أكد شريف سامي، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية الأسبق، ضرورة التعامل مع واقعة التمويل الاستهلاكي محل الجدل في إطار حجمها الطبيعي، وعدم تعميمها على القطاع المالي غير المصرفي بأكمله، مشيرًا إلى أن وقوع مخالفة أو خطأ في واقعة محددة لا يعني بالضرورة وجود خلل شامل في القطاع.
وقال سامي إن القطاع المالي غير المصرفي يضم عشرات الشركات وآلاف العاملين ويخدم ملايين العملاء ويتعامل مع مليارات الجنيهات سنويًا، ومن ثم يجب النظر إلى أي واقعة في ضوء إجمالي حجم النشاط، مع التعامل معها في الوقت نفسه بالجدية اللازمة واتخاذ الإجراءات التي تحول دون تكرارها.

وأضاف أن القطاع المالي غير المصرفي يمثل نموذجًا متقدمًا على مستوى دول المنطقة، سواء من حيث تنوع المنتجات والشرائح التي يخدمها أو طبيعة الأطر الرقابية والإشرافية المفروضة على الشركات العاملة به.
وأوضح سامي أن الجانب الذي لم يحظَ بالقدر الكافي من النقاش بشأن الواقعة يتعلق بحماية البيانات الشخصية، معتبرًا أن هذه النقطة تمثل جوهر القضية، لافتًا إلى أن الواقعة كان من الممكن أن تحدث في أي جهة تجمع بيانات شخصية عن المواطنين، وليس بالضرورة في مدرسة.
وأشار إلى أن سوء استخدام البيانات الشخصية، سواء بهدف الحصول على تمويل استهلاكي أو بيعها لشركات التسويق العقاري أو استخدامها من جانب أي جهة أخرى، يمثل مخالفة في حد ذاته، مؤكدًا أن هناك إطارًا قانونيًا واضحًا ينظم هذا الملف.
وأوضح أن قانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، إلى جانب لائحته التنفيذية، وضع قواعد تنظم التعامل مع البيانات الشخصية، مشيرًا إلى أن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات هي الجهة المختصة بهذا الملف.
وأكد أن الحصول على البيانات الشخصية أو استخدامها بطريقة غير مشروعة يمثل مخالفة بغض النظر عن طبيعة الجهة التي كانت بحوزتها البيانات أو الغرض الذي استخدمت من أجله.













