قالت الدكتورة منار غانم، المتنبئ الجوي بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بهيئة الأرصاد الجوية، إن ظاهرة «النينو» من الظواهر المناخية العالمية التي تؤثر في أنماط الطقس ودرجات الحرارة وكميات الأمطار في مناطق مختلفة حول العالم.
وأوضحت غانم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، أن «النينو» تحدث مع ارتفاع درجات حرارة سطح المحيط الهادئ عن معدلاتها المعتادة، خاصة في المناطق الوسطى والشرقية منه.

وبالتالي، يمكن أن تمتد تداعيات الظاهرة إلى مناطق بعيدة عن المحيط الهادئ. ويختلف حجم التأثير من دولة إلى أخرى، بحسب موقعها الجغرافي وطبيعة مناخها.
هل تتأثر مصر؟
أكدت منار غانم أن تأثير «النينو» على مصر سيكون غير مباشر.
وقد تظهر تداعيات الظاهرة في صورة تغيرات عن المعدلات المعتادة خلال فصلي الخريف والشتاء. ويأتي ذلك مع استمرار تأثير «النينو» حتى بداية العام المقبل.
ومع ذلك، شددت على أن ظهور «النينو» لا يعني بالضرورة أن الشتاء المقبل سيكون أكثر برودة.
وأوضحت أن تأثير الظاهرة قد يظهر في اختلاف بعض الحالات الجوية عن المعتاد، وليس بالضرورة انخفاض درجات الحرارة طوال فصل الشتاء.
أمطار غزيرة محتملة
ولفتت غانم إلى إمكانية تعرض بعض الفترات المقبلة لحالات جوية قوية.
وقد تتزامن هذه الحالات مع معدلات أمطار مرتفعة خلال فترات زمنية قصيرة. لذلك، تظل متابعة النشرات الجوية والتحديثات الرسمية مهمة مع تطورات الطقس.
وفي المقابل، أكدت أن «النينو» لا يمكن اعتبارها مؤشرًا منفردًا للحكم على طبيعة الشتاء بالكامل.
متى تبلغ الذروة؟
وأشارت المتنبئ الجوي إلى أن تأثير «النينو» قد يستمر خلال الأشهر المقبلة.
ومن المتوقع أن يصل تأثير الظاهرة إلى ذروته خلال نهايات فصل الخريف وفترة الشتاء. وبعد ذلك، يبدأ تأثيرها في التراجع تدريجيًا حتى فبراير 2027.
وبذلك، قد تشهد مصر خلال الفترة المقبلة تغيرات في أنماط الطقس، دون أن يعني ذلك بالضرورة شتاءً أكثر برودة.
كما قد تشهد بعض الفترات حالات جوية قوية وأمطارًا أعلى من المعتاد خلال فترات زمنية قصيرة.
النينو والتغير المناخي
وأوضحت غانم أن «النينو» ليست السبب الأساسي وراء التغير المناخي.
لكنها تعد أحد العوامل التي قد تزيد من حدة أو تكرار بعض التغيرات في أنماط الطقس، بالتزامن مع ظاهرة الاحتباس الحراري والأنشطة البشرية والانبعاثات الملوثة.
ومن ثم، فإن تأثير «النينو» يجب النظر إليه باعتباره عاملًا من بين عدة عوامل تتحكم في أنماط الطقس، وليس توقعًا منفردًا لشكل الشتاء المقبل.













