كتبت:ايمان جودة
اختتم مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP17 أعماله في العاصمة المنغولية أولان باتور.
وخرج المؤتمر بعدد من المخرجات المهمة لمواجهة تدهور الأراضي والجفاف وتعزيز القدرة على التكيف مع تداعيات تغير المناخ.

وفي مقدمة هذه المخرجات، جاءت تعهدات مالية لدعم مشروعات استعادة الأراضي وتعزيز مواجهة الجفاف في عدد من الدول.
كما شهد المؤتمر إطلاق مبادرات تستهدف دعم الأمن المائي والزراعة المستدامة، إلى جانب تعزيز الاستثمارات في مواجهة الجفاف.
تمويل أخضر
أُعلن خلال المؤتمر عن حزمة تمويلية بقيمة 1.3 مليار دولار.
وتستهدف الحزمة دعم مشروعات استعادة الأراضي ومواجهة الجفاف في 23 دولة عبر خمس قارات.
كذلك جرى تدشين «مرفق الاستثمار في القدرة على مواجهة الجفاف».
ويهدف المرفق إلى حشد ما يصل إلى 400 مليون دولار من رأس المال العام والخاص.
وتتجه هذه الاستثمارات إلى حماية الأمن المائي ودعم الزراعة المستدامة.
دعم المراعي
وفي السياق نفسه، أطلق المؤتمر «المبادرة الرائدة للمراعي» بقيمة 1.2 مليار دولار.
وتشمل المبادرة 45 مشروعًا تستهدف دعم المراعي وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية.
وتأتي هذه التحركات في إطار الجهود الدولية للحد من تدهور الأراضي ومواجهة آثار الجفاف.
مصر تستضيف COP18
وفي ختام أعمال المؤتمر، تسلمت مصر راية القيادة لاستضافة الدورة الثامنة عشرة لمؤتمر الأطراف.
واعتمدت وفود الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر بالإجماع قرار استضافة مصر للدورة المقبلة.
ومن المقرر عقد COP18 في عام 2028 بمدينة شرم الشيخ.
وجاء القرار خلال الجلسة الختامية للدورة السابعة عشرة، التي استضافتها العاصمة المنغولية أولان باتور خلال الفترة من 17 إلى 28 أغسطس الجاري.
دلالة الاستضافة
يعكس اختيار مصر نجاح التجهيزات الدبلوماسية والمؤسسية المشتركة لاستضافة المؤتمر.
وشاركت في هذه الجهود وزارة الخارجية والجهات الوطنية المعنية، وفي مقدمتها وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي.
كذلك يمثل القرار تقديرًا للدور المصري في الملفات البيئية والمناخية على المستوى الدولي.
ويأتي هذا التقدير امتدادًا لنجاحات مصر في استضافة مؤتمرات دولية كبرى خلال السنوات الماضية.
خبرة مصرية
استضافت مصر قمة المناخ COP27 في مدينة شرم الشيخ عام 2022.
كما استضافت مدينة شرم الشيخ مؤتمر التنوع البيولوجي COP14 عام 2018.
وتعزز هذه الخبرات قدرة مصر على استضافة مؤتمر دولي بحجم COP18.
ومن ناحية أخرى، تمنح الاستضافة مصر فرصة لطرح قضايا التصحر والجفاف وتدهور الأراضي على أجندة الاهتمام العالمي.
أولوية إفريقيا
وتكتسب استضافة مصر للمؤتمر أهمية خاصة بالنسبة للقارة الإفريقية.
فالقارة تواجه تحديات متزايدة مرتبطة بالجفاف وتدهور الأراضي وتأثيراتهما على الأمن الغذائي والمائي.
وبالتالي، يمكن أن تمثل استضافة COP18 فرصة لوضع هذه التحديات في صدارة النقاش الدولي.
كما تتيح طرح احتياجات الدول الإفريقية وتعزيز التعاون الدولي لدعم قدرتها على مواجهة الجفاف وتدهور الأراضي.














