تترقب الأسواق والمواطنون موقف أسعار البنزين والسولار، بالتزامن مع مراجعات لجنة التسعير الخاصة بالمواد البترولية.

وفي هذا السياق، كشف المهندس أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، العوامل التي تستند إليها اللجنة عند مراجعة الأسعار.

وأوضح أن تحديد أسعار البنزين والسولار لا يعتمد على عامل واحد.
بل يرتبط بأربعة مكونات رئيسية، تراجعها اللجنة قبل تقديم توصيتها بشأن الأسعار.
وأكد أن المراجعة قد تنتهي إلى زيادة الأسعار أو خفضها أو الإبقاء عليها دون تغيير، وفقًا للمعطيات التي يتم بحثها.
4 مكونات للأسعار
وقال أسامة كمال، خلال مداخلة هاتفية، إن المكون الأول يتمثل في الخام المستخرج من الحقول المصرية.
ويشمل ذلك البترول أو الغاز الذي يتم استخراجه محليًا.
وبالتالي، تدخل تكلفة توفير الخام والمنتجات ضمن الحسابات الخاصة بتحديد التكلفة الإجمالية.
كما تراجع اللجنة مختلف مكونات توفير احتياجات السوق المحلية من المواد البترولية.
خام الشريك الأجنبي
أما المكون الثاني، فيتعلق بالخام الذي يتم شراؤه من الشريك الأجنبي.
وأوضح وزير البترول الأسبق أن عمليات البحث والاستكشاف والإنتاج تتم وفق منظومة شراكة.
وبناءً على ذلك، توجد كميات من الخام يتم التعامل عليها ضمن منظومة الإنتاج.
وتدخل هذه الكميات ضمن الحسابات التي تراجعها لجنة التسعير عند تحديد أسعار المواد البترولية.
الواردات من الخارج
في المقابل، يتعلق المكون الثالث بما يتم استيراده من الخارج لتلبية احتياجات السوق.
ويشمل ذلك خام البترول أو الغاز المسال.
وأشار أسامة كمال إلى أن تكلفة الاستيراد تمثل عنصرًا مهمًا في حساب التكلفة.
ويرجع ذلك إلى حاجة السوق المحلية أحيانًا إلى كميات يتم توفيرها من الأسواق الخارجية.
لذلك، تدخل تكلفة هذه الواردات ضمن المراجعة التي تجريها لجنة التسعير.
البنزين والسولار المستورد
أما المكون الرابع، فيتمثل في المنتجات البترولية النهائية التي يتم شراؤها من الخارج.
وتأتي في مقدمتها منتجات البنزين والسولار.
وأوضح رئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ أن استيراد المنتجات النهائية يختلف عن استيراد الخام.
ومع ذلك، يدخل كلاهما ضمن العناصر التي يتم احتسابها عند مراجعة أسعار المواد البترولية.
وتشمل المراجعة تكلفة توفير احتياجات السوق، إلى جانب باقي المكونات المرتبطة بالإنتاج والاستيراد.
كيف تحسم اللجنة توصيتها؟
وأوضح أسامة كمال أن لجنة التسعير تراجع المكونات الأربعة مجتمعة قبل تقديم توصيتها.
وبالتالي، لا يتم النظر إلى عنصر واحد بمعزل عن باقي العوامل المؤثرة في التكلفة.
كما تجري اللجنة مقارنة بين حجم الدعم المتاح وما يمكن توفيره.
وبناءً على هذه المعطيات، تضع توصيتها بشأن السعر الذي تراه مناسبًا.
الحكومة تحسم القرار
وشدد وزير البترول الأسبق على أن لجنة التسعير لا تتخذ القرار النهائي بشأن الأسعار.
بل تقتصر مهمتها على دراسة المؤشرات والمكونات المختلفة، ثم تقديم التوصية إلى الحكومة.
وفي المقابل، تظل الحكومة صاحبة القرار النهائي بشأن أسعار البنزين والسولار.
وأكد أسامة كمال أن القرار لا يعتمد فقط على تكلفة الإنتاج أو الاستيراد.
وإنما يرتبط بمراجعة مختلف عناصر التكلفة، إلى جانب حجم الدعم وما هو متاح.














