اختتمت شنايدر إلكتريك، الشركة العالمية الرائدة في تكنولوجيا الطاقة، فعاليات قمة الابتكار للشرق الأوسط وأفريقيا في أبوظبي، التي جمعت أكثر من 3000من المحللين في قطاعي التكنولوجيا والطاقة، والمسؤولين الحكوميين، والشركاء، والعملاء، والطلبة، والإعلاميين، لاستكشاف الدور الذي يؤديه التكامل بين الطاقة والذكاء الاصطناعي والبرمجيات الصناعية في إعادة رسم ملامح مستقبل المنطقة.
كما أطلقت الشركة خلال القمة دراستها الجديدة حول الذكاء الاصطناعي الصناعي في دولة الإمارات، والتي تسلّط الضوء على تنامي ريادة الدولة في تبنّي الذكاء الاصطناعي الصناعي وتعزيز ثقة المصنّعين بإمكاناته.

وكانت القمة قد افتُتحت بكلمة رئيسية ألقاها معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة بدولة الإمارات، بحضور سعادة ماري أودوار، سفيرة الجمهورية الفرنسية والمفوضة لدى دولة الإمارات، تلتها كلمات ترحيبية من وليد شتا، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وأمال الشاذلي، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الخليج.
وانعقدت القمة على مدار يومين تحت شعار “تطوير تكنولوجيا الطاقة لتمكين الذكاء وتعزيز المرونة”، مسلّطة الضوء على تحوّل متسارع في مسيرة الانتقال في قطاع الطاقة؛ فلم يعد التركيز ينصبّ فقط على إزالة الكربون من إمدادات الطاقة، بل بات يمتد إلى بناء منظومات أكثر ذكاءً وترابطًا ومرونة، قادرة على مواكبة النمو الاقتصادي المدفوع بالذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التحوّل في ظل متغيرات أوسع تعيد تشكيل المشهد في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث يفرض التوسع الحضري والنمو الصناعي وتسارع الرقمنة متطلبات جديدة على البنية التحتية.
وفي مختلف أنحاء المنطقة، تعمل الحكومات والشركات على توسيع استثماراتها في الطاقة النظيفة، وتحديث الشبكات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، والتقنيات الصناعية بما يعزز المرونة والقدرة التنافسية وأمن الطاقة.
وفي ضوء هذه التطورات، تزداد أهمية التكامل بين الطاقة والبرمجيات والذكاء كعنصر أساسي في دفع عجلة النمو الاقتصادي وتطوير البنية التحتية الحيوية.
وقال أوليفييه بلوم، الرئيس التنفيذي لشركة شنايدر إلكتريك: “ندخل اليوم عصر الذكاءالاصطناعى، حيث أصبح جزءًا اساسيًا من الاقتصاد المادي. فرغم طبيعته الرقمية، يعتمد الذكاء الاصطناعي على الكهرباء وعلى الأنظمة المادية التي تدعمه.
وبصفتنا شريكًا في تكنولوجيا الطاقة، نساعد عملاءنا على الربط بين الطاقة والعمليات من خلال البيانات والبرمجيات والذكاء الاصطناعي والتحكم الالى ، وتحويل الذكاء إلى إجراءات عملية لتحسين الأداء وتعزيز المرونة والقدرة التنافسية.
وتتجلى أهمية هذا التحوّل بصورة خاصة في الشرق الأوسط وأفريقيا، حيث تواصل الحكومات والشركات الاستثمار في البنية التحتية للطاقة والتقنيات الرقمية لدعم التحوّل الصناعي والنمو طويل الأمد”.
على هامش القمة، وقّعت وزارة الاقتصاد والسياحة في دولة الإمارات وشركة “شنايدر إلكتريك” اتفاقية لإطلاق برنامج مسرّعة “ذا نيست” لتمكين الشركات الناشئة القائمة على التكنولوجيا من الانتقال من مرحلة تطوير الأفكار إلى التطبيق والتوسع والوصول إلى الأسواق الجديدة.
وتستمر المبادرة على مدى 12 أسبوعاً، ويتم تنفيذها من خلال جهة متخصصة في تسريع الأعمال تحت إشراف “شنايدر إلكتريك، وتستهدف الشركات الناشئة الواعدة في مراحلها المبكرة، والتي تتخصص في قطاعات تكنولوجيا الطاقة، والتقنيات الصناعية، والذكاء الاصطناعي المخصص للمؤسسات، ضمن منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، وهي قطاعات تتماشى مع الأولويات الاستراتيجية لشركة “شنايدر إلكتريك” وأجندة اقتصاد المستقبل في دولة الإمارات”.
دراسة جديدة: المصنّعون في الإمارات يتقدمون بخطى أسرع في تبنّي الذكاء الاصطناعي الصناعي
بالتزامن مع القمة، أطلقت شنايدر إلكتريك دراسة الذكاء الاصطناعي الصناعي في قطاع السلع الاستهلاكية المعبأة لعام 2026 – دولة الإمارات، والتي تركّز على المصنّعين في قطاع الأغذية والمشروبات.
وكشفت نتائجها أن وتيرة تبنّي الذكاء الاصطناعي الصناعي لدى المصنّعين في دولة الإمارات تتجاوز المتوسط العالمي:
• %23 يعتبرون الذكاء الاصطناعي بالفعل جزءًا أساسيًا من عملياتهم، مقارنةً بـ %16.3 عالميًا
• %59 يتوقعون أن يُحدث الذكاء الاصطناعي تحولًا جذريًا في مؤسساتهم بحلول عام 2030، مقارنةً بـ %42.2 عالميًا
• %38 يضعون الأمن السيبراني ضمن أبرز أولوياتهم بالتزامن مع التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي
وقال وليد شتا، رئيس شنايدر إلكتريك لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا: “ينتقل الذكاء الاصطناعي، خاصة في القطاع الصناعي، من مرحلة التجربة إلى التطبيق الفعلي.
وما يميّز دولة الإمارات ليس وتيرة التبنّي فحسب، بل أيضًا ثقة المصنّعين بقدرة الذكاء الاصطناعي على تعزيز الإنتاجية والكفاءة والمرونة. ويتمثل التحدي المقبل في ضمان أن تكون هذه التطبيقات آمنة، وقابلة للتوسع، وقادرة على تحقيق نتائج أعمال واضحة وقابلة للقياس”.
تكامل الطاقة والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية
وعلى امتداد فعاليات القمة، استعرض المتحدثون والمشاركون مستقبل منظومات الطاقة التي تزداد ترابطًا، مع التركيز على أربعة محاور رئيسية:
• عمليات الطاقة والعمليات الصناعية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
• تحديث الشبكات الكهربائية وتسريع التحوّل الكهربائي
• مراكز البيانات باعتبارها بنية تحتية حيوية
• الأمن السيبراني كأساس للمرونة الرقمية
تناولت الجلسات سبل توظيف المؤسسات للذكاء الاصطناعي بهدف رفع الكفاءة التشغيلية، وتعزيز الأداء الصناعي، وتحسين استهلاك الطاقة، ودعم التوسع المتسارع للبنية التحتية الرقمية في مختلف أنحاء المنطقة.
وضمّت الكلمات الرئيسية والنقاشات قادة من شنايدر إلكتريك وخبراء من القطاع وعملاء وشركاء، حيث ناقشوا منظومات الطاقة المعرّفة بالبرمجيات، والذكاء الصناعي، والتحوّل الكهربائي، والبنية التحتية المهيأة للذكاء الاصطناعي، إلى جانب المهارات والكفاءات البشرية اللازمة لدعم الجيل المقبل من النمو.
أبوظبي في قلب المرحلة المقبلة من مستقبل الطاقة
وشارك في القمة عدد من كبار المسؤولين التنفيذيين في شنايدر إلكتريك، بمن فيهم أوليفييه بلوم، الرئيس التنفيذي؛ وفريدريك غودميل، نائب الرئيس التنفيذي لإدارة الطاقة؛ وهاني فودة، نائب الرئيس الأول لأتمتة العمليات؛ ومانيش كومار، نائب الرئيس التنفيذي للطاقة الآمنة.
وبانكاج شارما، نائب الرئيس التنفيذي للبرمجيات والخدمات، بيتر ويكيسر، نائب الرئيس التنفيذي لـ “شنايدر ديجيتال” والرئيس التنفيذي للشؤون الرقمية، إلى جانب العملاء والشركاء وقادة القطاع، في مناقشة الاستراتيجيات اللازمة لبناء منظومات طاقة أكثر ذكاءً وكفاءة ومرونة.
وكان من أبرز محطات القمة الكشف عن مركز الابتكار الجديد التابع لشنايدر إلكتريك، الممتد على مساحة 3,000 متر مربع، والذي يستعرض تقنيات تغطي دورة حياة البنية التحتية بأكملها، بدءًا من التصميم والإنشاء وصولًا إلى التشغيل والصيانة.
كما اطلع الزوار على عروض تطبيقية لمنصة Data Cube من شنايدر إلكتريك، إلى جانب مجموعة من الابتكارات الداعمة للعمليات المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والمباني الذكية، ومراكز البيانات المستدامة، والأتمتة الصناعية، وتقنيات المياه والتنقل والأمن السيبراني.
وفي ظل تسارع الاستثمارات في قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي والتصنيع والبنية التحتية الرقمية، عكست نقاشات القمة رؤية مشتركة مفادها أن القدرة التنافسية في المستقبل ستعتمد بصورة متزايدة على مدى نجاح المؤسسات في تحقيق التكامل بين التحوّل الكهربائي، والأتمتة، والبرمجيات والذكاء.
واختتمت شنايدر إلكتريك القمة بالتأكيد مجددًا على التزامها بمواصلة العمل جنبًا إلى جنب مع الحكومات والعملاء والشركاء، لتسريع تطوير وتوفير بنية تحتية أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة في مختلف أنحاء الشرق الأوسط وأفريقيا.














