تترقب الأسواق مصير أسعار البنزين والسولار خلال الفترة المقبلة، وسط تساؤلات حول إمكانية تحريك الأسعار.

وتأتي هذه التساؤلات قبل اجتماع لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية.

وفي هذا السياق، أكد المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، عدم وجود مؤشرات على زيادة الأسعار.
وأوضح أن الدولة وفرت احتياجاتها من المواد البترولية بما يكفي حتى نهاية فصل الصيف.
وأضاف، خلال مداخلة تلفزيونية، أن أسعار الوقود لن تشهد تحركًا خلال الفترة الحالية.
وأشار إلى أن الزيادة التي أقرت خلال الأشهر الماضية تزامنت مع الاتفاق على كميات جديدة.
وكان الهدف من ذلك تأمين احتياجات السوق خلال فصل الصيف.
ولفت إلى أن لجنة التسعير التلقائي للمواد البترولية لم تجتمع في بداية شهر يوليو.
ومن المقرر أن يكون اجتماع اللجنة المقبل في بداية شهر أكتوبر، وفقًا لتصريحاته.
أسعار البنزين والسولار الحالية
تأتي أسعار المنتجات البترولية الرسمية في محطات البنزين حاليًا على النحو التالي:
- بنزين 95: 24 جنيهًا للتر.
- بنزين 92: 22.25 جنيه للتر.
- بنزين 80: 20.75 جنيه للتر.
- السولار: 20.50 جنيه للتر.
وتخضع أسعار المنتجات البترولية للمراجعة الدورية من جانب لجنة التسعير التلقائي.
وتدرس اللجنة عدة متغيرات قبل اتخاذ أي قرار بشأن الأسعار.
وتشمل هذه العوامل أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية.
كما تدخل تكاليف الإنتاج والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية ضمن محددات التسعير.
حقيقة ارتفاع الأسعار في أكتوبر
لم تحدد لجنة التسعير التلقائي حتى الآن موعد اجتماعها المقبل بشكل رسمي.
وأكد حسن نصر، رئيس شعبة المواد البترولية، أن قرار زيادة الأسعار أو تثبيتها أو خفضها يعود إلى اللجنة.
وبالتالي، لا يوجد حتى الآن قرار رسمي مؤكد بشأن تحريك أسعار البنزين والسولار.
وتدرس اللجنة عند اجتماعها المقبل مجموعة من المعطيات المحلية والعالمية.
ومن بينها أسعار النفط العالمية وسعر صرف الدولار.
كما تشمل معدلات التضخم والسياسات النقدية وتدفقات الأموال الساخنة.
ما تكلفة لتر البنزين والسولار؟
وأوضح المهندس أسامة كمال أن تكلفة كل لتر من البنزين أو السولار تعتمد على عدة عناصر رئيسية.
ويأتي في مقدمة هذه العناصر نصيب مصر من البترول الخام أو الغاز الطبيعي.
وتحصل الدولة على هذه الحصة وفقًا للاتفاقيات المبرمة في قطاع البترول.
أما العنصر الثاني، فيتعلق بحصة الشريك الأجنبي التي يتم شراؤها.
ويتمثل العامل الثالث في حجم البترول الخام أو الغاز الطبيعي الذي تستورده مصر.
بينما يرتبط العامل الرابع بحجم المنتجات البترولية النهائية التي يتم شراؤها من الخارج.
وبالتالي، تتأثر التكلفة النهائية للتر بتغيرات هذه العناصر مجتمعة.
تكلفة لتر الوقود
وأشار وزير البترول الأسبق إلى أن لكل لتر من المنتجات البترولية تكلفة فعلية.
وأوضح أن تكلفة اللتر تصل إلى نحو 35 جنيهًا.
لكن الدولة لا تبيع البنزين للمستهلك بهذا السعر.
ويرجع ذلك إلى عدم قدرة مستويات دخول المواطنين على تحمل التكلفة الفعلية، بحسب تصريحاته.
لذلك، تتحمل الدولة جزءًا كبيرًا من تكلفة المنتجات البترولية.
ويهدف ذلك إلى تخفيف الأعباء عن المواطنين ودعم استقرار أسعار الوقود.
توافر البنزين والسولار
أكد حسن نصر أن السوق المحلية تشهد استقرارًا في توافر المنتجات البترولية.
وأوضح أن المواد البترولية متاحة في مختلف أنحاء الجمهورية على مدار 24 ساعة.
كما نفى وجود شكاوى من نقص البنزين أو السولار.
وأشار إلى توافر أنواع البنزين المختلفة، إلى جانب السولار، بصورة مستمرة.
وأكد قدرة الدولة على توفير احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية.
ارتفاع تكاليف النقل
وقال حسن نصر إن أسواق الطاقة العالمية تأثرت بالتطورات الأخيرة في المنطقة والعالم.
وأوضح أن الشرق الأوسط يسهم بنحو ربع إنتاج الطاقة عالميًا.
وأشار إلى أن دول الخليج تنتج ما يتراوح بين 20% و22% من الطاقة العالمية.
وفي الوقت نفسه، انعكست التطورات الجيوسياسية على تكلفة نقل مصادر الطاقة.
كما زادت تكاليف التأمين المرتبطة بنقل المنتجات ومصادر الطاقة خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن استخدام خطوط نقل جديدة لنقل الطاقة ساهم أيضًا في زيادة التكلفة.
استقرار الكهرباء
ويرتبط توافر المنتجات البترولية كذلك باستقرار قطاع الكهرباء، خاصة خلال أشهر الصيف.
وأوضح حسن نصر أن ارتفاع استهلاك الكهرباء يتطلب توفير كميات كافية من الوقود لمحطات التوليد.
وفي هذا الإطار، تعمل الدولة على تأمين احتياجات محطات الكهرباء من المنتجات البترولية.
ويسهم ذلك في دعم استقرار منظومة الطاقة خلال فترات ارتفاع الاستهلاك.
البحث عن اكتشافات بترولية جديدة
وفي سياق آخر، كشف حسن نصر عن إجراء وزارة البترول مسحًا جويًا للمناطق التي توجد بها مؤشرات على وجود مواد بترولية.
وشملت عمليات المسح مناطق في البحر الأحمر والصحراء الغربية.
وأوضح أن البحر الأحمر يعد من المناطق الواعدة في مجال البحث والتنقيب عن البترول.
وشهدت الأشهر الأخيرة نشاطًا في عمليات البحث بهدف الوصول إلى كميات جديدة من الوقود.
زيادة الإنتاج المحلي
وأشار حسن نصر إلى بدء خروج إنتاج من الاكتشافات الجديدة.
وأكد أن زيادة الإنتاج المحلي تحقق فوائد للدولة والمواطنين.
كما تسهم في دعم احتياجات السوق المحلية من المنتجات البترولية.
ومن ناحية أخرى، شدد على أهمية استمرار أعمال البحث والتنقيب.
وتكتسب المناطق التي تحمل مؤشرات واعدة أهمية خاصة في خطط زيادة الاحتياطيات والإنتاج.
ارتفاع استهلاك الوقود خلال الصيف
يرتفع استهلاك المنتجات البترولية خلال فصل الصيف مقارنة بفصل الشتاء.
ويرتبط ذلك بزيادة حركة السفر والتنقل بين المحافظات والمناطق السياحية.
كما ترفع الرحلات خلال موسم الصيف الطلب على البنزين والسولار.
وأكد رئيس شعبة المواد البترولية أن الدولة تعمل على توفير الكميات اللازمة لتلبية هذا الطلب.
وأشار إلى عدم وجود محافظات أو مناطق تعاني من نقص في المنتجات البترولية.
توافر الوقود في محافظات الصعيد
وأكد حسن نصر استمرار توافر المنتجات البترولية في محافظات الصعيد.
وأوضح أن حركة المواطنين بين محافظات الصعيد والمناطق السياحية، خاصة الغردقة، تتطلب توفير كميات كبيرة من الوقود.
وتعمل محطات البنزين في مختلف المحافظات على تلبية احتياجات المواطنين.
ويستهدف ذلك ضمان استمرار حركة السفر والتنقل دون أزمات في البنزين أو السولار.
لجنة التسعير تحسم مصير الأسعار
تظل أسعار البنزين والسولار محل اهتمام واسع من المواطنين، خاصة مع اقتراب موعد المراجعة المقبلة.
وتحدد لجنة التسعير التلقائي اتجاه الأسعار وفق المتغيرات المحلية والعالمية.
وفي الوقت الحالي، تشير التصريحات المعلنة إلى استقرار توافر الوقود في السوق المحلية.
أما قرار زيادة الأسعار أو خفضها أو تثبيتها، فيظل من اختصاص اللجنة عند اجتماعها المقبل.















