الصناديق العالمية، وفي مقدمتها مرفق البيئة العالمي (GEF) وصندوق المناخ الأخضر (GCF)، مع التأكيد على أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني في تنفيذ هذه البرامج والمشروعات.
دعم استراتيجية مصر للمناخ حتى 2050
وأكد الرئيس التنفيذي لجهاز شئون البيئة أهمية التعاون مع «الفاو» في مساندة جهود مصر لتنفيذ الاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، مع العمل على زيادة نطاق المشروعات التي تستند إلى الحلول القائمة على الطبيعة.
وتشمل هذه الحلول حماية النظم البيئية الساحلية والبحيرات الشمالية، إلى جانب دعم الأمن الغذائي من خلال التوسع في تطبيقات الزراعة الذكية مناخيًا.
كما تطرق اللقاء إلى تعزيز التعاون في ملفات إدارة المخلفات والاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة، بما يدعم تحقيق أهداف مصر المحدثة ضمن المساهمات المحددة وطنيًا (NDCs)، ويعزز جهود الدولة في مواجهة تغير المناخ وحماية التنوع البيولوجي.
الاقتصاد الدائري والطاقة المتجددة
ويأتي الاقتصاد الدائري ضمن الملفات التي تستهدف مصر توسيع نطاق التعاون الدولي بشأنها، في ظل توجه الدولة نحو رفع كفاءة استخدام الموارد، وتحسين إدارة المخلفات، وتحويلها إلى فرص اقتصادية واستثمارية، بالتوازي مع التوسع في مصادر الطاقة المتجددة.
ويعكس إدراج هذه الملفات ضمن التعاون مع «الفاو» توجهًا نحو ربط السياسات البيئية بالمسارات الاقتصادية والتنموية، بما يدعم التحول إلى نموذج تنموي أكثر استدامة وقدرة على مواجهة المخاطر المناخية.
تعزيز التعاون الدولي لتحقيق التنمية المستدامة
ويأتي اللقاء في إطار جهود جهاز شئون البيئة لتوسيع التعاون الدولي وتبادل الخبرات في مواجهة التحديات المناخية والبيئية، ودعم مسار التنمية المستدامة وحماية النظم البيئية.
كما يستهدف التعاون تعزيز حضور مصر إقليميًا في مجال المبادرات البيئية والمناخية، ودعم مشاركتها في صياغة الحلول الدولية لمواجهة التحديات المرتبطة بتغير المناخ والتنوع البيولوجي، بما يعزز مكانتها كشريك رئيسي في الجهود العالمية لتحقيق التنمية المستدامة.














